توقف عمل شركة "نافذ" على مداخل ومخارج العقبة بعد تعرض مكاتبها للتحطيم

عودة حركة التحميل والتنزيل إلى ميناء العقبة بعد انتهاء إضراب الشاحنات

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • سفينة بضائع تفرغ حمولتها في ميناء الحاويات أمس- (الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – استؤنفت عمليات التحميل والتنزيل بميناء الحاويات في العقبة أمس بعد تعطلها لخمسة أيام متتالية، ما أدى إلى شلل حركة الميناء خلالها نتيجة إضراب سائقي الشاحنات "الفرديين"، احتجاجا على ما وصفوه "تباطؤ" وزارة النقل في الموافقة على تأسيس شركة لهم.
ويرافق عودة الحركة المينائية التدريجي استمرار غياب شركة نافذ التي تعمل على تنظيم الدور في الميناء بعد أن تعرضت مكاتبها على مخارج ومداخل العقبة للاعتداء أول من أمس. 
ويأتي تعليق الإضراب عقب اجتماع محافظ العقبة علي الشرعة مع السائقين المضربين وممثلين عن شركة نافذ تم الاتفاق خلاله على استئناف عمليات التحميل بحسب الشرعة.
وقال الشرعة إن اجتماعا آخر عقد أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء عون الخصاونة وحضور وزير النقل علاء البطاينة، والجهات المعنية في العقبة، تم فيه بحث إمكانية وضع حلول دائمة تراعي مصلحة منظومة النقل البري.
وكان مئات من سائقي الشاحنات "الفرديين" قد شرعوا في إضراب مفتوح قبل خمسة أيام سبب شللا للحركة في ميناء العقبة، وتوقف تصدير الفوسفات، ما أثار مخاوف من عدم قدرة الميناء على استقبال أية بواخر جديدة نتيجة ازدحام الساحات بحاويات البضائع.
وكانت مكاتب شركة "نافذ" المسؤولة عن ادارة المعابر الحدودية للعقبة وتنظيم دور الشاحنات إلى الاعتداء في خطوة اعتبرها سائقون "تصعيدية" لتنفيذ مطالبهم.
وحسب الناطق باسم السائقين المضربين علي الطراونة فإن مطالب السائقين تتمثل في إعادة ملكية شركة نافذ للحكومة، وإعادة العمل بنظام الدور، في ميناء الحاويات، وإعادة رسوم دخول الشاحنات إلى الميناء، من ثمانية دنانير الى دينارين، وهي الرسوم التي تتقاضاها شركة نافذ في الوقت الحالي.
وبين الطراونة أن أصحاب الشاحنات الفردية يطالبون بإعادة نظام الدور المعمول به منذ العام 1962، وتثبيت الأجر الحقيقي والفعلي من العقبة إلى عمان بـ500 دينار للسيارة "التريلا" و300 دينار للشاحنة "الرأس"، وفتح مكتب صرف في عمان أو العقبة على أن يتقاضى عمولة 4 بالمائة على الرحلة الواحدة، مشيرا إلى أن عدد المتضررين من عدم وجود ذلك يتجاوز قرابة 5ر1 مليون شخص يعتاشون من قطاع النقل من خلال 17 ألف شاحنة منها 13 ألف أهلية.
كما يطالب السائقون بإلزام شركات التخليص على عمل كفالة مالية بقيمة البضائع التي بحوزتهم في مكاتب الصرف، لضمان حقوق السائقين والمستثمرين وتسهيل مرونة الإجراءات داخل ميناء الحاويات حيث يمنع حاليا نزول السائق من سيارته لأي سبب، ويتم مخالفتهم بعد رصد حركتهم من خلال كاميرات مراقبة، ما أدى إلى إرباك كبير بين السائقين داخل ميناء الحاويات.
وبدا الطريق الخلفي للشاحنات خلال الأيام الأربعة الماضية خاليا تماما من أي حركة نقل إضافة إلى البوابات الرئيسة للميناء الرئيسي وميناء الحاويات، فيما تكدست المئات من السيارات الشاحنة على بوابتي العقبة من مدخل وادي اليتم والمزفر.
وشل الإضراب الشامل حركة النقل البري من وإلى العقبة، حيث توقفت المئات من الشاحنات عن التفريغ والتحميل أمام بوابات دخول الشاحنات في ميناء الحاويات والأرصفة البحرية المختلفة وسط حالة من الترقب والقلق تسود كافة مرافق الموانئ بسبب ازدحام كافة الساحات والمرافق، لا سيما في ميناء الحاويات، الأمر الذي يشل قدرته على استقبال بواخر جديدة قادمة لتفريغ حمولتها في الميناء وأثر ذلك على الاقتصاد المحلي بشكل عام جراء توقف عمليات التفريغ والتحميل للحاويات نهائيا.
وكان وزير النقل علاء البطاينة قد أكد في تصريحات سابقة لـ"الغد" أن مطالب السائقين المضربين عن العمل في ميناء العقبة، تحولت من تأسيس الشركة الفردية إلى مطالب أخرى متعلقة برسوم شركة نافذ التي تعمل على تنظيم الدور في الميناء.
وذكر البطاينة أن "مطالب السائقين تخص سلطة إقليم العقبة، وليس وزارة النقل"، مؤكدا "عدم جواز إغلاق الميناء، بأي حال من الأحوال، لا سيما في ظل تكدس البضائع في الميناء، ووجود بضائع لشركة الجسر العربي التي ستنقلها إلى مصر".

[email protected]

التعليق