توصيل السلع للمنزل عبر "فيسبوك"

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • من المهم اتباع اجراءات السلامة عند التسوق عبر الانترنت فيما يتعلق بالبطاقة الائتمانية -(أرشيفية)

مجد جابر

عمان- وجدت سوسن إبراهيم، فرصة في شراء ما تحتاجه من سلع وبأسعار مخفضة، عبر موقع التسوق الإلكتروني في الأردن، الذي استدلت عليه من خلال "الفيسبوك"، بعد أن كانت تعاني من مشقة كبيرة في الذهاب إلى المتاجر، واقتناء ما تحتاجه بسبب ضيق الوقت.
اتبعت سوسن (30 عاما) هذه الطريقة التي وجدتها سهلة، ليقوم العاملون في الموقع بإيصال ما تود شراءه إلى منزلها، حيث لاحظت بعد فترة أن معظم زميلاتها في العمل على علم بالأمر، ويقمن يوميا بمخاطبة الموقع، وتحديد احتياجات الأسرة، لاسيما أن بعض المواقع، حققت ثقة كبيرة لزبائنها، من خلال سرعة ايصال السلع، والقدرة على التبديل بسهولة.
مراد عبيد واحد من الأشخاص، الذين يفضلون مثل هذه المواقع، فهو يختار ساعاته ونظراته الشمسية وملابسه عن طريق مواقع التسوق الإلكتروني، مفسرا ذلك أن طبيعة البضائع تكون مختلفة تماما عن الموجودة في المتاجر، إلى جانب أن نوعيتها أفضل والسعر أقل بكثير.
وكشفت دراسة مسحية حديثة محايدة، أن مقدار إنفاق الأردنيين من مستخدمي الشبكة العنكبوتية على التجارة الإلكترونية، بلغ خلال فترة سنة مضت حوالي 192 مليون دولار، حيث شملت هذه الدراسة شراء المنتجات، والدفع مقابل الخدمات، ودفع الفواتير عبر الإنترنت.
الخبير الاقتصادي حسام عايش، يرى أنه كلما زاد انتشار خدمات الإنترنت والاتصالات وتطورت، فإن ذلك يساهم في تطوير العلاقة مع الوسائل والأدوات الجديدة، لأن الإنترنت أصبح سوقا افتراضيا كبيرا، يوجد فيه كل ما يخطر على بال الشخص.
وهناك محلات كبرى في العالم، حسب ما يقول عايش، تعرض منتجاتها كاملة على الإنترنت، وتعطي عروضا سهلة سواء من حيث الشكل والألوان والمقاسات والأسعار، بالتالي يصبح الإنسان قادرا على التعرف على نوعية السلعة، والمعروضات، وهو جالس في مكانه ما يسهل عليه عملية الشراء.
ويعتبر أن ما يساعد على تسهيل عملية الشراء، أن الإنسان يقوم بالدفع من خلال بطاقة الإئتمان، ما يسهل الأمر في الشراء والدفع في نفس اللحظة، كذلك وجود فرق في الأسعار عن طريق الإنترنت، حيث يصل في مرات كثيرة إلى 100 % تقريبا عدا عن عملية الشحن التي أصبحت سهلة وغير مكلفة.
ويؤكد أيضا على المصداقية في هذا النوع من التجارة، خصوصا أن الزبائن يلمسون أن هناك فرقا في القيمة وسهولة في الشراء، وهذا كله يعكس اندماج الناس بشكل سريع بهذا النوع من التجارة الالكترونية، وخصوصا وأن هذا النوع من التسوق لا يحتاج إلى الخروج من المنزل أو البحث عن وقت من أجل الخروج والتجوال في المحلات.
ويشير عايش الى أن هذه التجارة تطورت لدرجة وجود وسائل مختلفة للتعامل مع الزبون وإرضاء الناس بكافة الأشكال، لافتا الا أنه على المحال أخذ الحذر اللازم من هذا الجانب، كونه كلما زاد عدد المشتركين على الإنترنت، كلما زاد الإقبال على هذا التجارة.
وتجد رهام عبدالله، أن الأمر بات مختلفا بعد أن استدلت على موقع من خلال الفيسبوك يمكن الشراء منه، حيث يتم تسديد الفاتورة عند التوصيل، وهو الأمر الذي دفعها لشراء كل ما تحتاجه من دون أي خوف، بعد أن كانت في السابق تعاني من التسوق عبر الإنترنت لكونها لا تثق أبدا في وضع بطاقتها الائتمانية. الخبير التكنولوجي ومدير مجموعة "المرشدون العرب" جواد عباسي، يرى أن التسوق عبر الإنترنت بحاجة إلى بعض المقومات، حيث يكون هناك استخدام عال للإنترنت، وأن يمتلك الناس مهارة الاستخدام والتعامل مع الشبكة العنكبوتية، إلى جانب توفر الثقة وأساليب الشراء.
ويرد الإقبال في الأردن على هذه التجارة، لوجود نسبة كبيرة تستخدم الإنترنت، وأن الناس ثقتهم باتت أكبر في مثل هذه الأمور، إلى جانب توفير الإنترنت بالسرعات العالية، وازدياد مستخدمي بطاقات الائتمان وأساليب الدفع الأخرى.
ويشدد على أهمية إجراءات السلامة، حيث يتأكد المواطن من اسم الموقع، وبأنه موقع معروف، و"الويب سايت" صحيح وليس مزيفا.
ترى مؤسس ومدير تنفيذي لموقع "من وين" للتسوق الإلكتروني ليزا قعوار، أن السبب الأساسي لاستعمال مواقع التسوق، هو انتشار الإنترنت، الذي يساعد بشكل مباشر على التواصل بين مختلف الأطراف، كما أن الإنترنت بات يعطي الكثير من المعلومات التي كانت صعبة وأصبح يسهل عملية الحصول على أي منتج من خلال البحث عنه ومعرفة كل شيء والتواصل مع الشركات التي تسوق له.
ما يزال هناك أشخاص يتخوفون من موضوع وضع البطاقة الإئتمانية، وفق قعوار التي توضح أن فتح خيارات بديلة مثل المواقع الإلكترونية للتسوق يعرض المنتوجات الموجودة في الأسواق الأردنية بطريقة ديناميكية، ويزود الزبائن بمعلومات عن المواصفات والأسعار، وموقع المتجر يسهل من عملية التسوق وتوفير الوقت والجهد.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق