خبراء دوليون يدعون لتأهيل الكهوف الأردنية لتتماشى مع المواصفات العالمية

تم نشره في الثلاثاء 27 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

إحسان التميمي

الزرقاء - دعا خبراء دوليون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول الكهوف الأردنية، والعمل على تأهيلها وفقَ المواصفات العالمية، لتحويلها إلى كهوف مشاهدة.
ووصفوا خلال جولة ميدانية نظمتها الجامعة الهاشمية لخبراء ومكتشفي الطبيعة المشاركين في "المؤتمر العالمي الخامس عشر لمكتشفي الأنفاق والكهوف" الذي نظمه مركز الدراسات البيئية في الجامعة واستمرت أربعة أيام، الكهوف الأردنية بأنها تعد "تحف طبيعية" إلا أنها "غير مستغلة للأغراض السياحية والتعليمية والبيئية".
وأكدوا أهمية الترويج للبادية الأردنية، ودور الأنفاق البركانية في تنشيط السياحة العالمية في الأردن، مشيرين إلى قدرة الكهوف الطبيعية الأردنية على المنافسة مع الكهوف العالمية.
 ودعوا إلى تأهيلها والمحافظة عليها والاهتمام بطرق المواصلات إليها، وإجراء المزيد من الأبحاث والدراسات حولها، والتركيز على الدراسات البيئية وخصوصا المتعلقة بالأنظمة الحيوية وغير الحيوية داخل الكهوف ومحيطها. كما دعوا إلى وقف العبث والتدمير للمواقع الطبيعية والبيئية التي تتعرض لها بعض مناطق البادية الأردنية.
وطالبوا بالاستفادة من التجارب العالمية في سياحة الكهوف كما في التجربة الاسترالية الرائدة في هذا المجال بتوفير الحماية والخدمات الأساسية كالإضاءة، وإقامة استراحات وممرات خاصة للمشاة والمكتشفين، ونشر التوعية بين أفراد المجتمع المحلي بأهميتها، مشيرين إلى أنها تشكل رافدا مهما من الناحية الاقتصادية.
كما دعوا إلى إقامة المحميات الطبيعية لحماية التنوع الحيوي، والاستفادة من خصائص الأنفاق حيث بينوا أنها استخدمت لأغراض عديدة كمساكن للإنسان، وتخزين الغذاء، فقد عثر على جرار فخارية مليئة بالقمح، كما استخدمت أيضاً لأغراض تربية الحيوانات، وللحماية وغيرها من الأغراض.
وجال الفريق على مناطق البادية الأردنية البازلتية السمراء الواقعة في شمال شرق المملكة لاكتشاف روائع الطبيعة والبيئة الأردنية، ومن أبرزها: كهف عزام الواقع في حرة بركان قعيس ومقاعس الذي يعد أقدم الكهوف المكتشفة في الأردن، وكهوف: الدحدل، والحية، والراعي، والودعل، والهوة في بلدة أم القطين شرق مدينة المفرق. إضافة إلى كهوف منطقة الحميدية ككهف الجامعة الهاشمية وكهف الجلوس والحليم وغيرها.
 كما جال الفريق على كهف بئر الحمام والذي تم تسميته بكهف البادية في بلدة البشرية - بمساعدة كوادر الدفاع المدني- حيث تمتع الفريق بجماليات الكهف وأبدى انبهاره باتساعه وعمقه والصخور البركانية السوداء التي تشكله. كما استكشف الوفد الكهوف في الحرة الأردنية ومنها كهف حشيفة "الفهدة" في الحرة الأردنية شرق شمال مدينة الصفاوي الذي يعد أطول كهف في البادية الأردنية بطول يتجاوز (1) كم، وكهف كمبه وغيرها من الكهوف، إضافة إلى تتبعه مسار مصائد الغزلان في وادي مقاط، والنقوش المختلفة للحضارات التي عاشت في البادية.
وزار الفريق قصر وسد برقع والذي يعود إلى العصرين الروماني والإسلامي والذي يعتبر أحد أهم الكنوز الحضارية في البادية الأردنية.
 وأكد الوفد على لسان خبيرة الكهوف العالمية الأستاذة الدكتورة جوليا جيمس الأستاذة في جامعة سيدني الأسترالية والمتخصصة في مجال التنوع الحيوي، أن الكهوف الأردنية تعد تحفا طبيعية لا بد من إجراء المزيد من الدراسات حولها، والعمل على تأهيلها حسب المواصفات العالمية لتحويلها إلى كهوف مشاهدة وخاصة كهف البادية للأغراض السياحية والتعليمية والبيئية.
وهدفت الجولة الميدانية، وفق رئيس المؤتمر العالمي مدير مركز الدراسات البيئية في الجامعة الهاشمية الدكتور أحمد ملاعبة إلى تسليط الضوء على الروائع البيئية والجيولوجية خاصة الأنفاق والكهوف البركانية في البادية الأردنية، والبالغ عددها حوالي (50) كهفاً، الى الاستفادة من الخبرات العالمية في حماية بيئتها ومكوناتها الجيولوجية، وترويجها سياحيا؛ لإدراج بعضها ضمن قائمة اليونسكو للتراث الطبيعي، وكذلك إدراجها على خريطة السياحة الجيولوجية والبيئية العالمية خاصة لدى اتحادات مكتشفي الأنفاق والكهوف وعلماء الجيولوجيا والبيئة.
واضاف ان المؤتمر بدأ دورته الأولى قبل ثلاثين عاما حيث يعقد مرة كل عامين، وينظم لأول مرة في الوطن العربي، وأن اختيار الأردن لتنظيم المؤتمر يأتي تتويجا لخمسة وعشرين عاما من الاكتشافات ونشر الأبحاث العلمية في المجلات العالمية المحكمة لروائع الأردن البيئية والجيولوجية وخصوصا الكهوف والأنفاق البركانية.
وأكد أن الدراسات التي نوقشت في المؤتمر سيتم نشرها بعد تحكيمها في كتاب وقائع المؤتمر، وأن نتائج الجولات الميدانية من المعلومات والدراسات والصور والأفلام الوثائقية ستنشر على نحو (180) موقعا إلكترونيا للاتحادات والأندية والجمعيات العالمية المعنية باكتشاف الكهوف والأنفاق، ما يشكل ترويجا واسعا للبادية الأردنية على المستوى العالمي. وأضاف ان أوراق العمل والأبحاث التي قدمت في المؤتمر ستتم طباعتها ونشرها في مجلات علمية محكمة.

Ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق