البحر الميت: عمال شاطئ عمان السياحي يعتصمون للمطالبة بعدم نقلهم إلى العاصمة

تم نشره في الخميس 15 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً

 حابس العدوان

الشونة الجنوبية - فيما اعتصم العشرات من موظفي أمانة عمان العاملين على الشاطئ الشرقي للبحر الميت أمس احتجاجا على توجه الأمانة لنقلهم للعمل في العاصمة، نفى وكيل أمانة عمان المهندس هيثم جوينات صدور أي قرار بذلك.  
وأكد جوينات أن الأمانة قامت بتعديل بعض شروط الاتفاقية الموقعة مع المستثمر لشاطئ عمان السياحي للحفاظ على الأشجار والحدائق وديمومتها، وبناء عليه سيتم  تدارس أوضاع العاملين في الشاطئ بما يوفر الظروف المناسبة لهم.
على أن مصدرا مسؤولا في الأمانة فضل عدم ذكر اسمه، أكد أن هناك توجها للتخلي عن خدمة شاطئ البحر الميت و"الكورنيش" ونقل الموظفين إلى مركز العاصمة.
وتسبب اعتصام العمال ومن بينهم عمال الوطن بتكدس النفايات بشكل لافت على جانبي الطريق المؤدي إلى البحر الميت، في وقت أوضح جوينات أن تنظيف شارع البحر الميت ليس من مهام الأمانة وهي تقوم به بشكل تطوعي، بينما تقع مسؤولية هذا العمل على عاتق هيئة المناطق التنموية.
وقال إنه "إذا ما تم التفاهم مع الهيئة على تحمل نفقات العمال والآليات فسنستمر في العمل على تنظيف الشارع والشاطئ".
ويبدي الموظفون مخاوف من وجود توجه بنقلهم إلى العاصمة عمان، الأمر الذي سيدفع بمعظمهم إلى ترك العمل، لا سيما أن رواتبهم متدنية ولا يستطيعون تحمل كلف المواصلات التي ستترتب عليهم جراء النقل.
 وبينوا أنهم يعملون في المنطقة منذ عشر سنوات، ومن غير المنصف نقلهم إلى مناطق العاصمة بعيدا عن عائلاتهم.
 وأشار عدد من العاملين إلى أن وصولهم إلى المنطقة حاليا يكلفهم مبلغ 1.5 دينار يوميا، خاصة ان بعضهم يأتي من مناطق بعيدة فيما ستزيد هذه الكلفة بشكل مضاعف، اذا ما تم نقلهم الى العاصمة، مضيفين أن رواتبهم لا تصل في حدها الأعلى إلى 280 دينارا، والعدد الاكبر منهم يتقاضى أقل من ذلك بكثير.
وتؤكد أم يزن إحدى العاملات عدم قدرتها على العمل في العاصمة كونها ستضطر إلى ترك أولادها في ساعة مبكرة، في الوقت الذي يحتاجون فيه إلى الرعاية، موضحة أنها ستمتنع عن العمل حال تطبيق التوجه.
 ويقول عبد سليمان إنه من سكان غور الصافي وقد عين في الشاطئ كحالة إنسانية ويعيل عائلة ومستأجر لمنزل في المنطقة، فيما ستسبب عملية نقله، بعدم قدرته على الاستمرار في العمل. 
إلى ذلك يرى عدد من المواطنين والعاملين في القطاع السياحي في المنطقة أن توقف الأمانة عن تقديم الخدمات للشاطئ الشرقي، وتوقف تنظيف شارع البحر الميت سيتسبب بكارثة بيئية للمنطقة، كون كادر الأمانة هو المعني بهذا العمل، وهو الوحيد القادر على القيام به على أكمل وجه.
 وأشاروا إلى أن القطاع السياحي يشهد تراجعا كبيرا، فيما سيسبب هذا الإجراء في هذا التوقيت مزيدا من تراجع الحركة السياحية للمنطقة التي يعول على نشاطها خلال هذه الفترة من السنة.
من جانبه قال محافظ البلقاء فواز ارشيدات إنه تم الاتصال مع كافة الاطراف المعنية بهذه القضية للخروج بحلول مرضية للجميع بما يحقق المصلحة العامة.

[email protected]

التعليق