وزارة الثقافة تؤسس لمركز ثقافي في مادبا

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً

عمان - تعمل وزارة الثقافة حاليا على ربط التراث والتاريخ بالثقافة لأي مدينة يتم اختيارها في كل عام مدينة للثقافة الأردنية، وفق أمين عام الوزارة مأمون التلهوني.
وأشار التلهوني إلى أن مادبا التي أطلقت احتفالاتها الرسمية كمدينة للثقافة الأردنية للعام 2012 ستحتفي بمنجزاتها التاريخية والثقافية لجعل المكان أكثر تميّزا، والأكثر قدرة على إنتاج الفعل الثقافي الحضاري المميز، نظرا للطاقات الثقافية والفكرية والاجتماعية الخلاقة المتوفرة في محافظة مادبا.
وأكد أن الاحتفالية لا تتوقف على النشاطات الإبداعية، وستتوج مادبا احتفالاتها بإقامة مركز ثقافي يستوعب العديد من النشاطات الثقافية، مبينا أن بلدية مادبا تبرعت بقطعة ارض لإقامة المركز عليها وستعمل على دعم المشروع وتمويله قدر امكاناتها وبالتعاون مع القطاع الخاص ليفي بالغرض وينمي الطاقات الإبداعية في المحافظة.
ونوه إلى التاريخ الطويل الذي رفدت فيه المحافظة الثقافة الأردنية بالإبداع والمبدعين الذين كانت لهم بصماتهم المميزة في الثقافة الأردنية والعربية، حيث تراهن وزارة الثقافة على أن تكون احتفالية مادبا مدينة الثقافة دفعة قوية في هذا المشروع المهم والرائد.
وبين أن مشروع مدينة الثقافة الأردنية يقوم على فلسفة تركيز الفعاليات الثقافية الأردنية في العام المقصود في محافظة من محافظات المملكة كلّ عام، ولا يعني بأي حال أن تقتصر الفعاليات فيه على سكان المحافظة لأن ذلك لن يوفر فرص التفاعل التي ينشدها المشروع، كما أنه لن يسهم في تعزيز التفاعل الثقافي بين المؤسسات الثقافية العاملة في المحافظة المقصودة ، والمحافظات الأخرى، ومن هنا يأتي التنوع في المشروعات التي سيتم تنفيذها عبر هذه السنة.
ويعتبر مشروع المدن الثقافية، كما قال التلهوني، من أهم المشروعات التي تقوم بها الوزارة في مجال بناء القدرات في إدارة العمل الثقافي وصناعة الفعل الثقافي، معتبرا أن ذلك لن يتأتى إلا بتبادل الخبرات والتجارب لنراكم على ما تمّ إنجازه في السنوات السابقة.
وأضاف ان ذلك ما ننشده في احتفاليتنا لهذا العام، نظراً للقدرات الثقافية المهمّة في هذه المحافظة التي تزخر بالعديد من الإبداعات المختلفة. وأبدى تفاؤله بالمشروعات التي تنفذها مدينة مادبا عبر عام كامل، لما تتمتّع به محافظة مادبا من قدرات وطاقات إبداعيّة ترفد المشهد الثقافي الأردني بمزيد من الإبداعات والمبدعين مؤكدا أن الوزارة لن تدخر جهدا في تقديم الدعم والمساعدة في مجال بناء قدرات العاملين في الحقل الثقافي والإدارة الثقافية.
وأشار إلى أن الوزارة ستسهّل وصول الفعاليات إلى المحافظة سواء على المستوى المحلي أو على مستوى برنامج التعاون الثقافي الدولي، من خلال إقامة اسابيع ثقافية لدول عربية وصديقة، لتنقل من عمان إلى مادبا اضافة إلى اقامة عروض مسرحية متنوعة طيلة العام.
وأكد حرص الوزارة على تبني المواهب، والقدرات الثقافية التي سيتكشّف عنها المشروع، ودعمها بما يساعدها على مزيد من الإبداع والإنجاز.
وقال مدير مشروع المدن الثقافية في الوزارة غسان طنش إن المكتب التنفيذي للاحتفالية يعمل على دراسة المشروعات وتقييمها وتصنيف الجداول والبرامج ضمن توزيع عادل لمختلف القطاعات وبطريقة منظمة وجيدة.
وأشار إلى وجود مبادرات عديدة سيتم دراستها وأهمها عروض مسرحية ومسابقات ابداعية وإقامة مواسم للمحافظات في مادبا وكذلك مخيمات إبداع شبابية وعروض فلكلورية وبرامج سياحية لتدعيم الجانب السياحي في المحافظة.
وبين أنه سيتم دراسة النشاطات التي تقوم بها مدينة عجلون التي ستحتفي بكونها مدينة الثقافة الأردنية لعام 2013، ومحاولة ادماج بعض النشاطات الخاصة بها مع مادبا.
يشار إلى أن اللجان العاملة التي تم تشكيلها لاحتفالية مادبا، وضعت العديد من البرامج ومنها الندوات والمؤتمرات والعروض الفنية والأمسيات الشعرية، وإصدار الكتب وإعداد مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تبرز تاريخ مادبا وتراثها، بحيث تكرس هذه الأعمال في سجل الثقافة الوطنية الأردنية التي نفاخر بها ونعتز.-(بترا)

التعليق