"الجدعة": مئات المنازل القديمة تفتقر للخدمات

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً

طلال غنيمات
البلقاء- تعاني منطقة الجدعة وسط مدينة السلط، من نقص في الخدمات وتعيش فيها مئات الأسر اعتادت على الوضع القائم نتيجة تقصير الجهات المعنية، وفق شكاوى سكان المنطقة التي تضم مباني قديمة وأثرية.
وتفتقد بيوت المنطقة المتلاصقة لكثير من الخدمات والإهمال منذ أعوام عديدة، بالرغم من قيام وحدة مشروع تطوير وسط المدينة التابعة لبلدية السلط الكبرى بإجراء صيانة، وإعادة ترميم لعدد من المنازل التي أصبحت مكبا للنفايات، وبعضها مهدد بالانهيار.
"أبو أحمد"، وهو رجل طاعن في السن يسكن في الجدعة منذ أربعين عاما، يحكي عن المعاناة التي يعيشها منذ عدة أعوام، مشيرا إلى نقص عمال النظافة، وأنَّه كان يقوم على تنظيف المنطقة قديما خمسة عمال إضافة إلى مشرف، والآن لا يوجد إلا عامل واحد لا يكفي لخدمة مئات الأسر.
وتتحدث "أم عبدالله" عن المعاناة التي تتعرَّض لها في فصل الشتاء، خصوصا عندما يكون هناك منخفض جوي قوي، حيثُ تداهمُ المياه منزلها، فتقوم باستدعاء جاراتها لمساعدتها في إزالة المياه.
وتبين "أم عبدالله" أن السبب في ذلك يعود إلى عدم وجود صيانة من قبل البلدية لشبكات تصريف مياه الامطار، ما يؤدِّي إلى تشكل برك مائية في الشوارع تداهم المنازل فيما بعد.
بدوره، يطالبُ الشاب أحمد الدباس البلدية بإجراء صيانة كاملة لشبكة الصرف الصحي في المنطقة، كونها تفيضُ باستمرار، خصوصا في فصل الشتاء، حيثُ تختلط مياه الصرف الصحي مع مياه الأمطار.
صالح محمدي يبين أنه توجد عشرات المنازل التي هجرها أصحابها، مشيرا إلى أنها تحولت إلى مكان لتجميع النفايات ومأوى للحيوانات الضالة. ويضيف أن تلك المنازل باتت تمثل مكرهة صحية وبيئية.
ويحمل محمد النابلسي مسؤولية هجر المنازل وما آلت إليه المنطقة من عدم اهتمام ونقص في الخدمات إلى بلدية السلط، مبيِّنا أنه منذ عدة أعوام لم يقم أي مسؤول بزيارة المنطقة والاطلاع على احتاجات المواطنين.
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى المهندس عبد اللطيف الحديدي أنَّه سيتم تنظيم حملات للنظافة في المنطقة من أجل تنظيف كافة الطرق الفرعية والأدراج.
وبين الحديدي أنه سيكون هناك عملية ترقيع للشوارع داخل الأحياء السكنية بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، وهي ترقيع الشوارع الرئيسية.
وفيما يتعلق بشبكات تصريف مياه الأمطار، أوضح الحديدي أنه سيتم حل مشاكل تصريف المياه، إما بإنشاء شبكات جديدة، أو بإجراء صيانة لشبكات المياه الموجودة.
وطالب الحديدي أي مواطن لديه شكوى حول مستوى الخدمات التي من واجب البلدية تقديمها للمواطنين بمراجعتة ليتم علاج المشكلة.
أما مدير إدارة سلطة مياه البلقاء المهندس خالد عبيدين، فأحال مسؤولية اختلاط مياه الصرف الصحي مع الأمطار إلى المواطن لأنه لا يرغب في تشكل البرك أمام منزله، فيبادر إلى فتح مناهل الصرف الصحي للتخلص من البرك وبالتالي تختلط المياه مع بعضها.
وأوضح عبيدين أن شبكات الصرف الصحي لها طاقة استيعابية معينة، فعندما تدخل إليها مياه الامطار وما يرافقها من أتربة وحجارة فسوف يؤدي ذلك إلى انسدادها، وبالتالي حدوث فيضان في الشارع. وقال إن ذلك الاختلاط سيؤدي بالتأكيد إلى مشاكل صحية وبيئية تعود بالضرر على المواطن.
مسؤولة مشروع تطوير وسط المدينة المهندسة، لينا ابوسليم أكدت أن المشروع لا يقوم بإعادة ترميم البيوت القديمة، وإنما بتوعية أصحاب تلك البيوت بأهمية المباني، وضرورة الحفاظ عليها.


[email protected]

التعليق