مزارعون يطالبون الحكومة بوقف خسائرهم جراء تواصل تدني الأسعار

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً

 حابس العدوان

الاغوار الوسطى  – اعتبر عدد من المزارعين في الأغوار ان القطاع الزراعي يمر بأسوأ حالاته، ما يستدعي تدخل الحكومة لوقف الخسائر التي يتعرضون لها جراء تواصل تدني الأسعار.
وأكد مزارعون على أن الأوضاع التي يمر بها القطاع منذ ثلاث سنوات لم يسبق لها مثيل، فيما تعد السنة الحالية الأصعب وتهدد بانقراض مهنة الزراعة في مناطق الاغوار.
ولفتوا الى ان إنقاذ القطاع يكمن في سعي الحكومة بشكل جدي لفتح أسواق تصديرية تحد من انهيار الاسعار الحاصل لمعظم أصناف الخضار.
وشهد اليومان الماضيان تدني أسعار الخضار مقابل زيادة الكميات المعروضة في الأسواق، وانخفاض الطلب بسبب تراجع حركة التصدير، حيث باتت معظم أسعار اصناف الخضار كالخيار والبطاطا والبصل دون سعر الكلفة، باستثناء تحسن طفيف على اسعار البندورة.
واشار مزارعون الى ان الموسم يشهد تراجعا كبيرا في حركة تصدير المنتوجات الزراعية للأسواق الرئيسة كالسوق العراقي الذي كان يستوعب كما كبيرا من هذا الانتاج، لافتين الى أن هذا التراجع سبب خسائر كبيرة ورتب عليهم ديونا يعجز معظمهم عن سدادها.
ويقول المزارع ابو محمد إنه، وبالرغم من تحسن أسعار البندورة مقارنة بالشهرين الماضيين نتيجة تراجع الانتاج في الاغوار الجنوبية، الا ان الايام الحالية تشهد تراجعا في أسعار بعض الاصناف الاخرى، كالبطاطا والخيار والباذنجان، مطالبا الحكومة بالعمل للوصول إلى حلول جدية لفتح السوق العراقي الذي يستوعب معظم الانتاج مع تراجع التصدير الى السوق السوري.
ويؤكد ابو محمد ان معظم المزارعين اقترضوا مبالغ هائلة من الشركات والحسبات الزراعية، لزراعة موسمهم على امل تسديد الديون من الانتاج، الا انهم تفاجأوا بأن الاسعار جاءت دون المتوقع وبفارق كبير.
 واوضح ان المزارع لن يستطيع سداد هذه الديون خلال الموسم المقبل حتى وإن كانت الأسعار جيدة، ما يعني بقاءه تحت وطأة الدين لخمس سنوات مقبلة.
ودعا المزارع عبد الحميد شاهين، الجهات المعنية الى بذل جهود مكثفة لفتح السوق العراقي امام المنتجات الاردنية، وضرورة تشكيل لجنة من القطاعين العام والخاص لوضع الحلول المناسبة للمشاكل التسويقية، وإعادة هيكلة كافة المواضيع التي تتعلق بالقطاع الزراعي. واشار الى ان حماية المزارع وتمكينه من الاستمرار، لا يخفف من الأضرار المادية فقط وإنما يغلق الباب امام اضرار اجتماعية وامنية لأن عددا كبيرا من المواطنين يعيشون من هذا القطاع المهم.
ولفت شاهين الى ضرورة ان تعمل الحكومة على تخفيف وطأة الخسائر المتتالية للمزارعين، من خلال تخفيض مستلزمات الانتاج وأسعار الكهرباء وإعادة تشغيل مصنع رب البندورة في العارضة.
من جانبه، اكد نائب نقيب تجار ومصدري الخضار والفواكه محمود قطيل ان هناك تراجعا في اسعار بعض المنتوجات الزراعية واستقرارا في اسعار اصناف اخرى، عازيا ذلك الى نجاح المزارع الاردني في انتاج افضل الانواع الامر الذي ادى الى فائض في  الإنتاج.
واضاف قطيل ان اصناف البطاطا والخيار والبصل والحمضيات تراجعت بنسبة 30 % فيما استقرت اسعار الكوسا والباذنجان والبندورة خلال اليومين الماضيين.
واكد مدير سوق العارضة المركزي عبدالله العايد تراجع حركة التصدير بنسبة  50 %، حيث تراجعت الحركة من 30 برادا الى 15 برادا يوميا، ما ادى الى انخفاض اسعار الخضار في السوق.
وبين أن الانخفاض تفاوت من صنف لآخر حسب جودته والطلب عليه، حيث تراجعت اسعار الخيار بنسبة كبيرة زادت على 50 %، فيما انخفض سعر الباذنجان بنسبة اقل.
واوضح العايد أن انخفاض قيمة صرف العملة السورية، تسبب بخسائر للتجار والمصدرين، الذين أحجموا عن الشراء خلال الأيام الماضية، ما أدى الى فائض في العرض تبعه تدني مستوى الاسعار.

التعليق