طفرة الإنترنت والهواتف الذكية تفتح أبواباً جديدة للتوظيف في قطاعات المحتوى والتطبيقات

تم نشره في الثلاثاء 21 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً
  • نموذجان لهاتف "آي فون" - (ارشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد خبراء وعاملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات أمس أن الطفرة المتوقعة لاستخدام الإنترنت والهواتف المتنقلة الذكية، ستسهم في خلق مجالات جديدة واقتصاد يقوم على مشاريع وشركات تقدم خدمات المحتوى الإلكتروني وتطبيقات الهواتف التي تشهد طلباً متزايداً في جميع أسواق العالم.
وقال المتخصصون في قطاع تكنولوجيا المعلومات إنّ القطاع بدأ يشهد دخول عشرات الشركات والأفكار التي تقدّم خدمات في مضماري المحتوى الإلكتروني للإنترنت والخلوي والخدمات التي تقوم على شبكات التواصل الاجتماعي، ومضمار تطبيقات الهواتف الذكية التي بدأت بالانتشار بشكل متزايد في أسواق المملكة والعالم.
وتوقعوا تكاثر الشركات التي تقدم خدمات في هذه المجالات ما ينبئ بخلق الكثير من فرص العمل بين أوساط الشباب وخريجي الجامعات خلال السنوات القليلة المقبلة، في وقت بدأت دول متقدمة تتحدث عن اقتصادات قائمة على هذه الخدمات تسهم بتوفير عشرات الآف فرص العمل سنوياً، كاقتصاد التطبيقات، أو اقتصاد الإنترنت والمحتوى الإلكتروني.
وعلى المستوى العالمي كانت تقارير إخبارية تناقلت نتائج دراسة أجرتها شركة TechNet بأن تطبيقات الهواتف الذكية (أو ما أطلقت عليه الدراسة اسم اقتصاد التطبيقات) قد خلقت حوالي نصف مليون فرصة عمل في الولايات المتحدة منذ العام 2007.
وقالت الدراسة بأن "اقتصاد التطبيقات الأميركي الذي كان لا يساوي شيئاً قبل الآيفون، يُظهر كيف بالإمكان خلق القيمة الاقتصادية وفرص العمل من خلال الإبداع الذي يعتمد على التطور التقني". 
وذكر التقرير بأن مئات الآلاف من الأميركيين يعملون اليوم في قطاع التطبيقات وسيزداد العدد خلال السنوات المقبلة.
في الأردن يقدر عدد الشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجميع تخصصاته الفرعية بحوالي 400 شركة، فيما بدأ القطاع يستقبل منذ سنتين حوالي ما معدله 50 شركة ريادية جديدة معظمها تبني خدمات تقوم على شبكة الانتنرت وتطبيقات الخلوي التي يطورها شباب أردنيون.
وأكد رئيس رابطة شركات صناعة الألعاب الإلكترونية الأردنية نور خريس أمس انّ هنالك طلباً متنامياً على المحتوى الالكتروني لشبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الخلوية الذكية بمختلف انواعها، وذلك بالتزامن مع الانتشار المطرد لاستخدام الانترنت والهواتف الذكية.
وقال خريس "أعتقد بأن الكل سيصبح موصولا بشبكة الانترنت في المستقبل إما عن طريق الحاسوب او الهواتف المتنقلة الذكية، وهذا الاتجاه يشمل اسواق المنطقة العربية والمملكة".
وأضاف خريس "وبالتبعية سيتكاثر عدد الخدمات المبنية على هذا الاتجاه والشركات التي تقدم هذه الخدمات لتلبية هذا الطلب المتنامي على هذه الخدمات وهو الامر الذي سيسهم بالضرورة في مزيد من خلق فرص العمل والتوظيف خصوصاً لشريحة الشباب وطلاب الجامعات من خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من التخصصات.
أرقام غير رسمية تظهر عدد خريجي تخصصات قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يقدر بنحو 5 آلاف خريج سنوياً، فيما تظهر الأرقام الرسمية أن نسبة البطالة في المملكة تدور حول 13 %.
وأشار خريس إلى أن المشاريع الجديدة التي تقدم خدمات مبنية على الإنترنت أو تطبيقات الخلوي هي مشاريع غير مكلفة في بداية التأسيس أو في تسويقها، حيث يستطيع الكثير من الشباب برأسمال بسيط أن يؤسسوا مثل هذه المشاريع التي قد تلاقي نجاحاً وتوسعاً إذا ما كانت متميزة وقادرة على المنافسة محلياً واقليمياً وهو ما سيسهم في مزيد من التوظيف في المستقبل.
غير أن خريس طالب القائمين على التعليم العالي خصوصاً في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمواكبة النتطورات العالمية الحاصلة في القطاع في مناهج التعليم وطرق التدريس، لتقليص الفجوة بين متطلبات سوق العمل ومخرجات التعليم، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية التدريب والتأهيل لهذه المشاريع حتى تلاقي نجاحات وتوسعاً على شاكلة الكثير من الأفكار التي لاقت نجاحات عالمية في هذا القطاع وأسهمت في التوظيف وفي بناء اقتصادات قائمة بحد ذاتها.
