جرش: %15 نسبة الإنجاز في مشروع مجمع الانطلاق رغم انقضاء نصف مدة العطاء

تم نشره في الأربعاء 25 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش – بلغت نسبة الإنجاز في مشروع مجمع الانطلاق في محافظة جرش 15 %، في حين كان من المتوقع أن تكون قد تجاوزت الـ70 %، لوجود عدة عوائق فنية وإدارية وتنظيمية تؤخر سير العمل وفق مقاول المشروع المهندس وديع أبو ارشيد.
وقال أبو إرشيد إن "المشروع تعثر أكثر من مرة وتوقف العمل فيه عدة مرات، فيما يقتصر الإنجاز على الأعمال التي ورد فيها مخططات هندسية جاهزة وتم إزالة عوائقها، وهي أعمال تشمل تجهيز بنية تحتية للمشروع فقط.
وأوضح أن بعض التصاميم الهندسية وصلت للمقاول يوم أمس، وكان مفترضا أن تكون جاهزة قبل نحو 5 أشهر، ومنها شارع مخيم سوف ومخططات المحال التجارية التي يفترض أن يتم بناؤها على شارع وصفي التل".
وقال أبو ارشيد أن "مدة المشروع 300 يوم وقد انقضت نصف المدة، وتم إنجاز نسبة بسيطة من المشروع، وهذا يحمل المقاول خسائر مالية فادحة.
وقال أبو ارشيد في اتصال هاتفي مع "الغد" إن أهم الصعوبات التي تواجه العمل، هي رفض وزارة الزراعة إزالة الأشجار الموجودة في الموقع بموجب تعميم من وزير الزراعة يمنع فيه إزالة أي أشجار، ما يكلف الشركة والهيئة مسؤولية إعادة التصاميم والرسومات الهندسية لانتشار الأشجار بشكل عشوائي في الموقع، في حين تم تنفيذ التصاميم دون الأخذ بعين الاعتبار والوجود العشوائي وغير المنظم للأشجار على أرض المشروع".
وأضاف أن "شركة الكهرباء ترفض حتى الآن إزالة التمديدات الكهربائية الخاصة بها على أرض المشروع، ما أدى إلى إصابة أحد خطوط الضغط العالي في الموقع أثناء البدء بالحفريات الأساسية واحتمالية سقوطة في أي لحظة"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الجهات المعنية تأخرت بإزالة معيقات العمل، رغم الكتب الرسمية التي وجهها المقاول لها، ما أضاف سببا آخر لتوقف العمل بالمشروع".
 وبين أبو ارشيد أن "تأخير العمل في المشروع يكلف هيئة تنظيم قطاع النقل البري مبالغ مالية باهظة وتزيد من التكلفة المالية للمشروع وتأخر تسليم العطاء في المدة المتفق عليها والتي لا تتجاوز 300 يوم، بكلفة إجمالية تصل إلى 2 مليون دينار".
بدوره، أبدى مدير بلدية جرش الكبرى المهندس أكرم بني مصطفى عن استيائه من تأخر المشروع، موضحا أن "نسبة الإنجاز غير مرضية وبطيئة مقارنة بمدة المشروع وموقعه وأهميته لمحافظة جرش".
ويعتقد بني مصطفى أن "العديد من الجهات ساهمت في تأخير عجلة العمل في المشروع ومن أبرزها وزارة الزراعة وشركة الكهرباء وهيئة تنظيم قطاع النقل البري، ما يؤيد إلى زيادة الخسائر في المشروع وإغلاق بعض الطرق الحيوية المؤدية للمشروع لتعرضها لإنهيارات".
وعلى الرغم من الوعود الحكومية بتسريع وتيرة العمل في المشروع قبل بدء فصل الشتاء، الذي ساهم كذلك في تأخير تنفيذ المراحل الأساسية والبنية التحتية، بسبب تساقط الأمطار، إلا أن العديد من العوائق الفنية ما زالت في الموقع وأدت إلى إيقاف العمل بحسب بني مصطفى.
في المقابل قال مدير حراج زراعة جرش المهندس عاطف زريقات إن "الأشجار الموجودة في أرض المشروع من الأشجار المعمرة والنادرة في محافظة جرش، ولها قيمة بيئية وتاريخية، ورفضت الوزارة بداية إزالتها لأهميتها وتميز أنواعها، غير انه تم الموافقة على إزالة الأشجار التي تقع على أرض التصاميم مباشرة، والحفاظ على الأشجار التي تبتعد عن التصاميم والأبنية وفق المخططات الهندسية الخاصة بالمشروع".
وقال زريقات إن "معظم هذه الاشجار تقع على مدخل المشروع، والافضل أن يتم تركها حتى تستخدم كمظلات طبيعية للركاب، وتعمل كذلك على تنقية هواء المجمع من عوادم السيارات، إضافة الى المنظر الجمالي لهذه الأشجار، معتقدا أن تغير التصاميم الهندسية أفضل من إزالة هذه الأنواع النادرة من الأشجار".
وكانت بلدية جرش الكبرى قد وقعت مع هيئة تنظيم قطاع النقل البري، اتفاقية بناء مجمع الانطلاق في جرش بعد خلاف على بعض بنود الاتفاقية بين الطرفين، وقد تم البدء الفعلي بتنفيذ المجمع بقيمة إجمالية تصل إلى 2 مليون دينار ومدة العطاء لا تتجاوز الـ300 يوم.
واتفق الجانبان على أن تخصص نسبة 10 % من عوائد المجمع للهيئة، وأن يتم منح مكتب للأمن العام والدفاع المدني ومكتب للهيئة بدون مقابل، وأن لا تقوم البلدية بإجراء أي استثمار إلا بموافقة الطرف الثاني وهو الهيئة.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق