عجلونيون: إجراء انتخابات المجالس البلدية بأوضاعها المتعثرة لا يحل مشكلة

تم نشره في الأحد 12 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون - أكد مواطنون في محافظة عجلون أن إجراء الحكومة للانتخابات البلدية قبل معالجة جميع الظروف المالية والإدارية السيئة التي تعاني منها البلديات حاليا، لن يساهم في تجاوز عجزها عن تقدم أدنى الخدمات الأساسية والتنموية المرجوة حاليا أو مستقبلا.
وقالوا إن الأوضاع المالية والإدارية السيئة التي تعاني منها البلديات في المحافظة حاليا ستشكل تحديا كبيرا وتركات ثقيلة أمام المجالس البلدية المتوقع أن تفرزها الانتخابات البلدية المزمعة أواخر العام الحالي، ما يجعلها هي الأخرى عاجزة عن أداء واجباتها.
ويؤكد غالب الصمادي أن البلديات في المحافظة تعاني من مديونيات كبيرة وعجز في موازناتها ما يجعلها عاجزة في المدى القريب والمتوسط عن القيام بواجباتها الخدمية والتنموية على أكمل وجه، مطالبا بإعفاء هذه البلديات من ديونها لتتمكن المجالس القادمة المنتخبة من تطوير مناطقها.
ويضيف أن أي مجالس قادم لا يمكنها أن تقدم شيئا جديدا في ظل المديونيات الكبيرة والعجز في الموازنات الذي تعاني منه البلديات، داعيا الحكومة إلى البحث عن الوسائل والحلول لجعل تلك البلديات قادرة على النهوض بالواجبات المطلوبة منها قبل إجراء الانتخابات التي لا يمكن أن تضيف شيئا جديدا في ظل الواقع الحالي.
وانتقد النائب علي العنانزة تردي خدمات البنية التحتية والنظافة التي تقدمها البلديات في الوقت الحالي، معتبرا أن الأعباء المادية التي تعاني منها البلديات ظهرت من خلال عجز موازناتها وديونها المتراكمة وعدم قدرتها حتى على دفع رواتب موظفيها، خصوصا ممن تم تعيينهم بعقود.
وأكد العنانزة أن هذه الظروف إذا ما بقيت أمام المجالس المنتخبة في المستقبل، فإن شيئا جديدا لن يطرأ على الواقع المرير الذي تعاني منه المناطق التابعة للبلديات في الوقت الحالي.
ولفت علي القضاة إلى أن ممارسة البلديات لاستقلالها المالي والإداري بشكل فعلي وملموس سيساهم إلى حد ما في معالجة مشكلة العجز في الموازنة ويمكنها من تحصيل استحقاقاتها المالية المترتبة على المواطنين ومختلف الجهات الأخرى، مشيرا إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لتنفيذ العديد من المشروعات الخدمية وإدامة تقديم الخدمات العامة، خصوصا في مجال فتح وتعبيد وصيانة الطرق ضمن مناطق بلدياتهم.
وقال رئيس غرفة تجارة عجلون النائب السابق عرب الصمادي إن البلديات في الوقت الحالي أصبحت غير قادرة على القيام بأي مشاريع خدمية كبيرة، باستثناء إدامة الواجبات والخدمات الأساسية وبشكل غير كاف كأعمال النظافة، واقتصار أعمال الصيانة للطرق الرئيسية منها وتقديم الخدمات الروتينية للمراجعين.
وأشار إلى أن ظروفها المالية السيئة إلى جانب ما تعانيه من ترهل اداري ووظيفي متمثل بزيادة أعداد الموظفين إلى أكثر من احتياجاتها بكثير وعدم تأهيلهم للقيام بأعمال محددة سيبقي البلديات على نفس الحالة سواء أكانت تلك المجالس معينة أو منتخبة.
وقال مصطفى الصمادي إن البلديات أصبحت عاجزة عن تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية التي تخدم البلديات بسبب تراكم ديونها منذ سنوات حتى تجاوزت ملايين الدنانير في جميع بلديات المحافظة الخمس، عازيا أسباب ارتفاع حجم مديونياتها إلى الاستملاكات غير المبررة والتي رتبت عليها دفع ملايين الدنانير كتعويض عن أضرار أو نقصان قيمة.
وأكد أهمية قيام البلديات في خدمة مجتمعاتها المحلية وإيصال الخدمات التي تتعلق بفتح الطرق التي تقع ضمن حدود البلديات وديمومة المحافظة على النظافة لجميع الأحياء السكنية.
ويؤكد محمود العنانزة أن ضعف أداء البلديات وزيادة ديونها وارتفاع نسب العجز في موازناتها يستدعي اتخاذ إجراءات وتدابير من وزارة البلديات لتوفير الدعم المالي لحل مثل هذه المشاكل التي تتعلق بضعف خدمات البنية التحتية وتحسين الشوارع المهترئة، لافتا إلى أن عمليات الدمج في المحافظة لم تحقق الغرض المطلوب، بل ساهمت في تراجع الخدمات المقدمة للمواطنين بسبب اتساع المناطق وعدم توزيع الخدمات بعدالة.
وأكد أن إعادة البلديات لوضعها السابق قبل الدمج سيمكنها من تقديم خدماتها بشكل أفضل وأكثر عدالة.
وقال عضو بلدية كفرنجة السابق محمد خطاطبة إن  البلديات تركت مناطقها دون خدمات كالإنارة وفتح وتعبيد الشوارع وصيانتها، مؤكدا أن ما حل ببعض البلديات من تجاوزات أرهق موازنتها وشكل لديها تحديا إضافيا حال دون تنفيذ الأعمال والواجبات المطلوبة منها .
ولفت إلى أن عملية الدمج لم تعط نتائج ايجابية، بل ساهمت في تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وغابت الخدمات الحقيقية عن بعض البلدات والتجمعات والأحياء السكنية، داعيا إلى ضرورة وضع استراتيجيات لتطوير الأداء وتحسين مستوى الخدمات، ووضع تشريعات تحدد مهام رؤساء وأعضاء البلديات والكوادر الهندسية والفنية والإدارية فيها بما يضمن عدم تداخل الصلاحيات والمهام .
من جهتهم أقر رؤساء لجان بلدية عجلون الكبرى المهندس معين الخصاونة وبلدية كفرنجة الجديدة مطيع الجغبير وبلدية الجنيد تيسير مكاحلة أن البلديات أصبحت بحاجة ماسة لدعم موازنتها لمعالجة الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها حاليا، مؤكدين أنه إذا لم يتم التغلب على هذه الظروف فإن الأوضاع لا يمكن أن تختلف كثيرا في المستقبل.
 وقالوا إن الأوضاع المالية السيئة للبلديات سيبقى يحد من قيامها بالمشروعات الخدمية والاستثمارية، خصوصا في ظل المئات من  قضايا الاستملاك ونقصان القيمة والتعويضات المحكومة بها البلديات أو التي ما تزال منظورة أمام المحاكم وتراكم الفواتير والمستحقات المالية للمواطنين، الأمر الذي جعل بعضها عاجزا عن توفير رواتب موظفيها وعمالها.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق