حيازة 40 دينارا شرط لقيادة المركبة تجنبا للحجز عند ارتكاب الحادث

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

 أحمد التميمي

اربد – اضطر السائق سامي الخطيب لتوقيع شيك بمبلغ 40 دينارا، تفاديا لحجز رخصه من قبل إدارة السير لتسببه بحادث أثناء ذهابه مستعجلا لإيصال ابنته إلى إحدى المدارس في إربد لتأدية امتحان "التوجيهي".
الخطيب الذي لم يكن يملك في جيبه سوى 10 دنانير، تفاجأ أن شركة التأمين تقوم باستيفاء مبلغ (40) دينارا مباشرة من المتسبب بحادث السير تعطى للطرف الآخر من أجل دفعها إلى شركة التأمين عند مراجعته لهم من أجل إصلاح مركبته.
ويشير الخطيب أن الحادث عبارة عن كسر "غماز" وأضرار جانبية ولا يتعدى إصلاحها 50 دينارا، بيد أن رفض الطرف الآخر إلا عمل مخطط كروكي سيكبده حوالي 60 دينارا بدل تأمين، إضافة إلى مخالفة قيمتها 20 دينارا.
ويضيف الخطيب أنه قبل حوالي سنة تسبب بوقوع حادث مع مركبة أخرى، وقام رقيب السير بأخذ مخطط كروكي، وبعدها تقاضى رقيب السير مبلغ 5 دنانير، لافتا إلى أن هذه الزيادة كبيرة وخصوصا وأن غالبية السائقين لا يملكون ذلك المبلغ من أجل دفعه مباشرة للطرف الآخر.
وبات تأمين 40 دينارا أحد اهم شروط قيادة المركبة تجنبا لحجز الرخص أو حتى السائق حال اقدم على ارتكاب حادث سير. 
وبدأت شركات التأمين بتقاضي مبلغ 40 دينارا من مسببي الحادث، وسط استياء من السائقين الذين طالبوا الجهات المعنية بالتراجع عن القرار لما يسببه من زيادة الأعباء المالية عليهم وخصوصا وأن شركات التأمين تتقاضى مبالغ مالية عند ترخيص المركبة.
وجاء إلزام المتسبب بالحادث بدفع مبلغ 40 دينارا لتخفيف حوادث السير، إذ إن السائق الملتزم لا يدفع إلا قسط التأمين الإلزامي والمقدر بـ92.15 دينار وإن شركات التأمين ستبقى تتقاضى حوالي 50 % من قسط التأمين في حال ارتكاب صاحب الوثيقة حادثا خلال السنة التأمينية الواحدة، وفق ما أكدته مدير عام هيئة التأمين بالوكالة رنا طهبوب في تصريحات صحافية سابقة.
وقال سائق مركبة فراس الخصاونة إنه تعرض لحادث سير أمس، حيث قام رقيب السير بعمل مخطط كروكي للحادث ليتفاجأ بطلب مبلغ 40 دينارا تعطى للسائق الآخر، مشيرا إلى أنه في كثير من الأحيان لا يملك السائق المبلغ المالي من أجل دفعه مباشرة.
وأضاف أن المبلغ كبير وخصوصا وانه يقوم بدفع حوالي 90 دينارا لشركة التأمين في كل سنة، مشيرا إلى أن السائق المتسبب بالحادث كان يدفع في السابق 5 دنانير عند الحادثة ليرتفع المبلغ إلى 40 دينارا تدفع بشكل مباشر للطرف الآخر.
أما السائق علي عبندة فقال، انه تعرض لحادث سير اخيرا وكان الحادث وحسب المخطط الكروكي يدين السائق الآخر، لافتا إلى أن السائق الآخر كان لا يملك مبلغ 40 دينارا، الأمر الذي اضطره إلى الانتظار لليوم الثاني وبعدها تنصل السائق من دفع المبلغ.
وطالب عبندة بإيجاد آلية مناسبة من أجل تحصيل المبلغ المالي من الجهة المتسببة بحادث السير لضمان حق السائق ودفعها لشركة التأمين، داعيا إدارة السير إلى حجز رخصة السائق لحين دفع المبلغ المالي المترتب عليه جراء الحادث وعدم ترك الأمور كما هي عليه الآن.
وقال إن المواطن يعيش في أزمة اقتصادية تحول دون قيامه بترخيص المركبة ليتفاجأ برسوم إضافية عند تسببه بالحادث، مشيرا إلى أن أي سائق معرض لارتكاب حادث.
وتفاجأ العديد من المواطنين في إربد من قيام شركات التأمين باستيفاء مبلغ 40 دينارا من المتسببين في حوادث السير، مشيرين إلى أن استيفاء هذا المبلغ يعد من باب الجباية وخصوصا أن السائقين يدفعون إلى شركات التأمين سنويا.
وقال النائب عبدالناصر بني هاني إن مجلس النواب سيقوم بإعادة دراسة قانون التأمين والذي اعتبره مجحف بحق السائقين ومرتكبي الحوادث، مشيرا إلى أن بعض مواد القانون تلحق الأذى بنسبة كبيرة لأصحاب المركبات.
ووصف بني هاني عمل إدارة السير بمثابة "جباية" لصالح شركات التأمين من حيث حجر رخص المركبات والسائقين لحين دفع المبلغ المالي المترتب على حادث السير، مبينا أن العديد من بنود القانون بحاجة إلى الإلغاء نهائيا.
وأكد أن العديد من السائقين باتوا متضررين من قانون التأمين، وخصوصا أن السائق يدفع مبلغ 90 دينارا عند ترخيص مركبته بشكل سنوي، مشيرا إلى أن شركات التأمين ألغت أيضا 10 دنانير كانت تعفى عن السائقين الذين لا يرتكبون حوادث السير خلال سنة.
ويأمل بني هاني من الحكومة إحالة قانون التأمين إلى مجلس النواب من أجل تعديل وإلغاء بعض مواده التي أرهقت كاهل السائقين، وخصوصا أن غالبية المواطنين لا يملكون مبالغ مالية لدفعها مباشرة وقت ارتكاب حادث سير.
يشار إلى أن هيئة التأمين قامت بمراجعة تعليمات وتطبيقات التأمين الإلزامي، بما يتناسب مع واقع شركات التأمين، حيث تم إلزام المستبب بالحادث 40 دينارا تدفع عند وقوع الحادث، ولا تعتبر زيادة على أقساط التأمين الإلزامي وإنما ضمن فلسفة إلزام المتسبب بالحادث وبشكل لا يغرم المتضرر أي زيادة في أقساط التأمين.
يذكر أن شركات التأمين ستبقى تتقاضى حوالي 50 % من قسط التأمين الإلزامي في حال ارتكاب صاحب الوثيقة حادثا خلال السنة التأمينية الواحدة تدفع عند تجديد الوثيقة.

التعليق