العربي والمنشية يجسدان مقولة "لكل مجتهد نصيب"

فرحة "ثلاثية" للرمثا وخسارة مزدوجة للفيصلي والوحدات

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • لاعب العربي محمود زعترة (يمين) يجري بالكرة من لاعب الوحدات عبدالله ذيب - (تصوير: جهاد النجار)
  • سباق على الكرة بين لاعبي المنشية والفيصلي حسين زياد (يمين) وخليل بني عطية اول من أمس - (الغد)
  • مدافع شباب الأردن محمود أبو عريضة (يسار) يرتقي للكرة مع مهاجم البقعة محمد عبدالحليم في اللقاء الاخير - (الغد)
  • لاعب الرمثا محمد القصاص (يمين) يحاول ايقاف هجمة من لاعب الجليل في اللقاء الاخير - (من المصدر)

تيسير محمود العميري

عمان- ارتسمت ابتسامة عريضة على شفاه الرماثنة على مدار الايام الثلاثة الماضية، ذلك أن الفريق أصبح على بعد نقطة واحدة من صدارة دوري المناصير للمحترفين لكرة القدم، في ختام مباريات الاسبوع الخامس عشر من البطولة.
ففي يوم الخميس الماضي نجح الرمثا في اجتياز "محطة الجليل" بهدف وحيد كان كافيا للحصول على كامل نقاط المباراة ورفع رصيده إلى 34 نقطة.
وفي يوم الجمعة كان الوحدات "شريك الوصافة" يعود من الرمثا خاسرا 1-2 من مضيفه العربي، ما جعل رصيد الوحدات يتوقف عند 31 نقطة ويتراجع إلى المركز الثالث ليس بفارق الاهداف وإنما بفارق 3 نقاط عن الرمثا.
واكتملت الفرحة الرمثاوية يوم اول من أمس السبت، عندما عاد الفيصلي هو الآخر خاسرا من مضيفه المنشية في ستاد الأمير محمد بنتيجة 1-2، ليتوقف رصيد الفيصلي عند 35 نقطة ويبقى أولا بفارق نقطة عن الرمثا وأربع نقاط عن الوحدات.
فرحة الرمثا "ثلاثية الأبعاد" قابلتها حسرة مزدوجة من قبل الوحداتية والفيصلاوية، الذين عضوا أصابع الندم على ثلاث نقاط مهدورة لم تكن بالحسبان، فرفض الفيصلي هدية العربي وتمنى الوحدات لو أنه لم يتعثر.
هذه النتائج ورغم تدني درجات حرارة الجو في الأيام الماضية، الا انها رفعت من سخونة المنافسة على لقب دوري المحترفين، بعد ان كاد الوحدات يخرج بشكل شبه قطعي من المنافسة الثلاثية وجعلها مقتصرة على فريقين فقط.
ويستحق فريقا العربي والمنشية عبارات الاشادة والاستحسان، بعد أن طبقا مقولة "لكل مجتهد نصيب" وقلبا التوقعات رأسا على عقب، وفرضا حضورهما كفريقين يرغبان في العبور إلى منطقة الوسط الدافئة بعيدا عن منطقة الخطر التي ستطيح بفريقين إلى الدرجة الاولى.
الصراع على لقب الدوري ليس وحده مشتعلا، فثمة صراع آخر لتجنب الهبوط يبدو هو الآخر مشتعلا، ورغم ان الحسابات الحالية وغير القطعية تضع كفرسوم والجليل في مطلع قائمة الفرق المهددة بالهبوط، الا ان بقاء 7 مباريات لكل فريق تجعل من الصعب التكهن بهوية البطل السعيد والفريقين سيئي الحظ اللذين سيودعان "أضواء المحترفين" وينتقلان إلى "عتمة المظاليم".
نتائج الجولة الماضية حملت تعادلا بين فريقي شباب الأردن والبقعة بنتيجة 1-1، فبقي البقعة رابعا برصيد 23 نقطة متقدما على شباب الأردن بفارق نقطتين، في حين قفز الجزيرة إلى المركز السادس للمرة الاولى برصيد 17 نقطة بعد فوزه على كفرسوم بنتيجة 2-1، كما خطف ذات راس نقطة ثمينة من اليرموك بعد تعادلهما 1-1، ليصبح ذات راسا سابعا برصيد 16 نقطة ومتقدما بفارق الاهداف عن المنشية، فيما احتل العربي المركز التاسع برصيد 15 نقطة وهو ذات رصيد اليرموك، فيما تجمد رصيد كفرسوم عند 12 نقطة والجليل عند 9 نقاط.
