الفايز: السياحة العلاجية الأردنية أصبحت نموذجا عالميا

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2012. 02:00 صباحاً
  • وزير السياحة نايف الفايز (وسط) يفتتح مؤتمر السياحة العلاجية أمس -(بترا)

هبة العيساوي

عمان- قال وزير السياحة والآثار نايف الفايز إن "السياحة العلاجية في الأردن أصبحت نموذجا عالميا وعربيا خاصة بعد تصنيف البنك الدولي للمملكة على أنها أول دولة عربية وخامس دولة على المستوى العالمي في هذا المجال".
وأكد الفايز خلال افتتاح مؤتمر "السياحة العلاجية آفاق مشرقة وغد واعد" أن أهمية السياحة في الأردن تنبع من المنتجات العلاجية الفريدة التي توفرها المملكة بالإضافة إلى تنوع المنتج على مدار العام.
وقال إن السياحة غدت اليوم من أكبر القطاعات الاقتصادية الدولية من ناحية الحجم والأهمية إذ بلغ عدد السياح الدوليين عام 2011 حوالي 980 مليون سائح وبنسبة نمو بلغت 4.4 % إضافة إلى أن توقعات منظمة السياحة العالمية تشير إلى أن عدد الزوار الدوليين لعام 2012 سيشهد نمواً يتراوح ما بين 3-4 % ليصل إلى 1.019 مليار زائر.
وأضاف الفايز خلال المؤتمر الذي ينظمه ملتقى الأردن الثقافي بمشاركة مختصين من 7 دول عربية على مدار يومين أن الأردن أصبح نقطة جذب للسياحة بسبب العديد من العوامل التي جعلته متميزا وجاذبا للسياحة وأهمها الاستقرار السياسي و الإقتصادي.
وأشار إلى أن البنية التحتية المتطورة في الأردن في كافة المواقع والخدمات الإستراتيجية وسهولة الوصول إليه بالإضافة إلى نعمة الأمن والاستقرار ووجود الكوادر البشرية المؤهلة لغويا وفنيا هو ما يمتاز به الأردن عن دول عديدة حيث أصبح يرتاده المرضى من جميع أنحاء العالم لتلقي العلاج الطبي والاستفادة من المواقع الاستجمامية والعلاجية.
يشار إلى أن المؤتمر الذي يستمر يومين سينظم على هامشه معرض خاص بالسياحة العلاجية وسيتم تقديم 12 ورقة عمل تغطي المحاور الخاصة بالسياحة العلاجية والفندقة ودور المستشفيات في ترويج السياحة العلاجية اضافة الى الدور الرسمي والاهلي والقطاع الخاص والاعلام في مجال تنشيط وترويج السياحة العلاجية.
إلى ذلك قال الفايز "إن الله تعالى وهب الأردن أخفض منتجع طبيعي عن مستوى سطح البحر وهو البحر الميت الذي يجمع ما بين السياحة العلاجية والطبيعية والاستجمامية وتفرده بعلاج العديد من الأمراض النادرة".
ولفت إلى دور العوامل الطبيعية الأخرى في جذب السياحة مثل انخفاض درجة الرطوبة وتشبع الأوكسجين.
وأشار إلى المياه المعدنية في غور الأردن والأزرق وعفرا ومنطقة ابن حماد ووادي الذراع وبربيطة ومنطقة الحمة.
ومن الخصائص كذلك التي يمتاز بها المنتج العلاجي الأردني هو الخدمات الطبية المتقدمة والعلاجية المتكاملة للمرضى الأردنيين والعرب والضيوف المزودة بالكوادر المهنية المدربة والكفؤة والمؤهلة وحداثة الأجهزة الطبية والمستشفيات والمراكز العلاجية المتقدمة مدعمة بأحدث التطورات التكنولوجية في الحقل الطبي وفق ما أكده الفايز.
ولفت إلى ما يمتاز به القطاع الطبي الأردني؛ ففي عام 1970 شهد أول إنجاز طبي وهو عملية قلب مفتوح جرت في الأردن بأيد أردنية، وكذلك أول عملية زرع كلى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 1972 وأول زراعة عملية قلب في المنطقة عام 1982 هذه بعض الأمثلة المهمة التي نفاخر بها نحن في الأردن.
وقال الفايز" نحن في الأردن لدينا الجامعات الأردنية التي تخرج العديد من الأطباء والممرضين والمهن الطبية المساعدة على مستوى عالمي، هذه المزايا جميعها تدعم هذا النوع من السياحة، ويعزز من العلاقة التكاملية مع القطاعات الأخرى، ويعمل على تنشيط العديد من القطاعات في الأردن منها الطيران والفنادق والمطاعم والنقل والتجارة والاتصالات والتأمين".
وأشار إلى أن الأردن يمتاز كذلك بالسمعة الطيبة في مجال الخدمات الطبية والعمليات الجراحية والأسعار المشجعة.
وأضاف أن المؤسسات الصحية في الأردن حاصلة على الاعتراف الدولي كهيئة عالمية للاعتماد من قبل الجمعية العالمية للجودة في الرعاية الصحية ISQUA، فيما الأردن أول دولة عربية وثالث دولة عالمياً تحصل على هذا الاعتراف بعد استراليا وهولندا والعديد من المستشفيات الخاصة في الأردن لديها شهادات الاعتمادية الدولية.
وأكد امتياز الأردن بمقومات السياحة العلاجية وتطور الخدمة والرعاية الصحية والاستشفائية المتقدمة في المستشفيات ومراكز العلاج، والوسائل الطبية التكنولوجية المواكبة للتطور العلمي الحديث.
ولفت إلى المراكز الطبية المتقدمة والمتخصصة والمنتجات المثالية الصحية والعلاج المتطور والتأهيلي.
وبين أن الأردن يعول على السياحة العلاجية الكثير لأهميتها.
وأكد ضرورة تضافر الجهود الرامية للبحث دوما عن وسائل التطور الطبي ومواكبة آخر المستجدات والسعي إلى إيجاد مظلة تنظيمية واحدة للسياحة العلاجية هدفها تسليط الضوء على هذا النوع من السياحة التي تهدف إلى رؤية تسويقية واضحة منسقة مدعمة بالأسعار الجيدة الجاذبة.
وقال "لا بد لنا أن نولي موضوع التأمين الصحي لكافة الزوار والسياح الذين يوفدون إلى المملكة الأهمية القصوى وأن نشدد على الرقابة لضمان حسن الجودة وعدم المغالاة في الأسعار".
وتمنى الفايز أن يخرج المؤتمر بتوصيات وقرارات هادفة لرفع شأن السياحة العلاجية بالتركيز على أهمية الدور وتعظيم مساهمة القطاع السياحي العلاجي في النشاط الاقتصادي وتدعيم هذا القطاع بالأنظمة والتشريعات وزيادة التنسيق بين كافة الجهات الحكومية والخاصة لاستقطاب المرضى وتوسيع دائرة الاستقطاب لبلدان عديدة. وقال "يجب أن تكون الرسالة واضحة وهي تقديم الخدمة المتميزة للمرضى ومواكبة التحديث المستمر المصاحب للتكنولوجيا".

[email protected]

التعليق