إربد: عيوب فنية ونواقص هندسية تؤخر إنجاز مشروع تطوير وسط المدينة

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012. 12:10 مـساءً
  • أحد شوارع مدينة إربد يشهد أعمال مشروع تطوير وسط المدينة- (الغد)

أحمد التميمي

إربد - لم تكد تكتمل فرحة المواطنين بمشروع تطوير وسط مدينة إربد حتى أفسدتها العيوب الفنية والنواقص الهندسية التي ظهرت خلال تنفيذ الأعمال والتأخر في  تسليم المشروع الذي بدئ العمل به العام 2010  وينتهي بعد عام وفقا لأصحاب محال تجارية.
ويهدف المشروع إلى إحياء وسط إربد بصورة تجمع الطابع الحداثي والاستثماري معاً وبما يعود بالنفع المادي والمعنوي على المدينة وسكانها من خلال عمل مرافق عامة مختلفة وإغلاق المنطقة أمام حركة المركبات.
ويؤكد أصحاب محال تجارية ضمن منطقة العمل بالمشروع ظهور عيوب في عملية رصف الشوارع بمنطقة الحسبة حيث شهدت هبوطا في أجزاء عدة مؤكدين أن "هذه الأعمال لم تكن بالمستوى المطلوب وافتقرت إلى متطلبات السلامة العامة".
ويتذمر التجار من التأخر في إنجاز العمل بالمشروع ما يحملهم معاناة إضافية جراء تحول الأتربة ومخلفات العمل إلى طين ومستنقعات وأوساخ ومكاره صحية مع هطول الأمطار، مشيرين إلى أن المشروع ألحق بهم أضرارا كبيرة وخسائر مادية جراء تأخير إنجاز المشروع وأن أعمال الحفر وترك الأتربة والحجارة في الشوارع تعيق تحركاتهم وتنقلاتهم اليومية أثناء قضاء حاجاتهم المختلفة من وسط المدينة.
وبينوا، أن تبليط الشوارع المحيطة بالحسبة شكل "خيبة أمل" لهم، بعد أن أظهر انتهاء العمل في أولى مراحله أن ما كانت عليه الشوارع سابقا، كان يعكس صورة أجمل، وأن المشروع لم يضف أي عوامل جمالية على المنطقة.
وأكدوا أن تبليط الشوارع ساهم في انسياب المياه إلى نهاية هذه الشوارع، مقابل عدم تصريف المناهل لها، ما يتسبب بتجمعها وتحويل المنطقة إلى مكرهة صحية، مطالبين بضرورة قيام البلدية بمتابعة ما أظهره المشروع من سلبيات، مؤكدين أنهم خاطبوها أكثر من مرة بشأن مشكلة تجمع المياه.
ولفتوا إلى أن انتهاء العمل في أجزاء من الشوارع، التي شملها المشروع، لم تتبعه إزالة مخلفات العمل، والتي تركت على حالها، ما أدى إلى تشكل كومة من الأوساخ أعاقت حركة المشاة في الشارع.
إلا أن مساعد رئيس بلدية إربد للشؤون الهندسية المهندس زياد التل شكا من عدم تعاون بعض التجار مع المقاول المنفذ للمشروع، متهما بعضهم بخلع الحواجز الحديدية لمناطق العمل، ما تسبب بتأخره عن تنفيذ بعض الأعمال.
ورغم دفاع التل عن المشروع، إلى أنه يرى أنه  يجب أن لا ينفذ بالظروف الحالية، لاسيما أن الدراسة التي أعدت من أجل تنفيذ المشروع تضمن إزالة الحسبة من المنطقة وتحويلها إلى محال للمهن اليدوية، إضافة إلى اقتصار المنطقة على المشاة فقط بدون دخول المركبات.
ويؤكد التل أن مشروع تطوير وسط مدينة إربد مشروع كبير تتجاوز كلفتة 50 مليون دينار تشمل إعادة ترميم المباني القديمة وغيرها من الأمور، بيد أنه بسبب قلة التمويل اقتصر على تبليط الشوارع والأطاريف.
وبين أن "تبليط" الشوارع بالحجر الأسود يجب أن يتم في بيئة مناسبة بحيث لا يتم طرح النفيات الصلبة والسائلة في تلك الشوارع لوجود فراغات بين الأحجار المستخدمة في التبليط.
ويقول التل إن دخول المركبات "بكبات" محملة بالأطنان من الخضار والفواكه إلى منطقة المشروع في بداياته أثر على دقة العمل وأربك العاملين في المشروع لاسيما أن العمل في بدايته، وأدى إلى هبوطات خفيفة للأحجار، إضافة إلى أن مياه الأمطار وخطوط المياه والمجاري والكهرباء أثرت على المشروع.
وأقر، بوجود تأخير في تسليم المشروع، بيد أنه أشار إلى أنه في الاجتماع الأولي أعطي المقاول فترة زمنية ما بعد المدة القانونية، لافتا إلى أن انتشار البسطات وتعرض حجارة المشروع للسرقة ساهما أيضا في عدم إنجاز المشروع لغاية الآن.
وقال، "إن العمل في المشروع يحتاج إلى عملية إغلاق كاملة منعا لدخول المركبات واقتصارها على المشاة فقط، بيد أن المشاكل التي رافقت البدء في المشروع أدت تأخر إنجاز المشروع"، إلا أنه أكد أن المشروع يسير بشكل جيد.
وقسم التل، العمل في المشروع إلى أربع مراحل مدة كل مرحلة 50 يوماً مع تدارس آلية التنفيذ وأن تقوم شركة الكهرباء في إربد بإجراء التمديدات الكهربائية الأرضية ضمن المرحلة الأولى من المشروع حفاظاً على سلامة المواطنين وتجنيبهم أي مشاكل قد تنجم عن وجود الخطوط والمحولات الكهربائية أو خطوط أخرى في منطقة المشروع وللمحافظة على جمالية المنطقة وعدم وجود تشوهات فيها.
ويتضمن المشروع تبليط الشوارع وتخصيصها للمشاة فقط وأماكن تجمع مزودة بالخدمات اللازمة وذلك لإيجاد متنفس لأبناء المدينة وتشجيع النشاطات الثقافية والاجتماعية عن طريق توفير المرافق المناسبة أو تفعيلها وإعادة تنظيم منطقة الدراسة وإعادة النظر في طريقة استعمالها كونها تحتوي على العديد من المباني التراثية وإعادة إحياء وسط المدينة كمركز خدماتي وثقافي وترفيهي عن طريق استغلال إمكانات المدينة من ساحات ومبان تراثية وإبراز الهوية المعمارية للمدينة والتأكيد عليها وزيادة إدراك التراث والتركيز على إمكانات المدينة الكامنة من مبان ومواقع وساحات تراثية.
ويذكر أن منطقة الدراسة تواجه عدة مشاكل تشمل نقص الخدمات العامة من مواقف سيارات وساحات مفتوحة وتلاشي الساحات والمواقف الموجودة واعتبار مركز المدينة نقطة جذب نهاري فقط ومنطقة شبه مهجورة ليلا وبالذات منطقة الحسبة بعد انتهاء النشاط التجاري وضياع الهوية التراثية للمنطقة التي تمثل أقدم جزء من المدينة بالإضافة لضياع العديد من المباني ذات القيمة التراثية والمعمارية لحساب مبان حديثة ذات جدوى اقتصادية أعلى لأصحابها.

[email protected]

التعليق