هدف يكفي
وضع فريق الرمثا لنفسه هدفا يسعى لتحقيقه، وأعاد إلى الاذهان مقولة "رياح الشمال تهب على اللقب"، كيف لا وهو اول فريق من خارج العاصمة يحصل على لقب الدوري للمرة الاولى في العام 1981.
الرمثا استفاد من فوزه على الفيصلي في الاسبوع الرابع عشر، فلم يترك مجالا للجليل كي يفسد فرحته ويخلط حساباته، فخرج فائزا بهدف حمل توقيع المحترف السوري خالد البابا، في مباراة حفلت بأحداث غريبة كادت أن تعصف بها.
القطبان يخسران
لم يكن انصار فريقي الوحدات ومن بعده الفيصلي يتوقعان حدوث مثل هذه المفاجأة غير السارة بالنسبة لهما، وعلى "الورق" كانت حسابات القطبين تشير الى انتزاع كامل نقاط المباراتين، بيد ان للعربي والمنشية كلمة اخرى قالاها بصوت مرتفع "نحن هنا".
صحيح ان التساقط الكثيف للامطار وسوء أرضية ملعبي الرمثا والزرقاء حالت دون تمكن لاعبي الفيصلي والوحدات من تقديم افضل ما لديهما واستغلال المهارات الفردية العالية، ومع ذلك فإن الفريقين لم يظهرا بشكلهما التنافسي المعتاد.
الوحدات دخل مواجهة العربي بصفوف منقوصة، وحملت قائمة الغيابات الجديدة اسمي رأفت علي وعامر شفيع، فكانت الكلمة الاولى والاخيرة في المباراة للاعبي العربي، الذين أنهوا الشوط الاول متقدمين بهدفين حملا إمضاء الثنائي محمود البصول ومحمود زعترة، ومع محاولة الوحدات إنقاذ ما يمكن انقاذه نجح أحمد عبدالحليم في تقليص الفارق إلى هدف ولكنه لم يكن كافيا للحصول على اي من نقاط المباراة.
هذه المباراة كانت امام اعين لاعبي الفيصلي الذين اعتقدوا بأنهم سيرفعون الفارق الى 7 نقاط مع الوحدات ويبقون على 4 نقاط فاصلة مع الرمثا، لكن تلك الحسابات اصطدمت بواقع عزيمة المنشية القوية، ورغم ان الفيصلي تقدم بهدف أحمد هايل بعد ثلث ساعة من بدء الشوط الثاني، الا ان فرحة الفيصلي لم تدم اكثر من دقيقتين عندما سجل اشرف المساعيد هدف التعادل، ثم اجهز خالد قويدر على طموحات الفيصلي في الحصول على اي من نقاط المباراة.
نقطة بنقطة
لم يهنأ فريقا شباب الأردن واليرموك بهدف التقدم الذي سجله كل منهما، ذلك ان فريقي البقعة وذات راس نجحا في الحصول على التعادل.
شباب الأردن الذي ادرك بأنه خرج من حسابات المنافسة مبكرا، تقدم على البقعة بهدف عدي زهران ولو استمر الحال كذلك لنجح في انتزاع المركز الرابع من البقعة، لكن مصطفى شحادة اعاد الحسابات الى المربع الاول وابقى على الترتيب كما هو عندما سجل هدف التعادل من ركلة جزاء.
وفي لقاء اليرموك وذات راس تقدم اليرموك بهدف امجد الشعيبي لكن شريف النوايشة سجل التعادل لفريقه، فيما اضاع امجد الشعيبي ركلة جزاء كانت كافية لكي يحقق اليرموك الفوز لو نفذت بنجاح، وشكلت هذه المباراة فرصة جديدة لذات راس لمواصلة نتائجه الإيجابية.
