بال يعيش الحلم و"يونايتد" ينتظر المشاركة في "يوروبا ليغ"

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • الفرحة بادية على وجوه لاعبي بال بعد التأهل إلى ثمن النهائي على حساب مانشستر يونايتد أول من أمس -(رويترز)

بال - تضم تشكيلة بال السويسري لاعبين اثنين سابقين في المنتخب السويسري وثلاثة لاعبين محليين واعدين ومجموعة من اللاعبين الأجانب الذين يأملون في الانتقال لأندية أكبر وتمكن هذا المزيج من الإطاحة بمانشستر يونايتد من دور المجموعات بدوري أبطال اوروبا لكرة القدم.
ويمثل بال الفائز بلقب الدوري السويسري 14 مرة نقطة انطلاق للاعبين والمدربين إلى الأندية الكبيرة في اوروبا، وجاء هدفا فوز بال على يونايتد وصيف بطل اوروبا 2-1 أمس الأربعاء عن طريق الثنائي ماركو شتريلر والكسندر فري الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من العام الحالي.
وكان فري مهاجم بروسيا دورتموند الالماني السابق وهداف منتخب سويسرا عبر تاريخه برصيد 42 هدفا اعتزل اللعب الدولي بعد تعرضه لصيحات استهجان من الجماهير على ملعب "سانت جاكوب بارك" الذي شهد فوز بال أول من أمس.
وشعر شتريلر (30 عاما) الذي لعب لشتوتغارت وكولن الالمانيين أن اللعب لبلاده يضره أكثر مما يفيده.
وفي وسط الملعب يعتمد بال على الثلاثي الشاب المكون من شيردان شاكري وغرانيت شاكا وفابيان فري الذين ساعدوا سويسرا في التأهل لنهائي بطولة اوروبا تحت 21 عاما هذا العام.
وهذا الثلاثي نتاج سياسة تطوير الشبان التي تطورت في آخر عشر سنوات وساعدت في فوز منتخب سويسرا بكأس العالم تحت 17 عاما في 2009.
وقال فري الذي تحول بين الحديث بالسويسرية والالمانية والفرنسية خلال اجراء المقابلات "مستوى اللاعبين الشبان رائع للغاية ولقد أظهرنا أن كرة القدم السويسرية تستطيع ان تلعب دورا كبيرا في المستقبل".
ومن اللاعبين الأجانب الباحثين عن فرصة الانتقال لأندية أكبر الارجنتيني ديفيد ابراهام الذي بدأ مع اندبندنتي ثم انتقل لخيمناستيك المنتمي لدوري الدرجة الثانية الاسباني والكاميروني جاك زوا.
وتأتي هذه الصورة الجيدة لبال لتمحي بعض الآثار السلبية التي تركها صراع سيون مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم وشراء رجل الأعمال الروسي بولات شاغاييف نادي نيوشاتل واقالته أربعة مدربين في أول خمسة أشهر كرئيس للنادي، وقال فري "كرة القدم السويسرية بأكملها يمكن ان تشعر بالفخر وليس فقط من ينتمون لبال".
في الجهة المقابلة، سوف يتعين على مانشستر يونايتد مواجهة الحقيقة المرة وهي ان خروجه مبكرا من دوري ابطال اوروبا سببه الأداء المخيب للآمال خاصة على أرضه.
وبعدما أوقعت القرعة وصيف بطل دوري ابطال اوروبا في مجموعة بدت غير صعبة تضم بال واوتيلول الروماني وبنفيكا البرتغالي فان بطل الدوري الانجليزي ربما توقع ان يحسم التأهل لدور الستة عشر قبل جولات من نهاية دور المجموعات.
لكن تقديم عروض سيئة على ملعبه وقلة خبرة لاعبيه الشباب والاستهانة بالمنافس أدت إلى الخروج المهين من أهم بطولات الاندية الاوروبية لخوض مسابقة الدوري الأوروبي الأقل شأنا.
وقال المدافع ريو فرديناند لتلفزيون مانشستر يونايتد بعد الهزيمة امام بال في سويسرا أول من أمس الاربعاء "يجب ان نلقي نظرة على مبارياتنا على ملعبنا. لم نقدم عروضا جيدة بما يكفي للفوز فيها، يقول المدرب دائما انك اذا لم تفز بمبارياتك على ملعبك فانك لا تستحق التأهل".
وفاز مانشستر يونايتد بمباراة واحدة فقط على ارضه في المجموعة الثالثة بنتيجة 2-0 على اوتيلول الذي خاض البطولة للمرة الاولى وهو سجل يتناقض تماما مع سجله الرائع في الدوري المحلي الموسم الماضي حيث خسر نقطتين فقط في مشواره نحو الفوز باللقب التاسع عشر في البطولة وهو رقم قياسي.
وحث باتريس ايفرا مدافع يونايتد زملائه في الفريق على تأمل وضعهم بعمق، ونقلت وسائل إعلام محلية عن الفرنسي ايفرا قوله "يجب ان نكون صادقين ونقول اننا لم نتحل بالروح الاحترافية منذ بداية مشوار البطولة".
واضاف "هناك دروس يمكن التعلم منها لأن في البداية اعتقد الجميع ان مانشستر يونايتد سيحتل قمة المجموعة".
وتابع قائلا "أشعر كأني في حلم سأستيقظ منه غدا وأجد اننا تأهلنا. لكنه ليس حلما فهو أمر واقع وكان ينبغي ان نستيقظ منه في وقت سابق بالبطولة. نستحق الخروج".
وأصبح اليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد مضطرا للتفكير في سير الأمور بالدوري الأوروبي بعد خروج الفريق من دوري الأبطال أول من أمس، وقال فيرغسون للصحفيين "كانت الأعوام الماضية رائعة (بدوري ابطال اوروبا)، إنها خسارة لنا فهذه أفضل بطولة في العالم (دوري ابطال اوروبا). إنها بطولة رائعة",
وعبر فيرغسون عن عدم رضاه عن لعب مباريات بالدوري الانجليزي الممتاز يوم الاحد بسبب مشاركته في الدوري الأوروبي التي تقام مبارياته عادة يوم الخميس.
وقال المدرب الاسكتلندي "إنها بطولة لم يسبق لي أن خضتها مع مانشستر يونايتد ويعني ذلك الكثير من المباريات يوم الاحد في الدوري الانجليزي وهو أمر ليس مثاليا. انها عقوبة لعدم تأهلنا الليلة".
وشارك مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا 17 مرة تحت قيادة فيرغسون وصعد إلى دور الستة عشر في 14 مرة.
وأكد فيرغسون ان فريقه دفع ثمن عدم الفعالية امام مرمى الخصم، وقال "بالطبع نشعر بخيبة أمل. لا يوجد احساس اخر، استحوذنا على الكرة كثيرا.. لكن يمكن القول ان إنهاء الهجمات لم يكن على المستوى المطلوب. نملك لاعبين جيدين صغار السن ولدي الثقة في لاعبي فريقي الشباب".
وتابع قائلا "خيبة الأمل جزء من كرة القدم. في كثير من الأحيان تتحول إلى دافع".
وازدادت معاناة مانشستر يونايتد بعد خروجه المخزي، إثر تعرض المدافع نيمانيا فيديتش للاصابة.
وغادر المدافع الصربي الملعب محمولا على محفة بسبب اصابة في الركبة عقب اصطدام بمهاجم بال ماركو شتريلر قبل نهاية الشوط الأول.
وقال فيرغسون للصحفيين "لا نعرف شيئا (عن اصابة) فيديتش. إنها بالتأكيد مشكلة في الأربطة لكن نتمنى أن يكون ذلك أسوأ شيء".
وسيبتعد فيديتش مجددا عن يونايتد المبتلى بالاصابات بعد غيابه عن الأسابيع الأولى للموسم بسبب الاصابة أيضا. -(وكالات)

التعليق