المنامة تحتفي بالعمارة الشهر الحالي

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • باب البحرين في صورته الأصلية للمعماري العالمي ريم كولهاوس -(من المصدر)

عمان- الغد- في إطار الاحتفال بالمنامة عاصمة الثقافة العربية للعام 2012، اختارت وزارة الثقافة "العمارة"، لتكون محور الاهتمام خلال شباط (فبراير) الحالي.
ويتركز موضوع "العمارة" الأساسي على مفهوم الفضاء العام في عالمنا المعاصر، وكيفية التعامل معه في مختلف المدن العربية.
وبمناسبة الاحتفال بمرور 25 عاما على العلاقات الثنائية البحرينية-اليابانية، تنظم الوزارة بالتعاون مع السفارة اليابانية في البحرين خلال السابع من الشهر الحالي معرضا بعنوان "اليابان الموازي: الهندسة المعمارية اليابانية المعاصرة 1996-2006"، وذلك في متحف البحرين الوطني. ويسلط المعرض الضوء على تطور العمارة اليابانية على مدى عقد من الزمن من خلال رسومات هندسية، صور، نماذج وأعمال فيديو تبرز التصميم الجمالي الياباني الفريد، والمعروف بمزج التقليدي منه بالمواد التجديدية الإبداعية.
وتزامنا مع التظاهرات الثقافية خلال هذا الشهر، قامت وزارة الثقافة بتنظيم مسابقة مفتوحة للأفكار الحرة، بهدف إعادة تصميم ساحة باب البحرين الممتدة من باب البحرين جنوبا إلى جسر الملك فيصل شمالا.
وستخضع الأعمال والأفكار المقدمة للتقييم من خلال لجنة تحكيم تترأسها وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وتتضمن كلاً من رئيس تحرير مجلة "دوميس" بمدينة ميلان جوزيف غريما، المعماري اللبناني برنارد خوري، المعماري الهولندي بيارني ماستنبروك، المعماري الإماراتي أحمد العلي والمعماري البحريني مأمون المؤيد المختص في التخطيط المدني.
وستعرض نتائج المسابقة بموقع باب البحرين؛ حيث يقام جناح معماري مؤقت، يمتد على هيئة فضاء مظلل من مبنى باب البحرين وحتى مكتب البريد المركزي، والذي من شأنه أن يُعيد هندسة هذا المكان، ويدعم إقامة أنشطة حضرية واجتماعية من خلاله.
وتعلن نتائج المسابقة في السادس عشر من الشهر الحالي في افتتاح معرض مسابقة باب البحرين. وفي اليوم ذاته وحتى الأول من آذار (مارس) المقبل، سيتم فتح باب التصويت الشعبي، ليتمكن الجمهور من اختيار المشروع الأفضل، وستعلن النتيجة للفائز بجائزة اختيار الجمهور.
وفي الاتجاه ذاته، وتأكيدا للدور المكاني في الحراك الاجتماعي، فإن شارع الحكومة سيتحول إلى فضاء مخصص للمشاة ضمن ساعات محددة خلال الأيام العادية، ومواعيد أخرى في عطلة نهاية الأسبوع، مما سيتيح إمكانية استغلال هذا التقاطع في مجالات أخرى غير الاستخدامات المرورية البحتة.
كما ستقام في هذا الجناح؛ المؤثث بمواد مصنوعة ومصممة محليا، مجموعة من التظاهرات الثقافية المتعلقة بشهر العمارة. فبالإضافة إلى المحاضرات وعروض الأفلام وورش التصميم والمقهى الثقافي الذي يتضمنه الجناح، فإنه يستضيف أيضا مجموعة من المناظرات والمنتديات التفاعلية لتبادل الآراء والأفكار، التي تعالج المسائل والتفاصيل المتعلقة بالفضاءات العامة ودورها في العالم العربي عموما، وفي البحرين على وجه الخصوص.
وعلى طريق تأسيس بنية تحتية مشتركة وإحياء مناطق أثرية، تدشن الوزارة مشروعين مهمين من مشاريع الترميم والمحافظة على المباني التاريخية في مدينة المحرق؛ المشروع الأول يتمثل بترميم بيت الشيخ سلمان بن عبد الله آل خليفة التاريخي، الذي يعد من أقدم البيوت وأكبرها في مدينة المحرق.
أما الثاني، فهو ترميم سوق القيصرية؛ أحد أول المشاريع التي تدشنها الوزارة في إطار "مشروع اللؤلؤ: شاهد على اقتصاد البحرين"، والذي تم ترشيحه لقائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. ويهدف مشروع الترميم والصيانة إلى تعزيز دور سوق القيصرية تجاريا وسياحيا في البحرين. كما سيعرض فيلم وثائقي حول تاريخ السوق في مقهى شعبي سيجسّد سينما وثائقية خصيصا لهذا المشروع.
وفي اطلاع على المسار الحداثي للعمارة وتوسيع أفق التداول الثقافي للأمكنة، يلقي المهندس العالمي رام كولهاس الحاصل على جائزة بريتسكر، في الثامن والعشرين من الشهر المقبل، محاضرة حول مفهوم الفضاء العام في منطقة الخليج. ويُعدّ كولهاس أحد أبرز رموز الهندسة المعمارية المعاصرة في العالم، ومن القلائل الذين عملوا بشكل مكثف في منطقة الخليج من خلال إشرافه على تحرير كتاب المناخ 1 و2.

التعليق