رعب النوم: أعراضه وعلاجه

تم نشره في السبت 7 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • من عوامل الإصابة برعب النوم القلق والضغوطات النفسية والإرهاق - (MCT)

عمان- يعرف رعب النوم، بحسب موقعي www.mayoclinic.com وepharmapedia.com، بأنه حدوث نوبات من الخوف والصراخ أثناء النوم. وعادة ما تترافق هذه النوبات، والتي قد تستمر لمدة ثوان إلى دقائق، مع المشي أثناء النوم.
وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب، والذي يعد اضطرابا نادرا، غالبا ما يصيب الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 - 12 عاما، إلا أنه في بعض الأحيان يصيب الكبار أيضا.
ومن الجدير بالذكر أن رعب النوم يختلف عن الكوابيس، ذلك بأن من يرى كابوسا يستيقظ منه وتفاصيله حاضرة في ذهنه، أما من يصاب برعب النوم، فهو يستمر في النوم، حيث إن الأطفال عادة لا يتذكرون في الصباح أي شيء يتعلق بما تعرضوا له من رعب، أما البالغون، فقد يتذكرون جزءا مما رأوه من حلم أثناء تعرضهم لرعب النوم.
 ويشار إلى أن أعراض رعب النوم، والذي عادة ما يحدث لدى الأطفال خلال الثلث الأول من ساعات النوم وفي أي وقت أثناء النوم لدى البالغين، تتضمن ما يأتي:
- الجلوس في السرير.
- الصراخ.
- الركل والضرب.
- التعرق وتسارع النبض وضيق الأنفاس.
- صعوبة الإيقاظ.
- التحديق.
- ترك السرير والجري في المنزل.
- القيام بسلوكات عدوانية وعنيفة، وهذان العرضان الأخيران هما الأكثر شيوعا بين البالغين، وذلك مقارنة بالأطفال.
كما أن رعب النوم عادة لا يعد أمرا مقلقا، فما على المصاب أو أهله، إن كان صغيرا، سوى إعلام الطبيب بوجود هذه النوبات خلال الزيارة الدورية له. أما إن ازداد تكرار هذا الرعب أو أصبح يسبب تقطعا في النوم أو خوفا من الذهاب إلى النوم أو أدى إلى القيام بسلوكات عنيفة والتعرض أو تعريض الآخرين لإصابات من جراء هذه السلوكات،  فعندها يجب إعلام الطبيب فورا.
أما عن أسباب رعب النوم، فهناك عوامل متعددة قد تؤدي إليه، من ضمنها ارتفاع درجات الحرارة والقلق والضغوطات النفسية والإرهاق والحرمان من النوم والنوم في مكان غير مألوف والتعرض للإضاءة والأصوات المزعجة. فضلا عن ذلك، فإن رعب النوم يرتبط بحالات تؤثر على النوم، من ضمنها فترة ما قبل الدورة الشهرية، فضلا عن السكتة الدماغية والشقيقة وإصابات الرأس وانقطاع الأنفاس الانسدادي أثناء النوم. كما أن هناك ما يؤدي إلى بدء الإصابة برعب النوم، كتعاطي الكحول واستخدام أدوية معينة، كالمضادات الحيوية ومضادات الهيستامين، فضلا عن الأدوية المنومة.
ومن الجدير بالذكر أن بعض مصابي هذه الحالة يكونون قد أصيبوا سابقا بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، إلا أن معظم مصابي رعب النوم لا تكون لديهم حالة مرضية نفسية.
ويذكر أن ما قد يسببه رعب النوم من تقطع في النوم يؤدي إلى النعاس المفرط نهارا، والذي يفضي بدوره إلى صعوبة أداء المهام اليومية، كالقيادة والدراسة وأداء العمل. كما قد يسبب في إيذاء الشخص أو من حوله إن كان السلوك العدواني أحد ما يصيب الشخص من أعراض.
أما عن علاج رعب النوم، فهو نادرا ما يتطلب استخدام الأدوية. وفي حالة لزومها، فقد يعطى المصاب دواء من مجموعة البينزودايازيبين، والتي تتضمن الفاليوم والزاناكس، وذلك لاستخدامها لمدة قصيرة، ذلك بأنه قد يساعد على التخلص من هذه الحالة. كما قد ينصح الطبيب باستخدام دواء مضاد للاكتئاب.
ومن الجدير بالذكر أنه إن كان رعب النوم مرتبطا بمرض ما، فعندها يجب أن يستهدف العلاج ذلك المرض. فإن كان ذلك المرض نفسيا، فعندها يجب على الطبيب المعالج تحويل المصاب لطبيب نفسي.
وتاليا بعض النصائح المتعلقة بهذه الحالة:
-إن أصيب طفلك بنوبة من رعب النوم، فعليك بالبقاء بجانبه لمنعه من إيذاء نفسه ومن حوله، ولانتظار زوال النوبة، وذلك مع محاولة إعادته إلى سريره بلطف مع التحدث إليه بصوت هادئ، ذلك بأن هز الطفل ورجه بقوة أو الصراخ عليه يزيد الأمر سوءا.
- اجعل من منزلك مكانا آمنا لمصابي رعب النوم، وذلك بقفل الأبواب والشبابيك بإحكام، وقم بإغلاق الأبواب المؤدية إلى السلالم، وحتى الداخلية منها. بالإضافة إلى ذلك، فعليك الحرص على إزالة أي شيء قد يتعثر به المصاب أثناء النوبة، كأسلاك الكهرباء.
-تعلم واحدا أو أكثر من أساليب الاسترخاء لممارستها قبل النوم.
ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رعب النوم: أعراضه وعلاجه (ashraf)

    السبت 7 كانون الثاني / يناير 2012.
    موضوع جميل و مفيد...كلام صحيح فعلا...كنت اعاني من رعب النوم وانا في الصفوف الابتدائيه الاولى بسبب كلب على طريق المدرسه