بطولة العالم للأندية

السد يواجه برشلونة وكاشيوا يضرب موعدا مع سانتوس

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • لاعب السد خلفان ابراهيم (وسط) يحتفل مع زملائه بهدفه في مرمى الترجي أول من أمس -(أ ف ب)

طوكيو - حقق السد القطري، ممثل آسيا، الانجاز وبلغ الدور نصف النهائي من كأس العالم للأندية في أول مشاركة له وذلك بتغلبه على الترجي التونسي، ممثل افريقيا، 2-1 أمس الاحد في مدينة تويوتا اليابانية.
واعتقد الجميع أن الترجي الذي توج الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال افريقيا، سيتمكن من حسم المواجهة لمصلحته بعد ان فرض افضليته منذ صافرة البداية إلا أن السد الذي حجز بطاقته في هذه البطولة بعد تتويجه بطلا لدوري ابطال آسيا للمرة الأولى بفوزه في النهائي على شونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، نجح في استغلال الفرص القليلة التي سنحت له على اكمل وجه وتقدم حتى بهدفين عبر خلفان ابراهيم خلفان (33) وعبد الله كوني (49)، قبل ان يقلص اسامة الدراجي الفارق (60) دون ان يكون ذلك كافيا من أجل حمل فريق المدرب نبيل معلول إلى الدور نصف النهائي لمواجهة برشلونة الاسباني بطل أوروبا الخميس المقبل.
وسيطر الترجي تماما على بداية اللقاء وهدد مرمى الحارس محمد صقر في أكثر من منافسة ولعل ابرزها للمهاجم الكاميروني يانيك ندجنغ الذي عانده الحظ بعدما ارتدت تسديدته من القائم (19).
لكن الفريق القطري نجح وفي أول هجمة حقيقية من افتتاح التسجيل في الدقيقة 33 عندما قام العاجي عبد القادر كيتا بمجهود فردي مميز على الجهة اليمنى قبل أن يطلق كرة صاروخية من زاوية صعبة فصدها الحارس معز بن شريفة بدون ان يبعدها بالشكل المناسب فوصلت إلى خلفان ابراهيم خلفان المتواجد على القائم الأيمن فأودعها برأسه الشباك.
وحاول الترجي ان يتدارك الموقف فضغط مجددا وهدد مرمى صقر بفضل جهود يوسف مساكني وندجنغ واسامة الدراجي لكن الفريق القطري نجح في الصمود حتى نهاية الشوط الأول.
وفي بداية الشوط الثاني، فاجأ السد منافسه التونسي بهدف ثان جاء اثر ركلة حرة نفذها الجزائري نذير بلحاج من منتصف ملعب الترجي الى الجهة اليمنى للمنطقة حيث الكوري الجنوبي جونغ سو لي الذي ارتقى عاليا وحضرها برأسه لعبد الله كوني الذي تابعها في الشباك بسهولة تامة (49).
وحاول الترجي ان يعود مجددا الى اجواء اللقاء لكن الحارس صقر وقف بالمرصاد لمحاولة خليل شمام (55)، قبل ان ينحني بعد 5 دقائق وتهتز شباكه بهدف للدراجي الذي حول الكرة برأسه الى داخل الشباك القطرية اثر ركلة حرة متقنة نفذها شمام.
وكادت الكرات الثابتة ان تلعب دورها مجددا وتمنح السد هدفه الثالث الا ان صقر تألق في صد ركلة حرة مميزة من ابراهيم ماجد (65).
وفي الدقيقة 78 اعتقد التونسيون انهم اطلقوا اللقاء من نقطة الصفر بعد وضع ندجنغ الكرة في الشباك القطرية بكرة رأسية لكن الحكم الغى الهدف بداعي التسلل، ثم تدخل صقر مجددا ليقف في وجه تسديدة من وليد الهيشري (86) ثم اتبعها مجدي تراوي بتسديدة مرت بجانب القائم (88)، قبل ان يتمكن البديل خالد العياري من ادراك التعادل في الدقيقة الاخيرة الا ان الحكم ألغى الهدف مجددا بداعي تسلل غير واضح كون الاخير كان خلف الدفاع عندما انطلقت الكرة نحوه لكن أحد زملائه كان متسللا ما دفع الحكم إلى اعلان التسلل بحجة تأثير الأخير على الحارس.
ولم يكن جمهور الترجي التونسي راضيا على الاطلاق عن خسارة فريقه امام السد فحاول اجتياح الملعب بعد انتهاء اللقاء ما اضطر الشرطة للتدخل.
