القزعة تجاوز حدود الإعاقة وانخرط بالعمل والإبداع

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • تمكن علاء الدين القزعة من تجاوز إعاقته وبرع في التجارة - (mct)

منى أبو صبح
عمان- لم يستسلم الثلاثيني علاء الدين القزعة لإعاقة شلل الأطفال التي حلت به في مراحل مبكرة من الطفولة، وكسر حاجز الصمت مع الأسوياء، وتحدى إعاقته وفرض نفسه كعنصر فاعل ومنتج في المجتمع.
وتجلت إرادة القزعة وبرزت قدرته من خلال عمله في التجارة، كما عمل سائقا لتوصيل الطالبات والموظفات، ويحاول دائما اقتناص الفرص، للدخول في أي عمل يفتح له باب الرزق.
مارس القزعة نشاطات رياضية متعددة في ألعاب القوى ورمي القرص والكرة الحديدية وسباق الكراسي لذوي الإعاقة، والتحق بنادي المستقبل، وشارك في بطولات رياضية متعددة للمنتخب في فرنسا وتركيا ولبنان ودبي والكويت، تكللت بحصوله على ميداليات كثيرة يحتفظ ويفتخر بها في منزله.
الحديث مع القزعة الذي حلت به الإعاقة، جراء شلل الأطفال، الذي أصاب قدميه، وهو لم يتجاوز ثلاث سنوات من عمره، بعد أخذه لمطعوم، وهو مريض وحرارته مرتفعة، كان حديثا جاذبا ومفعما بالأمل والإرادة والعزيمة.
التحق القزعة وهو في السادسة من عمره بمدرسة لذوي الإعاقة حتى الصف السادس الابتدائي، ثم تابع المرحلة الإعدادية في مدرسة حكومية.
في هذه الفترة لم تكن الطريق أمام القزعة مفروشة بالورد والرياحين، بل كانت مليئة بالمنغصات والصعوبات والمشاكل، فمن رعاية خاصة في مدرسة سابقة لا يتجاوز عدد طلاب الصف الواحد فيها خمسة عشر طالبا، إلى أخرى يفوق عدد الصف فيها خمسة وأربعين طالبا.  وبالرغم من كل ما واجهه إلا أن القزعة لم يلق نفسه في غياهب المقارنة مع أقرانه الأسوياء، الذين يمرحون ويلعبون ويذهبون ويجيئون، وسرعان ما تكيف مع المرض، ورسم لحياته خطوات وأهدافا وغايات سعى إليها باجتهاد ومثابرة.
القزعة الذي قرر أن يتجاوز حدود الألم والإعاقة، نجح بالانخراط في مجالات العمل التي توفرت أمامه، وهذا النجاح خيم على علاقته الزوجية أيضا، إذ تعيش بجواره زوجة تحبه، مدت يد العون له، وشاركته أحلامه، وأصبحا معا أبوين لخمسة أبناء هم الزهور، التي تشيع في حياتهم البهجة والسعادة والرضا. والبحث عن الزوجة الصالحة، هو مصدر السعادة بالنسبة إلى القزعة، الذي تزوج من ابنة عمه بعد مشوار طويل من الصعوبات والعراقيل، ووقفت بجانبه وشاركته الحياة بحلوها ومرّها.
القزعة حدد أهدافه منذ الطفولة، أحرز نجاحا في كل مجال وجد نفسه فيه، بالرغم من أنه لم يكمل تعليمه لعدة صعبوات، في مقدمتها الرغبة باختصار الطريق، كونه يميل إلى الطريق العملي بطبيعته.
كان مشروعه الأول إنشاء محل لبيع الخضار بمساعدة والده وأخيه الكبير، وعمل المحل بشكل جيد، ولكن حدثت ظروف عائلية اضطرته لإغلاقه، ومن ثم قام بشراء سيارة للعمل عليها في شتى المجالات.
قلب القزعة وفكره مليئان بالطاقة والصحة، وهما من أهلاه للاعتماد على النفس، فهو قادر على المضي في أي طريق بعكازيه، ويقود سيارته باستمتاع، ويمضي بكرسي متحرك في أي مكان أو أي سوق دون أي صعوبة تذكر.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صديقي واخي (مامون المصري)

    الأربعاء 21 آذار / مارس 2012.
    صديق الطفولة اخي وصديقي واغلا من عرفت في حياتي ابو طلال بالتوفيق يا علاء واتمنى لك من قلبي التوفيق بحياتك العملية والرياضية الى الامام يا قوي
  • »JORDAN (عارف)

    الجمعة 16 آذار / مارس 2012.
    نتمنى له كل النجاح و التقدم....
  • »jordan (تغريد)

    الخميس 15 آذار / مارس 2012.
    اعجبني قصة علاء بقوته وارادته وتحديه
    للظروف التي واجهته واتمنى له التوفيق في حياته فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس والله معك يا علاء