الكلاسيكو

غوارديولا يشيد بشجاعة لاعبيه ومورينيو ينتقد الحظ

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • لاعب برشلونة سيسك فابريغاس (يمين) في طريقه لتسجيل الهدف الثالث في مرمى الريال أول من أمس -(ا ف ب)
  • المدربان مورينيو (يمين) وغوارديلا خلال المباراة -(رويترز)

مدريد -اشاد مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا بشجاعة لاعبيه الذين حافظوا على رباطة جأشهم رغم تخلفهم بعد اقل من 30 ثانية على انطلاق موقعة “كلاسيكو” الدوري الاسباني أمام الغريم الازلي ريال مدريد وخرجوا فائزين في نهاية المطاف على النادي الملكي في معقله “سانتياغو برنابيو” 3-1 أمس السبت في المرحلة السادسة عشرة.
ولم يفرط غوارديولا بتفاؤله وحافظ على تواضعه رغم هذا الفوز الذي أكد تفوق فريقه على النادي الملكي الذي فشل في الخروج فائزا من “كلاسيكو” الدوري للمرة الأولى منذ 7 أيار(مايو) 2008 حين تغلب على النادي الكاتالوني 4-1 في “سانتياغو برنابيو”، مشيرا الى ان هذه الخسارة لن تحبط معنويات فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، مضيفا “سيبقى ريال خصمنا الاقوى. هذه الخسارة لن تحبط معنويات ريال. انهم محترفون ولاعبون جيدون جدا. ما يزال هناك الكثير على المحك في الدوري”.
وكانت جميع المعطيات التي سبقت اللقاء تشير الى ان الفرصة سانحة امام ريال من اجل استرداد اعتباره من فريق غوارديولا اذا كان يمر بفترة رائعة جدا، كما ان النادي الكاتالوني يعاني هذا الموسم خارج قواعده اذ لم يخرج فائزا سوى مرتين في ست مباريات وبنتيجة هزيلة 1-0، الا ان الرياح لم تجر كما يشتهي النادي الملكي وذهبت باتجاه غريمه الذي استحق الفوز لانه كان الافضل معظم فترات اللقاء.
وحافظ غوارديولا على سجله المميز في “سانتياغو برنابيو” حيث لم يذق طعم الهزيمة منذ استلامه الاشراف على النادي الكاتالوني العام 2008.
وخاض غوارديولا أول من أمس مباراته السادسة في “سانتياغو برنابيو” كمدرب لبرشلونة وخرج فائزا للمرة الرابعة مقابل تعادلين، بينها 3 انتصارات في الدوري وتعادل.
وكانت الزيارتان الاوليان لغوارديولا الى “سانتياغو برنابيو” ناجحتين تماما اذا خرج فريقه فائزا في مرحلة مصيرية من الدوري، الأولى في مواجهة خواندي راموس وبفوز تاريخي 6-2 والثانية في مواجهة التشيلي مانويل بيليغريني بنتيجة 2-0.اما بالنسبة للمواجهات الثلاث الاخرى في “سانتياغو برنابيو” فكانت بمواجهة مورينيو الموسم الماضي، فانتهت الأولى بالتعادل 1-1 بهدف للارجنتيني ليونيل ميسي مقابل هدف للبرتغالي كريستيانو رونالدو والهدفان من ركلتي جزاء، ما سمح لبرشلونة بالاقتراب أكثر من الاحتفاظ باللقب، والثانية بعد ايام معدودة في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري ابطال أوروبا حين فاز النادي الكاتالوني بهدفين نظيفين للارجنتيني ليونيل ميسي.
اما الزيارة الاخيرة لغوارديولا الى معقل ريال مدريد فكانت قبل اشهر معدودة في آب(اغسطس) الماضي عندما تعادل الفريقان 2-2 في ذهاب مسابقة كأس السوبر، قبل ان يفوز برشلونة ايابا 3-2 بفضل ميسي الذي سجل ثنائية بينها هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88.
وتحدث غوارديولا الذي لم تكن زياراته الى “سانتياغو برنابيو” كلاعب ناجحة كزياراته كمدرب، اذ لم يخرج فائزا مع الفريق سوى مرة واحدة (1-0) خلال موسم 1993-1994 فيما انتهت زياراته الست الاخرى بثلاثة تعادلات وثلاث هزائم، عن الاداء الذي قدمه لاعبوه في مباراة الامس، قائلا “سيطرنا على اللقاء وعلى الهجمات المرتدة لخصمنا، حصلنا على ما فيه الكفاية من الفرص من اجل التسجيل”، مشيدا بشكل خاص بشجاعة لاعبيه.
