اعتصام لموظفي "مياه بني كنانة" احتجاجا على ترحيلها إلى إربد

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - اعتصم زهاء 50 موظفا من مديرية مياه لواء بني كنانة في إربد أمس، احتجاجا على تحويل المديرية إلى قسم، وترحيلها إلى مركز الغور الشمالي ومدينة إربد، مطالبين بإلغاء عقد الإدارة المبرم مع الشركة الفرنسية.
وبدأت شركة مياه اليرموك عملية إعادة هيكلة تنظيمية وظيفية جغرافية، اعتبارا من صباح أمس على أن يكون الشهر الحالي فترة انتقالية، بناء على كتاب موجه من مدير عام شركة مياه اليرموك الفرنسي المهندس فريدريك فلويري.
ولاقى القرار معارضة من سكان في اللواء كونه سيعود عليهم بنتائج سلبية، من حيث جعلهم تابعين لوحدتين إداريتين بعيدتين عن أماكن سكناهم وهما، وحدة المشتركين في الأغوار الشمالية، ووحدة الصيانة في قصبة إربد.  وزعم الموظفون في بيان أصدروه أمس، أن المدير "الفرنسي" لشركة مياه الشمال يتبع سياسات من شأنها أن تؤثر سلبا على الموظفين وعائلاتهم، إذ تأتي هذه الخطوة تمهيدا لطرد عدد من الموظفين.
ودعوا الى ضرورة إلغاء عقد الإدارة المبرم مع ائتلاف شركه فيوليا واكواتريت المحلية لإدارة شركة مياه اليرموك للأسباب التي اتضحت من بداية عمل الشركة ولغاية تاريخه.
وكان أهالي اللواء طالبوا الحكومة بالتدخل لوضع حد للمدير، الذي وفق زعمهم، اتخذ إجراءات سلبية ألحقت الضرر بأهالي اللواء.
وقال الموظفون إن توقفهم عن العمل جاء بعد استنزاف جميع طرق الحوار والإصرار على ترحيل مديرية مياه بني كنانة وهيكلتها على الرغم من التجمع السكاني الكبير في المنطقة، مؤكدين مواصلتهم الاعتصام ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
وانتقد الموظفون تحويل المديرية إلى قسم بالرغم من أن اللواء يضم تجمعا سكانيا يزيد تعداده على 80 ألف نسمة، معتبرين أن ذلك، وحسب وصفهم، "تفجير للوضع"، منوهين إلى أنه لا يعقل أن تبقى قرى بني كنانة بدون أي مدير.
وكان محافظ إربد خالد أبو زيد ومتصرف اللواء بدر القاضي، وجها كتبا إلى الجهات المعنية لغايات إبقاء مديرية مياه بني كنانة على وضعها السابق لما للقرار الجديد، من آثار سلبية على المواطنين والموظفين على حد سواء.
وكان وزير المياه والري المهندس موسى الجمعاني، أكد أن الوزارة أحالت عقد إدارة مياه شركة اليرموك مع الشركة الفرنسية "فيولا"، إلى شركة متخصصة محايدة لدراسته والخروج بتوصيات، سيتم عرض نتائجها قريبا على مجلس الوزراء لإجراء اللازم.
وأضاف الوزير، أن أوضاع الموازنة العامة تحتم عدم اتخاذ أي قرار خاطئ قد يكلف خزينة الدولة مبالغ إضافية، مشيرا إلى الآثار المالية والقانونية المترتبة على إلغاء عقد الإدارة الفرنسية لقطاع المياه في الشمال.
وأكد الجمعاني أنه لن يسمح بالمساس بالأمان الوظيفي لأي موظف في شركة مياه اليرموك من ناحية الرواتب والتشكيلات الإدارية، محذرا الموظفين من العمل على إفشال الشركة لإنهاء عقدها المبرم، بما ينعكس سلبا على المواطنين، كون الأمن المائي لا يقل شأنا عن الأمن الوطني.
وكان موظفون في شركة مياه اليرموك ادعوا أن "الخبراء الفرنسيين في الشركة وعددهم 4 يتقاضون رواتب تصل إلى 12 مليون دينار سنويا وسيارة فخمة وسكنا في فندق فاخر على حساب الشركة، فيما يتقاضى المديرون رواتب تتراوح ما بين 4 – 36 ألف دينار".
وطالبوا بالتحقيق في ما اعتبروه "تجاوزات" بالعقد المبرم مع الشركة الفرنسية، مشددين على ضرورة مراجعة العقد مع الشركة.
وأشاروا إلى أن "ما تشهده شركة مياه اليرموك من ترهل وتخبط إداري، انعكس على أداء الموظفين الذين باتوا لا يستفاد من خبراتهم، واكتفاء الشركة بإحضار متدربين من "الشركة الفرنسية يعمل الموظفون الحاليون على تدريبهم".
من جانبه، أوضح مدير عام شركة مياه اليرموك "فريدريك فليوري" في كتاب وجهه الى محافظ إربد خالد أبو زيد، أنه "سيتم الإبقاء على مديرية لواء بني كنانة لتقدم كافة الخدمات لأبناء اللواء كما كانت سابقا".
وقال إن "ما جرى هو فصل أعمال التشغيل والصيانة واتباعها الى مدير الفرع بحيث تكون مهمته الإشراف على اللواء"، مشيرا الى أن "الموظفين في مديرية اللواء سيبقون في مواقعهم مثلما عدم المساس بكميات ومصادر المياه المخصصة لذلك".
وأضاف أنه "تم فصل أعمال خدمات الزبائن واتباعها الى مدير الفرع بحيث تكون مهمته الإشراف على لواء بني كنانة"، فيما ستقدم كافة الخدمات لأبناء اللواء من موقع المديرية".
وأوضح "فريدريك" أن "الهدف من عملية الفصل هو تقديم خدمات أفضل للمواطنين ورفع سوية الأداء انطلاقا من رؤية إدارة الشركة نحو تقديم أفضل الخدمات ضمن نطاق عملياتها في إقليم الشمال، سعيا لتحقيق أعلى درجات الرضى من خلال استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية في مجال المياه".

[email protected]

التعليق