ونجح مشجع للفريق التونسي في الدخول الى ارضية الملعب بعد صافرة النهاية وحاول الوصول إلى حارس السد محمد صقر لكنه فشل في مسعاه وذلك وسط سخط في مدرجات بطل افريقيا احتجاجا على قرار الحكم التشيلي انريكه اوسيس بالغاء هدفين للفريق التونسي بداعي التسلل وعدم احتسابه ركلة جزاء في الوقت القاتل من اللقاء.
واعرب مدرب الترجي نبيل معلول عن اسفه لما حصل في المدرجات، مضيفا "انا فعلا آسف. هذه الامور تحصل في بعض الاحيان. الترجي التونسي والسد شقيقان ويجب ان لا تحصل هذه الامور".
ولم يعرف عدد الاشخاص الذين اعتقلتهم الشرطة بسبب اعمال الشغب.
تجدر الاشارة إلى أن السد والترجي رفعا عدد الاندية العربية التي شاركت في البطولة الى تسعة بانضمامها الى النصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي (2000) والاتحاد السعودي (2005) والاهلي المصري (2005 و2006 و2008) والنجم الساحلي التونسي (2007) والاهلي الاماراتي (2009) والوحدة الاماراتي (2010).
وكانت النتيجة الأبرز حتى الآن من نصيب الأهلي المصري حققها في نسخة 2006 عندما احتل المركز الثالث بعدما قدم عروضا قوية بقيادة المهاجم محمد أبو تريكة الذي احتل صدارة ترتيب الهدافين بثلاثة أهداف.
وفي المباراة الثانية بالدور ربع النهائي بلغ كاشيوا ريسول الياباني بطل البلد المضيف نصف النهائي بتغلبه على مونتيري المكسيكي بطل الكونكاكاف بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي أمس في مدينة تويوتا.
وسجل البرازيلي لياندرو دومينغيز (53) هدف التقدم لكاشيوا، والتشيلي هومبرتو سوازو (58) هدف التعادل، ويلتقي كاشيوا الذي كان تخطى اوكلاند النيوزيلندي (2-0) في الدور الأول التمهيدي، في نصف النهائي الاربعاء المقبل مع سانتوس البرازيلي بطل أميركا الجنوبية.
وكان الفريق المكسيكي الطرف الأفضل في بداية الشوط الأول حيث كان قريبا من افتتاح التسجيل لو لم يعاند الحظ مهاجمه سوازو الذي ارتدت تسديدته من القائم الأيسر لمرمى الحارس تاكانوري سوغينو (15)، ثم تحسن اداء الفريق الياباني فانطلق نحو مرمى جوناثان اوروزكو الذي تدخل مرتين في وجه ماسادو كودو (23 و41) الذي كاد أن يفتتح التسجيل في بداية الشوط الثاني لكن كرته "الطائرة" علت العارضة بقليل (48).
ونجح اصحاب الارض في افتتاح التسجيل في الدقيقة 53 بهدف رائع لدومينغيز الذي طار لكرة عرضية متقنة من جونيا تاناكا وسددها خلفية اكروباتية بعيدا عن متناول اوروزكو.
لكن الفرحة اليابانية لم تدم طويلا لان سوازو ادرك التعادل بعد 5 دقائق فقط عندما وصلته الكرة من الجهة اليمنى بعرضية من الارجنتيني سيزار ديلغادو فتلقفها مباشرة عند القائم البعيد واودعها شباك سوغينو (58).
وبقيت النتيجة على حالها رغم بعض الفرص للطرفين ما اضطرهما للجوء الى التمديد الذي سيطر كاشيوا على شوطه الأول من دون أي فعالية ولم يتغير الوضع في الثاني ايضا فاحتكم الطرفان الى ركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق الياباني.
وكانت البطولة اقيمت في ابو ظبي في العامين الماضيين قبل ان تنتقل الى طوكيو لسنتين ايضا ثم تعود إلى دولة عربية اخرى هي المغرب اعتبارا من 2013، وتوج انتر ميلان الايطالي بطلا للمسابقة العام الماضي بفوزه على مازيمبي الكونغولي 3-0.
وتتفوق اندية اوروبا على نظيرتها الأميركية الجنوبية باربعة القاب مقابل ثلاثة في البطولة بنظامها الجديد اعتبارا من العام 2000، حيث فازت بنسخاتها الثلاث الأولى فرق برازيلية هي كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال اعوام 2000 و2005 و2006، قبل ان تنتقل السيطرة إلى الفرق الاوروبية عبر ميلان الايطالي (2007) ومانشستر يونايتد الانجليزي (2008) وبرشلونة (2009) وانترميلان (2010). -(أ ف ب)

التعليق