من جانبه تنبأ مدير التسويق في شركة دعم وتأهيل المشاريع الريادية في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "صندوق أواسس 500" عمر الشريف بطفرة كبيرة في المشاريع القائمة على شبكة الإنترنت خلال المرحلة المقبلة، وخصوصاً في مجالات المحتوى الإلكتروني والتطبيقات للإنترنت والهواتف الذكية، والمشاريع القائمة على شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن واقع متابعته للشركات الريادية التي استفادت من "صندوق أواسس 500" أو في القطاع بشكل عام، أكد أن الأردنيين، من الشباب الرياديين أصحاب الأفكار الجديدة، أو أولئك ممّن يعملون على مشاريع جرى تأسيسها منذ سنوات، يتميزون بالتفوق والقدرات الفنية والعلمية، ما جعل مشاريعهم تغزو أسواق المنطقة العربية التي تشهد تزايداً في استخدام وانتشار الإنترنت.
وقال الشريف "أعتقد بأن الشركات والمشاريع في مجالات التطبيقات الخلوية والمحتوى الإلكتروني والخدمات المرتبطة بشبكات التواصل الاجتماعي ستتكاثر بقوة خلال المرحلة المقبلة، وقد بدأنا نشهد هذا التكاثر منذ الآن، كما أن نوعية وكثافة هذا المحتوى ستزيد، وهذا يحتاج بالضرورة الى موارد بشرية في تكنولوجيا المعلومات والبرمجة وإدارة المحتوى".
وبناء عليه يؤكد الشريف أنّ هذه المجالات الجديدة التي فتحت نتيجة انتشار الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية وتطبيقاتها ستسهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب من المهتمين بهذا القطاع ومنتجاته. وذهب الشريف الى أبعد من ذلك فتأسيس شركات في هذه المجالات لا يقتصر على المنافسة في السوق المحلية، مشيراً إلى أن صاحب الفكرة في هذه المجالات يستطيع المنافسة من بلده في أسواق إقليمية وعالمية، طالما أنه موصول على شبكة الإنترنت التي تجاوزت كل الحدود الجغرافية.
ويقدر عدد مستخدمي الإنترنت حول العالم اليوم بنحو 2.3 مليار إنسان، فيما يقدر عدد اشتراكات الخلوي بأكثر من 5 مليارات اشتراك. فيما يقدر عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة بنحو 2.8 مليون مستخدم، فيما تصل نسبة الهواتف الذكية بين مشتركي الخلوي إلى 42 %.
دراسة لشركة "سيسكو" العالمية صدرت مؤخراً وأشارت إلى أنّ الإنترنت أصبحت وسيلة الاتصال الأكثر نفوذاً في التاريخ. حيث تطورت شبكة "ويب" من وسائل للمعلومات والتعاملات إلى شبكة اجتماعية تتيح تبادل المعارف والخبرات مع عدد كبير من الناس بشكل مباشر.
وتوقعت الدراسة أن يصل عدد الأشياء المتصلة بالإنترنت إلى 50 مليارا بحلول 2020، ما يعادل س تة أجهزة لكل شخص على كوكب الأرض. بل يوجد حالياً كثير من الناس في الدول المتقدمة ممن لديهم ثلاثة أجهزة أو أكثر متصلة بالإنترنت طوال الوقت، وهي تتنوع ما بين أجهزة كمبيوتر شخصية وهواتف ذكية وأجهزة لوحية وتلفزيونات وما إلى ذلك.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاستفادة فى معالجة القضايا (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 7 آذار / مارس 2012.
    اصبحت شبكة المعلومات العالمية من تلك الاشياء الجوهرية فى حياتنا العامة والخاصة، والتى تحتاج إلى كل الدعم اللازمة والمشاركات والمساهمات الايجابية والفعالة بأفضل ما يمكن تقديمه على مختلف المستويات. إنها نافذة على العالم وما يمكن بان يتم فيه من القيام بكل تلك المعاملات والتواصل والحصول على المعلومات اللازمة والضرورية للكثير مما يتم ادائه من مهام فى مختلف المجالات والميادين. إنها بلاشك تحتاج إلى ا لاثراء العربى وما يمكن بان يكون هناك من الكم والنوع فى هذا المرفق الحيوى.
  • »الانجازات الحضارية وتوافر فرص الاعمال (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 6 آذار / مارس 2012.
    وانتشار الاجهزة الالكترونية وبرامجها، يساعد على ان يصبح هناك تلك المعاملات المتنوعة عن طريقها، واصبح هناك اعتماد كبير فى استخدام الشبكة العالمية للمعلومات، بما فيها من معلومات هائلة فى كافة المجالات والميادين، وما توافره ايضا من تواصل بين البشر أفرادا وجماعات على مختلف المستويات. إن من يقارن بين اليوم والامس من اداء الاعمال والمهام فى مختلف المصالح والشركات والمؤسسات يجد قفزة هائلة فى عالمنا المعاصر