عجلون: إفلاس موازنات البلديات يحيلها إلى عاجزة عن تقديم الخدمات

تم نشره في السبت 21 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • مبنى بلدية عجلون التي تعاني من إفلاس بالموازنة وعجز عن تقديم الخدمات-(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - أكد مواطنون ورؤساء لجان بلديات في محافظة عجلون أن بلدياتهم تعاني أوضاعا مالية صعبة بسبب عجز الموازنات وحجم المديونيات الكبيرة، ما يجعلها عاجزة عن تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية.
وقال مواطنون إن الأوضاع المالية والإدارية السيئة، التي تعاني منها البلديات في المحافظة حاليا، ستشكل تحديا كبيرا أمام المجالس البلدية المتوقع أن تفرزها الانتخابات البلدية المتوقع إجراؤها العام الحالي.
وأجمع السكان أن الأوضاع المالية السيئة للبلديات تجعلها عاجزة في المدى القريب والمتوسط عن القيام بواجباتها الخدمية والتنموية على أكمل وجه، مطالبين بضرورة إعفاء هذه البلديات من ديونها لتتمكن المجالس المقبلة المنتخبة من تطوير مناطقها.
وأكد النائب علي العنانزة تردي خدمات البنية التحتية والنظافة، التي تقدمها البلديات في الوقت الحالي، معتبرا أن الأعباء المادية التي تعاني منها البلديات ظهرت من خلال عجز موازناتها وديونها المتراكمة عبر سنين وعدم قدرتها حتى على دفع رواتب موظفيها، خصوصا ممن تم تعيينهم بموجب عقود.
وقال إن هذه الظروف إذا ما بقيت أمام المجالس المنتخبة في المستقبل، فإن شيئا جديدا لن يطرأ على الواقع المرير، الذي تعاني منه المناطق التابعة للبلديات في الوقت الحالي من نقص مشاريع البنى التحتية والتنموية.
وقال محمد عنانبة إن البلديات في الوقت الحالي أصبحت غير قادرة على تنفيذ أي مشاريع خدمية كبيرة، باستثناء إدامة الواجبات والخدمات الأساسية وبشكل غير كاف كأعمال النظافة، واقتصار أعمال الصيانة للطرق على الرئيسية أحيانا قليلة، وتقديم الخدمات الروتينية للمراجعين.
وأشار إلى أن ظروف البلديات المالية السيئة، إلى جانب ما تعانيه من ترهل إداري ووظيفي متمثل بزيادة أعداد الموظفين إلى أكثر من احتياجاتها بكثير وعدم تأهيلهم للقيام بأعمال محددة، سيبقي البلديات على الحالة نفسها، سواء أكانت تلك المجالس معينة أم منتخبة، لافتا إلى قيام بلدية كفرنجة بإنشاء جدار استنادي بالقرب من منزله مهدد بالانهيار.
وقال مصطفى حمادات إن البلديات عاجزة عن تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية التي تخدم مناطق اختصاصها، بسبب تراكم ديونها منذ سنوات حتى تجاوزت ملايين الدنانير في جميع بلديات المحافظة الخمس، عازيا أسباب ارتفاع حجم مديونياتها إلى الاستملاكات غير المبررة، التي رتبت عليها دفع ملايين الدنانير كتعويض عن أضرار أو نقصان قيمة.
وأكد أهمية خدمة البلديات لمجتمعاتها المحلية، وإيصال الخدمات التي تتعلق بفتح الطرق التي تقع ضمن حدود البلديات وديمومة المحافظة على النظافة لجميع الأحياء السكنية.
واعتبر عمر الزغول أن ضعف أداء البلديات وزيادة ديونها وارتفاع نسب العجز في موازناتها، يستدعي اتخاذ إجراءات وتدابير من وزارة البلديات، لتوفير الدعم المالي لحل مثل هذه المشاكل، التي تتعلق بضعف خدمات البنية التحتية وتحسين الشوارع المهترئة، لافتا إلى أن عمليات الدمج في المحافظة لم تحقق الغرض المطلوب، بل ساهمت في تراجع الخدمات المقدمة للمواطنين، بسبب اتساع المناطق وعدم توزيع الخدمات بعدالة.
ويؤكد أحد موظفي بلدية كفرنجة فضل عدم ذكر اسمه أن البلدية أصبحت عاجزة عن شراء بعض المصابيح لصيانة وحدات الإنارة المعطلة في الأحياء السكنية.
من جهتهم، أقر رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس معين الخصاونة أن البلديات أصبحت بحاجة ماسة لدعم موازناتها، لمعالجة الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها حاليا، مؤكدا أنه إذا لم يتم التغلب على هذه الظروف فإن الأوضاع لا يمكن أن تختلف كثيرا في المستقبل.
ويشير الخصاونة إلى أن مديونية بلدية عجلون الكبرى لبنك تنمية المدن والقرى بلغت 3.5 مليون دينار، إضافة إلى قضايا محكومة فيها البلدية بمبلغ 1.5 مليون دينار و190 قضية ما تزال منظورة أمام المحاكم لم يبت فيها تقدر قيمتها بزهاء مليون دينار، ما يؤكد عدم قدرة البلدية على  تنفيذ أي مشاريع خدمية أو تنموية كبرى.
وقال رئيس لجنة بلدية الجنيد تيسير مكاحلة إن الأوضاع المالية السيئة للبلديات ستبقى حائلة دون قيامها بالمشروعات الخدمية والاستثمارية، خصوصا في ظل المئات من قضايا الاستملاك ونقصان القيمة والتعويضات المحكومة بها البلديات، أو التي ما تزال منظورة أمام المحاكم وتراكم الفواتير والمستحقات المالية للمواطنين، الأمر الذي جعل بعضها عاجزا عن توفير رواتب موظفيها وعمالها.
وأشارا إلى أن الحاجة ملحة لتنفيذ العديد من المشروعات الخدمية وإدامة تقديم الخدمات العامة، لاسيما في مجال فتح وتعبيد وصيانة الطرق ضمن مناطق بلدياتهم، مؤكدا أن ممارسة البلديات لاستقلالها المالي والإداري بشكل فعلي وملموس سيساهم إلى حد ما في معالجة مشكلة العجز في الموازنة ويمكنها من تحصيل استحقاقاتها المالية.

التعليق