صحوة تقابلها صدمة
فريق الجزيرة يبدو انه بدأ يصحو من حالة السبات، فحقق فوزا على كفرسوم بنتيجة 2-1، وضع الجزيرة للمرة الاولى في المركز السادس، وشكل في ذات الوقت صدمة جديدة لكفرسوم الذي تلقى الخسارة التاسعة على التوالي.
الجزيرة تقدم بهدفين لأحمد سمير وصالح الجوهري، قبل ان ينجح المحترف السوري مهند ابراهيم في تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع.
صراع القمة بين ثلاثة
من الواضح ان المنافسة في الدوري تزداد اشتعالا "فوق وتحت"، وحتى اللحظة فإن الفرق الثلاثة "الفيصلي والرمثا والوحدات"، تمتلك حظوظا وافرة للحصول على اللقب.
الفيصلي يعيش هذه الايام حالة غير معتادة، فقد تعرض الفريق لثلاث خسائر متتالية، بدأت امام الوحدات في اياب دور الثمانية من بطولة الكأس، ثم امام الرمثا في الاسبوع الرابع عشر من الدوري واخيرا امام المنشية في الاسبوع الخامس عشر، ما يعني ان الفريق فقد ست نقاط في جولتين.
الفيصلي سيخوض مباراة مهمة امام شباب الأردن في الاسبوع السادس عشر، الذي سينطلق يوم الخميس 8 آذار (مارس) المقبل، حيث توقفت بطولة الدوري لحين انتهاء المنتخب من معسكره التدريبي ومن ثم ملاقاة الصين في تصفيات المونديال، وكذلك سيلعب الفيصلي يوم الثلاثاء 6 آذار المقبل امام الاتحاد السوري في مستهل منافسات كأس الاتحاد الآسيوي.
قمة الفيصلي وشباب الأردن ستقام يوم السبت 10 آذار المقبل، ويسعى فيها الفيصلي الى وقف نزيف النقاط، فيما سيحاول شباب الأردن رد الاعتبار بعد خسارتين من الفيصلي في دور الأربعة من بطولة الكأس.
بالطبع سيكون الفيصلي قد شاهد منافسه الرمثا وقد لعب امام العربي يوم الجمعة 9 منه، وهذه مباراة في غاية الاهمية، لأن فوز الرمثا سيضعه في الصدارة للمرة الاولى في انتظار ما ستسفر عنه نتيجة الفيصلي وشباب الأردن في اليوم التالي.
اما الوحدات الذي سيتوجه الى اوزبكستان لملاقاة نيفيتشي في مستهل مشواره بكأس الاتحاد الآسيوي، فإنه سيكون على معرفة تامة بما فعله الرمثا والفيصلي في الدوري، لأنه سيواجه الجزيرة يوم الاثنين 12 آذار المقبل، ورغم ان الوحدات "تخصص" في الفوز على الجزيرة، الا ان واقع اليوم ليس كالبارحة.
ولذلك فإن الجولة المقبلة ستشكل ضغطا كبيرا على الفرق المرشحة لنيل اللقب، التي تتطلع الى تعزيز حظوظها او الابقاء على الحال كما هو عليه الآن في انتظار بقية جولات البطولة.
المهددون بالهبوط يلعبون "الكراسي الموسيقية"
الصراع الآخر سيكون بين سبعة فرق لتجنب الهبوط إلى الدرجة الاولى، اذا ما تم اعتبار فريقي البقعة وشباب الأردن ان يقبعا في منطقة الوسط.
الفوارق النقطية الحالية وفوارق الاهداف لا تكاد تذكر في ظل هذا الكم المتبقي من المباريات، وبالتالي فإن نتائج هذه الفرق تشكل ما يسمى "لعبة الكراسي الموسيقية"، فتتبادل الفرق المراكز ولا تستقر على حال.
فريقا الجليل وكفرسوم "نظريا" هما الاقرب للهبوط، ولكن ما يزال الوقت مبكرا لقول كلمة الحسم، والجليل سيلاقي المنشية في الجولة المقبلة، بينما سيلعب كفرسوم مع اليرموك، والفوز في مثل هذه المباريات يشكل "ضربة مزدوجة".
وفي المقابل يلعب ذات راس مع البقعة، علما بأن العربي سيلاقي الرمثا والجزيرة سيلعب مع الوحدات، ولذلك يبدو الاستقرار على مركز معين امرا في غاية الصعوبة.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق