جماعية ميسي تتفوق على إنجازات رونالدو الفردية في 2011

تم نشره في الخميس 15 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • لاعب برشلونة ليونيل ميسي يسدد الكرة خلال تدريبات فريقه أول من أمس -(أ ف ب)

مدريد- لخصت معركة الدوري الاسباني في الموسم الماضي، كما كانت الحال في سابقه، بالمواجهة بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والتي ستعرف خواتمها في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل عندما يعلن اسم الفائز بلقب لاعب العام.
ومن المتوقع ان يتمكن ميسي (24 عاما) من الظفر بلقب افضل لاعب في العالم للعام الثالث على التوالي، إلا في حال نجح رونالدو الذي نال هذه الجائزة المرموقة العام 2008، في مخالفة التوقعات باستقطاب اصوات المدربين والصحافيين.
ومن المؤكد ان حرب النجوم بين هذين اللاعبين الاستثنائيين تشكل المواد اللازمة لأي مخرج سينمائي بسبب الاختلاف في شخصية كل من اللاعبين، فميسي يمثل البطل الهادئ الذي يتمتع بمواهب استثنائية يجيرها لمصلحة المجموعة، ورونالدو البطل المتعجرف الذي يميل إلى الانانية في طريقة لعبه سعيا خلف المجد الشخصي.
لكن اللاعبين يتمتعان بقاسم مشترك متمثل بكونهما هدافين من الطراز الرفيع جدا وأرقامهما تتحدث عن نفسها، لكن ميسي خرج من الموسم بما هو أثمن بكثير من الانجازات والأرقام الشخصية إذ قاد برشلونة للقب الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا، متنازلا للرونالدو عن جائزة الترضية المتمثلة بالحذاء الذهبي لأفضل هداف في البطولات الاوروبية المحلية لموسم 2010-2011.
وأنهى رونالدو الدوري الاسباني برصيد 40 هدفا، منفردا بالرقم القياسي لعدد الاهداف المسجلة في موسم واحد في تاريخ "لا ليغا" والذي كان يتقاسمه مع مهاجم اتلتيك بلباو تيلمو زارا الذي حقق هذا الانجاز عام 1951، والمكسيكي هوغو سانشيز الذي حققه مع ريال مدريد العام 1990. وتقدم رونالدو بفارق تسعة اهداف على ميسي وتفوق في 2010-2011 على ما حققه مع مانشستر خلال موسم 2007-2008 عندما سجل حينها 31 هدفا في الدوري الانجليزي الممتاز، وهو سجل أهدافه الأربعين في 34 مباراة في الدوري، رافعا رصيده إلى 66 هدفا في 63 مباراة خاضها في الدوري الاسباني منذ انضمامه إلى النادي الملكي.
لكن النجاح الذي حققه "سي ار 7" على الصعيد الشخصي لم يكتمل على صعيد الجماعي بعدما خرج فريقه من الدوري المحلي خالي الوفاض كما الحال في مسابقة دوري ابطال اوروبا التي ودعها من نصف النهائي على يد ميسي وزملائه بالذات.
ولا يبدو أن الحرب بين اللاعبين متوجهة نحو الهدنة اذ ان صراعهما متواصل هذا الموسم حيث يتشاركان صدارة ترتيب هدافي الدوري المحلي برصيد 17 هدفا لكل منهما، كما أن فريقيهما يتشاركان أيضا صدارة ترتيب الدوري مع افضلية المواجهة المباشرة لبرشلونة والتي نالها عن جدارة واستحقاق بعد تغلبه السبت الماضي على غريمه الملكي في عقر داره 3-1.
لم يجد ميسي طريقه إلى شباك الحارس ايكر كاسياس في الـ"كلاسيكو" الأول لهذا الموسم لكنه كان مهندس الهدف الأول والثالث، فيما مر رونالدو بجوار هذه الموقعة دون أن يترك اي انطباع بل انه أهدر على فريقه فرصا سهلا كانت كفيلة باعادته إلى أجواء اللقاء.
ومن المؤكد ان ميسي يتفوق على رونالدو تماما في ما يخص المواجهات المباشرة بنيهما منذ ان انضم البرتغالي إلى ريال مدريد في صيف 2009، اذ سجل الارجنتيني 5 من الاهداف الـ13 التي هز بها شباك النادي الملكي حتى الآن، منذ قدوم "سي ار 7" إلى "سانتياغو برنابيو"، فيما اكتفى الأخير بهدفين فقط.
والأهم من الأهداف والأرقام الشخصية هو أن ميسي قاد برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب ريال مدريد بالذات بتسجيله ثنائية الفوز في ذهاب نصف النهائي (2-0).
وكان الموسم الماضي موسم الـ"كلاسيكو" بامتياز إذ تواجه الفريقان سبع مرات وخرج برشلونة فائزا ثلاث مرات، بينها بنتيجة ساحقة 5-0، فيما حقق ريال فوزا وحيدا في نهائي الكأس بفضل هدف لرونالدو، وانتهت المباريات الثلاث الأخرى بالتعادل.
وتظهر الأرقام التفوق التام الذي حققه ميسي على رونالدو من ناحية الانجازات الجماعية وهو يأمل أن يتوج ذلك بإنجاز فردي من خلال الاحتفاظ بجائزة أفضل لاعب في العالم على حساب رونالدو الذي يواجه أيضا منافسة من لاعب آخر في برشلونة وهو تشافي هرنانديز بعدما انحصر السباق على جائزة كرة "فيفا" الذهبية بين هذا الثلاثي.
وكان ميسي تفوق العام الماضي على زميليه في برشلونة تشافي هرنانديز واندريس انييستا في الاستفتاء الذي تشارك فيه لجنة مكونة من صحفيين ومدربي وقادة 208 منتخبات وطنية منضوية تحت لواء الاتحاد الدولي.
وحصل ميسي على 22.65 بالمائة من الأصوات مقابل 17.36 بالمائة لانييستا و16.48 بالمائة لتشافي. وكان تتويج ميسي مفاجأة كبيرة بالنظر إلى فشله مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا والتي ودعها منتخب التانغو بخسارة مذلة أمام ألمانيا 0-4 في الدور ربع النهائي، كما انه هو نفسه رشح زميليه انييستا وتشافي للفوز بهذه الجائزة، معتبرا أن حظوظهما اكبر منه لأنهما فازا بكأس العالم، في حين أن النجم الأرجنتيني ودع العرس الكروي باكرا.
لكن ميسي سيستحق هذه المرة وعن جدارة الجائزة المرموقة التي سيكشف النقاب عن صاحبها في الحفل السنوي في زيوريخ، في ظل المستوى المذهل الذي قدمه الموسم الماضي ويواصله في الموسم الحالي أيضا. -(أ ف ب)

التعليق