مصارعة

ذا ميز على مفترق طرق بعد عام على تصدره العناوين الرئيسية

تم نشره في الجمعة 16 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • ذا ميز يواجه مرحلة مصيرية في مشواره الاحترافي -(أرشيفية)

أيمن أبو حجلة

عمان - تغنى "ذا ميز" طوال العام الماضي بتصدره العناوين الرئيسية في بطولة "ريسل مانيا 27" عندما دافع بنجاح عن حزام اتحاد المصارعة العالمية الترفيهية (WWE) أمام جون سينا، لكن العام الحالي يبدو مختلفا تماما.
وقبل أسبوعين من انطلاق بطولة "ريسل مانيا 28" يوم الأول من نيسان (ابريل) المقبل، يجد ميز نفسه خارج الحسابات.
ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع الحال الذي وصل إليه ذا ميز، وإن كان المصارع المشاكس معروفا بعدم تمتعه بشعبية داخل غرف الملابس، وهناك من يتهمه بتسلق سلم النجومية بسرعة مستغلا شهرته السابقة كنجم لبرامج تلفزيون الواقع، وقبل عام من الآن، كان اتحاد WWE يراهن على نجاح نجمه الشاب الذي ورغم تقديمه لمحات فنية كلاسيكية، يبقى واحدا من أهم المصارعين الذين بامكانهم لفت نظر الجمهور بكلماتهم وحركاتهم الاستفزازية، أما هذه الأيام، فلا يبدو ميز ظاهرا في الصورة الكبيرة.
الحال الذي يعيش ذا ميز هو دليل قاطع على عدم ثقة مسؤولي الاتحاد بامكانيات الأسماء الجديدة، وعودة "ذا روك" لتصدر الحدث الرئيسي في البطولة المقبلة أمام جون سينا، وقيام تريبل اتش مجددا بتحدي أندرتيكر بوجود الحكم الضيف شون مايكلز، إضافة إلى وجود كريس جيريكو وكاين وبيغ شوعلى لائحة المشاركين، يشير إلى أن المستقبل بالنسبة لأكبر اتحاد للمصارعة الاستعراضية في العالم بات أكثر غموضا.
ويجد المتابعون والنقاد صعوبة في فهم ما يدور في خلد مالك WWE فينس ماكمان ومساعديه حاليا، فقد بدا واضحا خلال العام الماضي أن الاتحاد يصر على وضع جون سينا في خانة النجم الرئيسي رغم تدني نسبة المشاهدة التلفزيونية التي تعتبر المقياس الرئيسي لنجاح العروض الرئيسية، وحتى سينا نفسه تضرر من هذا الإصرار الغريب، قانخفضت شعبيته إلى مستويات قياسية وصار يتلقى انتقادات وهتافات معادية بمجرد دخوله إلى الحلبة، وهو الأمر الذي يقاومه بشدة لدرجة تستفز كل من حوله.
وضمن لائحة المصارعين المتعاقدين مع WWE حاليا نجد العديد من الأسماء التي تعد في نظر المراقبين الضمانة الحقيقة لاستمرار اللعبة على أعلى مستوياتها، فلا أحد ينكر موهبة مصارعين أمثال دولف زيغلر وكودي رودز، كما أن كوفي كينغستون يقوم بدوره الحالي على أكمل وجه، والأمر نفسه ينطبق على حامل حزام بطولة العالم حاليا دانييل برايان، أما النجم الحاصل على أكبر قدر من الاهتمام حاليا فهو الإيرلندي شابموس الذي نال قسطا وافرا من الثناء بسبب تعامله السلس مع تغير شخصيته.
ذا ميز يندرج بين هذه الأسماء، وربما يكون أفضلها من حيث التعادل مع الجمهور، وأثبتت التجربة أنه ليس بالوجه الذي يمكنك نسيانه سريعا، فلماذا إذا محاولة تجاهله والاستعانة بنفس الأوراق القديمة؟
الأمور باتت واضحة جدا للعيان، فالاتحاد مايزال خاضعا لرغبات مالكه فينس ماكمان، وإذا ما ألقينا نظرة على أحداث العام الماضي نجد أن نجمين استخدما وسائل غير تقليدية لإثبات نفسيهما.
وأدرك زاك رايدر أنه في ظل السياسات الحالية لاتحاد WWE فإنه سيظل يكافح في عروض أدنى مرتبة من أجل الحصول على دقيقة أو دقيقتين خلال العروض المتلفزة، وكان أمامه خياران، إما السكوت والجلوس حتى تأتي فرصة نادرة، أو تعريف جمهور اللعبة به عن طريق وسائل لم تكن متاحة مسبقا.
