البلقاء: ورشة تستحضر خبرات نسائية في قطاع السياحة

تم نشره في الأربعاء 8 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

طلال غنيمات

البلقاء - شهد مقر تجمع لجان المرأة في السلط ورشة عمل استحضرت خبرات نسائية في قطاع السياحة نظمها مركز إضاءة للأبحاث والدراسات.
الورشة التي افتتحت صباح أمس استهلها مدير المركز الدكتور علي حياصات، بتوضيح عن أهمية وجود المركز ومبرر انطلاقه من السلط كوجهة سياحية، إضافة الى توضيح اهمية اهداف الورشة التي عقدت ليوم واحد بمشاركة مميزة من القطاع النسائي.
وشرح الحياصات أهداف الورشة، مشيرا الى أنها تتمثل بضرورة الوقوف على معوقات عمل المرأة في قطاع السياحة، وإيجاد الحلول والتوصيات المناسبة التي من شأنها تفعيل دور المرأة في عملية الانتاج السياحي الاردني.
وتطرقت الورشة إلى دراسة حالتين من العاملات في قطاع السياحة؛ كانت الأولى لكاتيا الياس التي تحدثت عن تجربتها التي خاضتها بالعمل كدليل سياحي منذ العام 1994، مؤكدة عدم وجود أي عائق سوى نظرة المجتمع للعمل.
 وبينت أنها واجهت المجتمع منذ بداية عملها، إلا أنها تغلبت على كل الصعاب والمشاكل لتشق الطريق لغيرها من الاناث وتشجعهن على الانخراط في هذا المجال.
واكدت الياس ان في الاردن مميزات تمنح المرأة القدرة على العمل في القطاع دون اي عقبات، مشددة على خاصية الامن والتماسك الاجتماعي وشعورها بانها في بيتها اينما حلت في مواقع ومحافظات الاردن.
وخلال الجلسة الثانية تحدثت مدير قسم السياحة في مكتب المنجد للسياحة رشا مشعل، فدافعت عن حق المرأة في العمل بأي مهنة سياحية، مشيرة الى ان العمل بهذا القطاع يشبه اي عمل آخر يوجد فيه السيئ والجيد، وان ثقافة العيب يجب على المجتمع تخطيها، فالمرأة تحظى دوما بالاحترام بمكان عملها خصوصا في قطاع السياحة.
وأكدت أن أصحاب العمل يراعون ظروف السيدات العاملات ويسهلون عليهن الكثير من الامور حين يتعلق الامر بالعائلة.
وطالبت باحترام المرأة العاملة بالقطاع لانها لم تخالف القواعد ولا التشريعات الدينية، وان المراة العاملة قادرة على حماية نفسها باي مكان ووقت.
واختارت مشعل ثقافة العيب وضعف التمويل والتوعية كاهم معوقات عمل المرأة بالقطاع، مطالبة بضرورة توفير حملات التوعية المناسبة والتمويل اللازم لتدريب الاناث ورفع كفاءاتهن ليكن عناصر فعالة في عملية الانتاج الفعلية.
وفي سياق آخر لم تقتصر أوراق العمل المقدمة على البحث عن المعوقات والاجماع على ثقافة العيب ونظرة المجتمع كأهم معوق يواجه المرأة العاملة بالقطاع، بل امتد الى جلسة مجموعات العمل حيث اتفقت جميع المجموعات على أن ثقافة العيب هي السبب الرئيسي الذي يقلل من فرص ادماج المرأة بالقطاع السياحي.
وفي فقرة أخرى تحدثت مستشارة وزير السياحة انسام الملكاوي حول برامج وزارة السياحة، لتطوير وتفعيل عمل المرأة بالقطاع السياحي حيث تطرقت إلى الآليات التي تعمل اللجنة والوزارة على تفعيلها لتوعية اهالي الطالبات الراغبات بالانخراط بالعمل السياحي، واهمها اشراك الاهالي بنشاطات المراكز والمعاهد التي تدرس العلوم الفندقية كالزيارات الى اماكن العمل السياحي واليوم المفتوح، الذي يشاهد الاهالي به ابناءهم وهم على مقاعد الدراسة يعملون بمجال السياحة فيبني مرحلة من الطمأنينة لدى الاهالي حول مكان وبيئة عمل الابناء بشكل عام.
 وتأتي مثل هذه الورشة ضمن سلسلة من المشاريع والدراسات التي يقوم بها مركز اضاءة للدراسات والابحاث، للوقوف على واقع ومشكلات القطاع السياحي بهدف تطويرها وجلب الدعم للخروج بمستقبل مزهر لقطاع السياحة الاردني على المدى البعيد.

التعليق