"الأمواج" فيلم يستدعي "الذاكرة التاريخية" للحرب الأهلية الإسبانية

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً
  • المخرج الإسباني البرتو مورايس - (أرشيفية)

مدريد- أعرب المخرج الإسباني الشاب البرتو مورايس (34 عاما) عن ضجره الشديد من المعالجات المكررة للحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) وفترة ما بعد الحرب التي قدمت على الشاشة، مؤكدا أنه حرص في معالجته لهذه الإشكالية التاريخية في أول أعماله الروائية الطويلة "الأمواج"، بوصفها شخصا من شخوص العمل وليس مجرد ديكور وخلفية سطحية.
وفي مؤتمر صحفي عقده أول من أمس في مدريد لتقديم الفيلم قال مورايس "حرصت على الإلمام بما قدمته السينما الإسبانية وكيف قدمته، ووجدت أن التاريخ طرح على الشاشة بشكل فلكلوري، يمكن إعداد مشاهدها في أي مكان بدون خصوصية حقيقية.
وحرص المخرج الشاب على اصطحاب فريق العمل معه في المؤتمر الصحفي ويبرز من بينهم كارلوس الفاريز نوفوا، ويلعب في العمل دول ميجل، وتشاركه البطولة ليا مارول في دور بلانكا، الحاصلة على جويا "أوسكار السينما الإسبانية" عن دورها في فيلم "الخبز الأسود".
وأكد المخرج أنه اهتم بالعمل على مادة مثيرة للجدل في الآونة الأخيرة وهي "الذاكرة التاريخية" من منظور حسي وعاطفي، موضحا أن الفيلم يعد بمثابة رحلة في الماضي، لاسترجاع ماضي ميجل واحد من 100 ألف إسباني هربوا من جحيم الحرب ليجد نفسه في جحيم أفظع في أحد معسكرات الاعتقال التي شيدت في فرنسا أثناء الاحتلال النازي.
وقال مورايس "اعتقد انها المرة الأولى التي يتم استحضار الماضي فيها بهذه القوة ومن هذا المنظور، ربما لأن أحدا من جيلي لم يسع لتقديم هذه الفكرة، ولكني أرى أننا الآن أكثر حرية للتقارب مع الماضي وهذه اللحظة الخاصة من التاريخ". وأضاف أن الفيلم تم تصويره بثلاث لغات الإسبانية ولغة فالنسيا المحلية والفرنسية، مشيرا إلى أن الفيلم يبدأ بلحظة شعور ميجل بالوحدة بسبب وفاة زوجته، فيقرر العودة إلى الشاطئ نفسه الذي خسر بين رماله وأمواجه كل شيء، وخصوصا صديقته أميليا، التي ما يزال يحتفظ بصورتها حتى الآن.
يعاني ميجل وهو عجوز مسن في الثمانينيات من عمره من مرض وهن الذاكرة والهذيان وتختلط عليه الأمور حيث لم يعد يفرق بين الواقع والخيال، فيبدأ في استرجاع لحظات حرجة وطويلة من الماضي، مثل أهوال الحرب ومأساة الوقوع في الأسر في معسكرات الاعتقال.
جدير بالذكر أن الفيلم حصل على العديد من الجوائز العالمية الكبرى ومن بينها، جائزة مهرجان موسكو في دورته الأخيرة، في تموز (يوليو) الماضي.-(إفي)

التعليق