وبث رايدر حلقات من برنامج أسبوعي على موقع "يوتيوب" الإلكتروني يعبر من خلالها عن سخطه من تجاهل المسؤولين لقدراته بطريقة كوميدية ساخرة أبانت عن حس فكاهي مميز، ومع مرور الأيام بات أنصار المصارع الشاب ينتظرون حلقة جديدة لا تزيد مدتها عن 6 دقائق لكنها في بعض الأحيان تتفوق من حيث الجودة والمتعة المقدمة على عروض "رو" و"سماكداون".
وتجاهل المسؤولون وجود برنامج رايدر الذي يصوره بكاميراته الخاصة إلى أن ظهر فيه مجموعة من المصارعين المعروفين أمثال جون سينا، فلم يعد ممكنا تجاهل رغبات الجمهور الذي ملأت يافطاته صالات العروض المتلفزة والتي تنادي بمنح رايدر الفرصة، وبالفعل أصبح رايدر الآن وجها مألوفا سبق له الفوز بحزام الولايات المتحدة.
أما سي ام بونك فقصته مختلفة تماما، فهو الذي قام بما لم يتجرأ آخر على القيام به، وغامر بعلاقته معWWE  من أجل إثبات أمر واحد فقط وهو انه أفضل مؤد في العالم حاليا.
وكان يفترض أن ينتهي عقد سي ام بونك بمنتصف العام الماضي، وهو الذي كان حصل لتوه على فرصة ملاقاة بطل الاتحاد حينها جون سينا في بطولة "موني ان ذا بانك"، وصرح على "تويتر" في ذلك الوقت بأنه ينوي الرحيل ولن يجدد تعاقده.
قرار بونك جاء لشعوره بعدم التقدير خصوصا وأن الحدث الرئيسي لبطولة "ريسل مانيا" تحدد قبل عام كامل من انطلاق البطولة ليجمع سينا وذا روك، وهو أمر أثار امتعاض بونك الذي كان يقدم مستويات لافتة سواء على الحلبة أو خلال تحدثه امام الجمهور.
وفجأة قرر بونك استغلال فرصة منحعها له المسؤولون لابداء استيائه من سيطرة سينا على العروض، وقدم كلمة تاريخية حسر خلالها حواجز عدة وخرج عن النص مهاجما فينس ماكمان وصهره تريبل اتش وذا روك وجون لورينايتيس الذي لم يكن حينها معروفا لدى الجمهور، مبديا رغبته في الرحيل لأنه يعتقد بكل بساطة أن الاتحاد لم يقدر العمل الدؤوب الذي قام به في السنوات الست الماضية، وحققت هذه الفقرة نجاحا مدويا ما دعى المسؤولين للرضوخ لمطالب بونك بعدما وقع على عقد جديد.
ويذكر المراقبون كيف فاز جاك سواغر بحزام بطولة العالم قبل عامين قبل أن يتنازل عن صلاحياته وينافس في مباريات أقل أهمية، بل وصل فيه الأمر مؤخرا إلى خسارة حزام الولايات المتحدة أمام سانتينو ماريلا.
هل ينتظر ميز نفس مصير سواغر، أم أنه سيقرر المقاومة؟ وتشير التقارير الواردة من داخل أروقة WWE إلى أن المصارع المكروه قد يتدخل في المباراة الرئيسية في "ريسل مانيا" لاعتراضه على استثنائه من المشاركة في البطولة، وهو الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات على المواقع الألكترونية المتخصصة.
أما السيناريو الأكثر منطقية فهو أن ينقلب ذا ميز على مدير عرض "رو" حاليا جون لوريناتيس، ويكسب تعاطف الجمهور من خلال انضمامه لفريق مدير عرض "سماكداون" تيدي لونغ الذي سيواجه فريق لوزرينايتيس في "ريسل مانيا".
الأمر الأكيد أن ذا ميز موهبة تحتاج للاستمرارية، خصوصا وأن ذا روك وأندرتيكر وتريبل اتش لن يكونوا متوفرين في الأول من نيسان (ابريل) المقبل، وهو الموعد المرتقب للنسخة الثامنة والعشرين من الحدث الأكثر أهمية في تاريخ المصارعة الاستعراضية، وهو الأمر الذي ينطبق على زيغلر ورودز وكينغستون وبرايان وشايموس، فقد وصل الملل من الظهور المتكرر لجون سينا وراندي أورتن إلى الذروة، والتغيير سيكون الحال الرئيسي لعودة المياه إلى مجاريها بين الجمهور واتحاد WWE.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الرائع مستمر (رهف)

    الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2013.
    ذاميز أروع مصارع وسوف يظل كذالك إلي الأبد