دراسة علمية تربط بين ظاهرة "لا نينا" المناخية والانفلونزا

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • الطيور التي تحمل فيروس الانفلونزا تغير من أنماط هجرتها أثناء حدوث ظاهرة "لا نينا" ما قد يتسبب في انتشارها بين الناس-(أرشيفية)

لندن- أشارت دراسة علمية إلى أنه قد تكون هناك علاقة بين ظاهرة "لا نينا" المناخية والانتشار الوبائي لمرض الانفلونزا.
إذ اكتشف علماء في الولايات المتحدة الأميركية أن الانتشارات الوبائية الأربع الأخيرة للانفلونزا، وقعت بعد أحداث ظاهرة "لا نينا" المناخية، التي تتسبب في جلب مياه باردة لسطح المحيط الهادئ في جهته الشرقية.
وتقول الأكاديمية الوطنية للعلوم إن الطيور التي تحمل فيروس الانفلونزا قد تغير من أنماط هجرتها أثناء حدوث ظاهرة لا نينا.
على أنه لم يشهد العديد من أحداث ظاهرة "لا نينا" انتشار سلالات جديدة من فيروس الانفلونزا حول العالم.
تقول الأكاديمية أنه على الرغم من أن هذه الظاهرة المناخية قد تجعل من الانتشار الوبائي مرجحا أكثر، إلا أن ذلك ليس دليلا كافيا بذاته، وقد لا يكون ضروريا أيضا.
وظاهرة لا نينا هي الظهير البارد لظاهرة النينو "EL Nino" التي تدفئ مياه المحيط الهادي، وكلاهما يشكلان ظاهرة التذبذب المناخي الجنوبي المعروفة باسم "ENSO".
ويقول جيفري شامان الأستاذ فى جامعة كولومبيا في نيويورك إن ظواهر "ENSO" تؤثر على المناخ وعلى الأمطار والرطوبة حول العالم". ويضيف "لكن التأثيرات متباينة جدا حول العالم".
وعلى الرغم من ذلك، فإن أوبئة الانفلونزا الأربعة الأخيرة؛ الانفلونزا الإسبانية والتي بدأت في العام 1918 والانفلونزا الآسيوية في العام 1957 وانفلونزا هونغ كونغ العام 1958 وانفلونزا الخنازير في العام 2009، أعقبت كلها فترات من ظاهرة لا نينا.
وتشترك هذه الأوبئة جميعها في أنها قدمت سلالات جديدة من الفيروس إلى أناس لم تطور أجسامهم مناعة ضدها.
تربط الدراسة العلمية بين أنماط هجرة الطيور وظاهرة لا نينا المناخية وانتشار الانفلونزا.
وعادة ما يتم إنتاجها عندما يصيب اثنان من السلالات الفيروسية الموجودة طائرا أو خنزيرا، فيتم تبادل جيناتهما الوراثية.
ومن غير الواضح حتى الآن مدى الارتباط بحدوث ظاهرة لا نينا، إلا أن الأبحاث الأخيرة أظهرت أن أنماط طيران بعض الطيور البرية وتوقفاتها أثناء رحلاتها وهجراتها اختلفت بين سنوات ظاهرتي النينو ولا نينا المناخية.
وقال البروفسور شامان إن "أفضل تقديراتنا هي وضع الطيور التي لا تختلط، تحت ظروف ظاهرة لا نينا، وذلك سيسمح بحدوث إعادة تشكيل الجينات".
إلا أن حقيقة أن فترات ظاهرة "لا نينا" الأخرى لم يتبعها انتشار أوبئة يشير إلى أن هناك عوامل أخرى يجب أن تكون مشتركة في ذلك.
ويمثل وباء انفلونزا الخنازير في 2009 - 2010 جزءا من هذا النموذج، حيث يجب أن تكون هناك علاقة ما لتقاطع السلالات الفيروسية مع الطيور والخنازير كذلك.
ومن المحتمل جدا أثناء هجرة الطيور البرية، أن تزور مزارع الدواجن والبط التي تعيش جنبا إلى جنب مع الخنازير، وبخاصة فى البلدان النامية.
ويحذر البروفسور شامان من إن هذا الارتباط أبعد من أن يكون كافيا، بحيث يمكن استخدامة كأداة للتنبؤ بالأوبئة.
ولكن رصد الطيور والخنازير والناس والدراسة الجينينة لفيروس الانفلونزا تكثفت استجابة للتفشي الوبائي مؤخرا لكل من انفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور.
وإن ذلك سيظهر، كما يعتقد البروفسور شامان، بمرور الزمن مدى صحة هذه النظرية.
ويقول شامان "الآن، يمكننا النظر في انتشار الجين الفيروسي في عدد من الطيور والخنازير والبشر، وقد نكون قادرين على الحصول على شيء أكثر قوة من الناحية الاحصائية للوصول لفهم أفضل لهذه الآليات".-(بي بي سي)

التعليق