عاملون في العقار: انخفاض رخص الأبنية مؤشر سلبي

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • بنايات سكنية وتجارية في عمان - (أرشيفية)

محمد عاكف خريسات

عمان – أكد عاملون في القطاع العقاري أن انخفاض عدد رخص الأبنية يعد مؤشرا سلبيا في القطاع، الأمر الذي قد يؤدي إلى ركود يصعب الخروج منه خلال الفترة المقبلة.
وبين الخبراء في أحاديث لـ"الغد" أن هذه الأرقام تخالف الآراء القائلة إن القطاع العقاري تعافى خلال الفترة التي قدمت فيها الحكومة الحوافز للقطاع، خاصة أن غالبية المواطنين عزفوا عن شراء العقارات بسبب ارتفاع الأسعار.
وأشار هؤلاء إلى أن تراجع عدد رخص الأبنية وانخفاض الإنتاج يمكن أن يؤدي إلى تراجع عدد المعروض من العقارات سواء لغايات التملك أو الإيجار، في ظل ركود السوق العقارية.
وانخفض عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة بنسبة 8.8 % إلى 4476 رخصة لنهاية شباط (فبراير) من العام الحالي مقارنة مع 4907 رخصة خلال الفترة نفسها من العام 2011.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، إن انخفاض عدد رخص الأبنية، مؤشر خطير لانخفاض الإنتاج خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يدل أن القطاع العقاري يعاني نتيجة الأرقام التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة.
وبلغت مساحات البناء المرخصة للأغراض غير السكنية خلال الشهرين الأولين من العام 2012 حوالي 253 ألف متر مربع مقارنة مع 517 ألف مربع للفترة ذاتها من العام  2011 وبنسبة انخفاض بلغت 51 %.
وأشار العمري إلى أن هذه الأرقام تخالف الآراء القائلة إن القطاع العقاري تعافى خلال الأعوام الماضية، في حين أن استمرار التراجع سيؤدي إلى ركود يصعب الخروج منه في فترة قريبة، لذا لا بد من تحفيز القطاع ومنحه إعفاءات، ذلك أن العقار يساهم بتحريك عديد من القطاعات الاقتصادية في الأردن.
وفقا للتقرير الشهري لدائرة الإحصاءات العامة حول تراخيص الأبنية خلال الشهرين الأولين من العام 2012 إن مساحات البناء المرخصة للأغراض السكنية بلغت حوالي مليون و555 ألف متر مربع مقارنة مع مليون و415 ألف لفترة المقارنة ذاتها بنسبة نمو 9ر9 %.
وبين العمري أن التخوف من تراجع إيرادات الخزينة الذي كان مطروحا نتيجة الإعفاءات التي قدمتها الحكومة، تحقق من خلال تراجع عدد رخص الأبنية، إذ إن غالبية المواطنين عزفوا عن شراء العقارات بسبب ارتفاع الأسعار، إضافة إلى تطبيق المادة 5 من قانون المالكين والمستأجرين.
وشكلت مساحات البناء المرخصة للأغراض السكنية حوالي 86 % من إجمالي مساحات البناء المرخصة، في حين شكلت مساحات البناء المرخصة للأغراض غير السكنية 14 % من إجمالي مساحات البناء المرخصة.
بدوره، قال صاحب مكتب عقاري، موفق اللوباني، إن انخفاض عدد رخص الأبنية مؤشر سلبي في الاقتصاد المحلي، ويدل على التراجع الكبير في حجم التداول العقاري نتيجة إيقاف الإعفاءات والحوافز المقدمة للقطاع العقاري.
وأظهرت النتائج أن محافظة العاصمة جاءت في المرتبة الأولى من حيث إجمالي مساحات البناء المرخصة خلال شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من العام 2012 بنسبة 2ر60 % تلتها إربد بنسبة 5ر14 % ثم الزرقاء 2ر7 % فالبلقاء 2ر5 % والمفرق 5ر2 % ثم العقبة 3ر2 %والكرك 2ر2 %، في حين شكلت بقية المحافظات ما نسبته 9ر5 % من إجمالي مساحات البناء المرخصة.
وأشار اللوباني إلى أن هذا التراجع سيكون مقدمة لركود كبير في القطاع العقاري الخروج منه سيكون صعبا جدا، لا سيما أن الأوضاع الاقتصادية في العالم تعاني من أزمات متلاحقة، وبالتالي من الصعب استقطاب استثمارات خارجية في القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة.
وأوضح اللوباني أن تركز مساحات البناء المرخصة في العاصمة عمان، سيؤدي إلى رفع أسعار العقارات في العاصمة، الأمر المرتبط بشح المعروض منها، في ظل تركز البناء في العاصمة.
وبلغت حصة إقليم الوسط ما نسبته 6ر%73  من إجمالي مساحات البناء المرخصة، في حين بلغت حصة إقليم الشمال 5ر19 % وإقليم الجنوب 9ر6 %.
من ناحية أخرى، ذكر العمري أن جمعية مستثمري قطاع الإسكان، ونقابة المقاولين تعملان ضمن منظومة تشاركية مستمرة، وما يؤثر على واحدة منها ينعكس على الأخرى، وبالتالي يمكن أن تعملان في ليبيا للإعمار هناك، في ظل البحث عن فرص لتصدير المقاولات بسبب حالة الكساد التي يعانيها السوق العقاري المحلي.
وقال نقيب المقاولين الأردنيين المهندس، أحمد الطراونة إن النقابة تبحث عن فرص لتصدير المقاولات بسبب حالة الكساد التي يعانيها محليا.
وقال المهندس الطراونة في بيان صحفي إن مجلس النقابة سيعمل على وضع خطط واستراتيجيات للعامين المقبلين لمواجهة حالة الكساد التي يعانيها القطاع.
وأضاف أن القطاع ونتيجة للأزمات المالية والاقتصادية العالمية فرضت حالة من عدم الاستقرار والتخوف أدت الى هروب رأس المال وعزوف المستثمرين عن الاستثمار في مشاريع جديدة.
وزاد ان قطاع الإنشاءات يعاني أيضا بسبب خلو موازنة الدوله للأعوام السابقة والعام الحالي من أي مخصصات لمشاريع جديدة في مجال البنية التحتية مما دفع النقابة للبحث عن أسواق بديلة في الدول العربية الشقيقة أو الصديقة.
ودعا الطراونة الحكومة والهيئات المشرفة على قطاع الإنشاءات الأردني لمساعدة النقابة في بحثها عن أسواق جديدة، مشيرا الى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان والنقابة تعمل على ترتيب أولويات هذا القطاع وأهدافه ووضع الخطط الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف لعرضها على الحكومة للوصول معها الى صيغة توافقية تضمن نجاحها.

التعليق