السواد يغلف مواقع على الإنترنت بسبب القرصنة

تم نشره في الجمعة 20 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • واجهة موقع فايرفوكس متشح بالسواد-(أرشيفية)

واشنطن- اتشح موقع ويكيبديا الموسوعة العالمية المجانية على الإنترنت بالسواد أول من أمس ووضعت مواقع رئيسية أخرى على الشبكة العنكبوتية من بينها غوغل مساحات سوداء تغطي أجزاء من مواقعها، كما لو كانت تعرضت للرقابة في احتجاج على تشريع معروض على الكونجرس الأميركي يهدف إلى الحد من القرصنة على الإنترنت.
وكان الاحتجاج غير المألوف مرئيا في كل فضاء الإنترنت بأشكال كثيرة اليوم، حيث أغلقت عشرات المواقع التجارية وغير الهادفة للربح، أو حثت زائريها على معارضة التشريع الذي كان حتى وقت قريب مجرد تشريع مقترح ذي طبيعة فنية ولا يحظى بكثير من الانتباه.
وتهدف شركات الإنترنت إلى حمل المشرعين الأميركيين على رفض إقرار التشريع الذي يهدف إلى حجب المواقع الخارجية التي تتداول محتوى مسروقا أو سلعا مقلدة.
وبدأ هذا الجهد يكتسب قوة دافعة. وحذر البيت الأبيض في مطلع الأسبوع من أن تشريعا واسع النطاق من شأنه أن يلحق الضرر بحرية التعبير، وسلم رئيس مجلس النواب جون بينر أول من أمس بغياب التوافق على التشريع المقترح. وقال عدد من أعضاء مجلس النواب أن التشريع تعثر فيما يبدو مع عدول البعض عن تأييدهم السابق له.
ويمثل التشريع أولوية لشركات الإنتاج الفني والنشر والمستحضرات الطبية وكثير من المجموعات الصناعية التي تطالب بوضع حد للقرصنة على الإنترنت التي تقول إنها تكلفها مليارات الدولارات سنويا.
وتقول شركات الإنترنت إن التشريع من شأنه أن يقوض حقوق الإبداع وحرية التعبير ويعرض عمل شبكة الإنترنت للخطر.
وقال جيفري سيلفا المحلل بشركة ميدلي جلوبال أدفيزرز للاستشارات "شيء كبير إلى هذا الحد، إذ يبدو أنه أكبر وأوسع احتجاج على الإنترنت في تاريخها القصير، من المؤكد أن يجذب انتباه المشرعين على وجه العموم".
وبدأت ويكبيديا في منتصف ليلة أول من أمس احتجاجا لمدة 24 ساعة بتغطية موقعها باللغة الإنجليزية بشاشة داكنة وتحذير القراء من أن "الكونجرس ينظر تشريعا قد يلحق ضررا قاتلا بفضاء الإنترنت الحر المفتوح".
ووضعت رابطا يساعد مستخدمي الإنترنت على الاتصال بمممثليهم.
كما غطى موقع كريجليست صفحته باللون الأسود في حين تضمنت صفحة البحث الرئيسية لغوغل شريطا باللون الأسود فوق الشعار وطلبت من القراء "أبلغوا الكونجرس.. رجاء لا تفرضوا رقابة على الشبكة".وشاركت مواقع أصغر في الاحتجاج بينها "ريديت دوت كوم" و"بوينج بوينج دوت نتس"، حيث قال الأخير إن التشريع المقترح لمكافحة القرصنة "سيعرضنا لخطر قانوني إذا أوصلنا رابطا بأي موقع إلكتروني على صلة بانتهاك لحقوق النشر". وكان التشريع في طريقه فيما يبدو للحصول على موافقة الكونجرس لكن المشاعر تبدلت في الأسابيع الماضية وألقى تهديد ضمني من البيت الأبيض باستخدام سلطة النقض "الفيتو" ضده بشكوك بشأن ما إذا كان سيحصل على التأييد.
وعندما سئل بينر بشأن التشريع المقترح في مؤتمر صحفي أمس الخميس قال إن المشرعين سيواصلون السعي لحشد التأييد له مشيرا إلى أن هذا لم يتحقق حتى الآن.
وأضاف قائلا "من الواضح بشدة لكثير منا أن التوافق غائب في المرحلة الحالية".
ورفضت مواقع كبرى على الإنترنت من بينها فيسبوك وتويتر المشاركة في الاحتجاج رغم معارضتها للتشريع. وهذه الشركات غير مستعدة للتضحية بإيرادات يوم والمخاطرة بإثارة غضب المستخدمين من أجل احتجاج سيكون من الصعب قياس تأثيره على المشرعين.- (رويترز)

التعليق