سكان قرية رأس النقب يشتكون تراجع الخدمات ويتطلعون إلى مشارع إنتاجية

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

حسين كريشان

معان - أبدى مواطنون في قرية رأس النقب في قضاء المريغة بمحافظة معان تذمرهم من "التراجع الملحوظ"، في مستوى الخدمات الصحية، وانقطاع المياه المتكرر عن منازلهم، وافتقار منطقتهم إلى احتياجات أساسية ومشاريع إنتاجية وتنموية قد تسهم في تشغيل العاطلين عن العمل، نتيجة إيقاف خط سكة الحديد ونقل الطريق الدولي منها.
وطالبوا بضرورة إقامة مشاريع تنموية لجذب الاستثمار للمنطقة لتعود لموقعها في التطور والنماء  وتشجيع سكانها على العودة إليها بعد أنْ هجروها بحثاً عن الحياة المستقرة في المدن والبلدات القريبة.
وأكدوا أهمية استغلال مقومات البنيتين التحتية والفوقية والموجودة في البلدة من هناجر كبيرة، ومنشآت ومستودعات وبركسات عديدة مهجورة، عائدة لمؤسسات حكومية عن طريق إيجاد مصادر دخل تساهم في رفع مستوى الحياة في القرية.
ويرى عبدالله المراعية أنّ انقطاع المياه وشحها يشكّل هاجساً مقلقاً لدى سكان البلدة، لافتا إلى أنّ المياه كانت تصل في السابق من محطة المريغة التي تبعد عن رأس النقب نحو 15 كم. وطالب بتشغيل بئر أبو اللسن ليخدم المنطقة، مستدركا أنّ إدارة المياه تتذرّع بفحص عينات البئر منذ سنتين لإنهاء معاناة الأهالي أو إعادة ضخ المياه إلى القرية من بئر المريغة كما كان في السابق.
ويؤكد مصدر رسمي في إدارة شركة مياه معان أنّه تمّ التغلب على جزء من مشكلة انقطاع المياه في القرية، من خلال إعادة ضخ المياه إليها من آبار المريغة في الأسبوع مرتين قبل أقل من شهر، مضيفاً أنّ إدارة الشركة تعمل حاليا على إعادة ضخ المياه إلى المنطقة لإنهاء مشكلة انقطاع المياه بتشغيل بئر محطة أبو اللسن، حيث يجري العمل على صيانتها وتوسعتها.
المواطن سالم العجول، يطالب بتوفير طبيب مقيم على مدار الأسبوع في عيادة القرية، بدلاً من يوم واحد في الأسبوع، ورفدها بالعلاجات والأدوية الضرورية غير المتوفرة فيها، وتعزيزها بالكوادر الطبية والتمريضية، إلى جانب تحسين مستوى الخدمة الصحية في المنطقة، للتخفيف من معاناة المواطنين الذين يضطرون لمراجعة مستشفى معان الحكومي أو المراكز الصحية التي تبعد عن المنطقة لتلقي الرعاية الصحية هناك.
بدوره، أوضح مدير صحة محافظة معان الدكتور عبدالرحمن المعاني أنّ الوضع الصحي في منطقة رأس النقب "مكتمل من ناحية الخدمات الضرورية وتوفر العلاجات من خلال عيادة فرعية تغطى من قبل طبيب يحضر مرتين في الأسبوع".
أما مختار القرية سالم المطيرات، فيطالب بصيانة وتوسعة الشوارع الداخلية التي تعاني من الحفر والتشققات، وتعبيد وصيانة الطريق الواصلة بين رأس النقب وطريق العقبة الجديدة بمسافة 10 كم، وهي بديلة عن الطريق المستخدمة التي تخدم المواطنين، فضلا عن المساهمة في اختصار المسافة على أهل القرية، وتشكّل عامل أمان للمواطنين، حفاظا على سلامتهم خاصة في فصل الشتاء.
بينما أكّد مدير أشغال محافظة معان المهندس عبدالحميد الطراونة إدراج إعادة تعبيد وصيانة الشارع الذي يربط القرية بالطريق الدولي على قائمة الأولويات، لأهميته القصوى للسكان، لافتاً إلى أنّه تم عمل صيانة وترقيعات له في السنوات السابقة. 
كما دعا المطيرات إلى ضرورة بناء مدارس حديثة بدلاً من القديمة التي مضى على إنشائها ما يقارب 40 عاما، أو إعادة تأهيلها بما يتناسب مع العملية التعليمية، كونها تشهد في غالبية صفوفها اكتظاظا في أعداد الطلبة، إضافة الى تزويدها بأجهزة حاسوب وأدوات مختبر بدلا من الأجهزة الموجودة في سكن المعلمات لعدم توفر الغرف الصفية. 
ويقرّ مدير تربية البادية الجنوبية محمد الدحيات بحاجة المنطقة إلى إضافات صفية وفتح شعب ثانوية للإناث، لافتا إلى أنّه تمّت مخاطبات رسمية بين مديرية الأبنية الحكومية ومبادرات مدرستي لإنشاء العديد من الغرف الصفية على حساب المبادرة لإنهاء الاكتظاظ وإعادة تأهيل مدارس البلدة القديمة. وبيّن أنّه لقلة وجود الغرف الصفية، وكإجراء مؤقت تمّ وضع مختبر الحاسوب في سكن المعلمات الذي يبعد عن المدرسة نحو 150م.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق