"الأوركسترا الوطنية الفلسطينية" في عمان

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للإعلان عن حفل الاوركسترا الوطنية الفلسطينية بفندق القصر-(تصوير: محمد مغايضه)

منى أبو صبح

عمان- تحط "الاوركسترا الوطنية الفلسطينية" رحالها في الثامنة من مساء  الخميس والجمعة المقبلين في عمان عبر عرضين يقامان على مسرح مركز الحسين الثقافي.
عرضا الفرقة الموسيقيان يأتيان بتنظيم من معهد إدوار سعيد الوطني للموسيقى وبالتعاون مع مسرح البلد، وسيكون بنك فلسطين الراعي الدائم للأوركسترا الوطنية، وبما يحقق توأمة فلسطينية بامتياز، تجسد أحد أحلام الدولة الفلسطينية المستقبلية بالرفاه الإقتصادي والغنى الثقافي الفني.
مدير مسرح البلد رائد عصفور بين أن التعاون مع معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى، خطوة مهمة على صعيد تعاون المسرح الدائم مع المؤسسات الثقافية الفلسطينية، مشيرا إلى أنه تكلل هذا العام بالإنجاز الثقافي الأكبر لدولة فلسطين، وهو الاوركسترا الوطنية الفلسطينية.
وتحدث عصفور خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في فندق القصر للإعلان عن هذا الحفل، عما ستقدمه الفرقة خلال الأمسيتين اللتين ستقامان يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وتستهل الفرقة أمسيتها بمقطوعة لبيتهوفن "مقدمة كوريولان"، أي البطل الروماني الأسطوري القديم، المأخوذة عن قصة فيلم سينمائي مثير للإعجاب بعنوان "كوريولانوس".
ثم ستتواصل الأمسية بقطعة شرقية منفردة مع عازف الكلارنيت السوري كنان العظمة، تحت عنوان "الـ 22 من نوفمبر"، مع انحياز آخر للآلات الوترية، بحيث تجمع موسيقاه بين العالم المعاصر والمدرسة العربية الكلاسيكية.
وستنحاز الاوركسترا للتشيلو مع كونشرتو خاص فيه لروبرت شومان، يؤديه بإتقان العازف الفلسطيني الألماني الكساندر سليمان، وفي النصف الثاني من الحفل، ستقدم الاوركسترا سيمفونية موزارت رقم 35 "الهافتر" المليئة بالحيوية، ومقطوعة "لايجور ستزافنسكي" بمقطوعة "جناح بولشينالا"، والمبنية على سكيتشات من موسيقى الباروك والمأخوذة من قصة الدمية الخشبية ايطالية المنشأ "بونوكيو".
في حين تحدثت دينا صالح من معهد ادوارد سعيد للموسيقى عن انطلاقة الفرقة المميزة في كانون الأول (ديسمبر) العام 2010، وبصماتها التي ترددت أصداؤها في مختلف أرجاء الوطن، فشكلت مع ثلاثة عروض في القدس ورام الله وحيفا مثلثا ذهبيا حمل برسائل مفعمة بالوطنية ذات الصفة العالمية.
ويستعد معهد ادوارد سعيد الوطني، وفق صالح، لعرض في الثامنة من مساء الخميس المقبل في قصر رام الله الثقافي.
وذهبت إلى أن الاوركسترا الفلسطينية حشدت في جسمها نخبة من العازفين المحترفين في الوطن مع نخبة من بعض العازفين العرب والأجانب، ممن ينتمون فكرا وقضية لفلسطين، ويبلغ عددهم 45 عازف، وسيكون قائدها المايسترو العالمي اللبناني الاسترالي الأصل ماثيو خوري، ويقودها موسيقيا نبيه بولص بينما يديرها فنيا ميكيلة كانتوني.
وتتألف الأوركسترا الوطنية العام الحالي، بحسب صالح، من عازفين فلسطينيين محترفين، ممن تركوا بصمة في قصور ودور أوبرا عالمية، وموسيقيين محترفين للموسيقى الكلاسيكية من الذين يعملون أساتذة في فلسطين اليوم، أو يعملون في المعاهد الفلسطينية، مؤكدة أنه تشكلت من أولئك المحترفين من مثلوا بأدائهم الرفيع وطنهم في أهم اوركسترات العالم.
وأشارت إلى أنه سيكون بعض هؤلاء الموسيقيين من فلسطينيي الشتات، ممن لم تطأ أقدامهم فلسطين يوما.
كما وتطرق المدير الإداري للمعهد محمد فضل إلى بدايات الفرقة، حيث كانت تضم أربعة مدرسين وعشرة طلاب، منوها إلى أنها الآن تحتضن 1010 طلاب في مختلف محافظات فلسطين، كما ولديهم فروع منتشرة في خمس محافظات هي؛ القدس، ورام الله وبيت لحم ونابلس وأخيرا في غزة.
ووصف محمد الأعور الفرقة بأنها منبر لجميع الفلسطينيين بغض النظر عن تواجدهم، ذاهبا إلى أنها تسير على نهج ادوارد سعيد في احتضان الموسيقى.
سهى بواب من أصدقاء المعهد أعربت عن فخرها الكبير كونها من المشاركين والمؤازرين لتجمع الموسيقيين من جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن الموسيقى رسالة نخاطب بها العالم، داعية الجميع للاهتمام بالموسيقى والثقافة وتشجيعهما لإنجاح المشاريع الثقافية.

muna.abusubeh@alghad.jo

التعليق