وتابع “انا احيي شجاعة اللاعبين. يملكون خبرة كبيرة على الصعيدين البدني والذهني وعرفوا كيف يتقدموا بالمباراة الى الامام... اللاعبون يحبون اللعب والهجوم”، مشيرا الى انها “الصورة المثالية” للطريقة التي يجب ان يرد فيها الفريق بعد ان وجد نفسه متخلفا باكرا أمام ريال مدريد. وواصل “هذه هي الصورة التي تعكس الروحية الشجاعة للفريق. افضل خسارة الكرة وانا امررها من الخلف محافظا على اسلوب لعبي في بناء الهجمات من الخلف، وتمكننا من تحقيق ما اردناه”، وذلك في اشارة منه الى الخطأ الذي ارتكبه الحارس فيكتور فالديز وتسببه بهدف الفرنسي كريم بنزيمة بعد 22 ثانية على بداية اللقاء بسبب التمريرات في منطقة النادي الكاتالوني عوضا عن تشتيت الكرة الى الامام.
وشدد غوارديولا على ان الفوز في “سانتياغو برنابيو” له نكهة مميزة دائما، لكن شيئا لم يحسم “لان البطولة لم تكن لتنتهي لو خسرنا هنا الليلة (امس). لم ننس ان ريال سيتصدر مجددا في حال فوزه في اشبيلية (السبت المقبل). ما الفائدة من ان تكون بطلا في تشرين الثاني(نوفمبر) او كانون الاول(ديسمبر)؟ يجب ان نركز على طريقة لعبنا وسنرى ما ستؤول اليه الامور”. وفي الجهة المقابلة، رأى مورينيو ان “الحظ يلعب دائما جزءا من لعبة كرة القدم”، مركزا على قرار الحكم بعدم منح ميسي بطاقة صفراء ثانية رغم التدخل القاسي الذي قام به على تشابي الونسو، مضيفا “بالنسبة لي الطرد كان واضحا لكن لن احكم حتى اشاهد اللقطة على شاشة التلفزيون”.
وعن النتيجة النهائية للقاء، قال مدرب ريال مدريد “انها لعبة كرة القدم والحظ يلعب دائما دورا اساسيا، عندما كانت النتيجة 1-0 كان بامكاننا ان نعزز التقدم 2-0. وفي الظروف الطبيعية كان لاعب رائع مثل كريستيانو (رونالدو) قادرا على وضع مثل هذه الكرات في المرمى. كان الوضع سيختلف حينها لان الشوط الاول كان متوازنا بين الطرفين”.
وواصل “النصف الاول كان متوازنا، وفي الشوط الثاني تلقينا هدفا بالحظ. كان بامكاننا التعادل مباشرة 2-2 لكن الكرة رفضت الدخول، ثم لعب العامل النفسي دوره وسجلوا هدفا ثالثا.كان بامكاننا ان نقلص النتيجة الى 2-3 من جديد لكن كرة كاكا تصدى لها الحارس بالحظ الذي لعب دوره بهذه المباراة دون الانتقاص من قيمة الفريق المنافس”. ورأى مورينيو ان المساحات في وسط الملعب تسببت في هدف برشلونة الاول وبان فريقه لم يتفاعل بعد الهدف الثاني، مضيفا “ان الفريق لم يظهر رد الفعل المطلوب بعد الهدف الثاني. كان الفريق قادرا على التعادل 2-2 وحتى التقدم 3-2.. رد الفعل لم يفلح. في ربع الساعة الاول من الشوط الثاني عانينا من بعض المشاكل، كانت بدايتنا افضل بكثير”.
ورد البرتغالي على سؤال عما اذا كانت هذه النتيجة ستؤثر على الفريق، قائلا “من الواضح اننا كنا سنسعد بالفوز ونحزن للخسارة...الان لدينا نفس العدد من النقاط ومباراة اضافية وعلينا الفوز في اشبيلية للانفراد بالصدارة قبل عطلة عيد الميلاد”.
اما بالنسبة لتدخل ميسي على الونسو والذي كان من الممكن ان يكلف الارجنتيني بطاقة صفراء ثانية وبالتالي الطرد، رأى مورينيو ان نجم برشلونة يستحق الطرد لكنه اضاف “بان الحكم رأى المشهد افضل مني، انا بعيد عن مكان التدخل 40 او 50 مترا.. لا اريد ان انتقد واتحدث دون رؤيتها على شاشة التلفزيون لانه من الممكن ان اكون مخطئا .. بالنسبة للاعبي فريقي فهم غالبا ما تمت معاقبتهم على الاخطاء وتم طردهم”.
وحول اذا ما كان برشلونة الفريق الافضل، قال مورينيو: “يسهل معرفة ذلك بالنظر الى الارقام. الفريق الذي يفوز بالمباريات يكون افضل من منافسه...عندما يمر الوقت ننسى هذه الارقام تماما كما نسينا طرد بيبي (في ذهاب نصف نهائي دوري الابطال الموسم الماضي) وهدف هيغواين. فزنا عليهم في نهائي الكأس وهذا الاهم بالنسبة لي، لان الفوز في المباريات الاخرى لا يمنح لقب”.-(ا ف ب)

التعليق