جرار: الربيع العربي أحدث تأثيرا كبيرا في حركة الفكر والثقافة

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً

دبي - ترأس وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار أمس الجلسة الثانية من فعاليات مؤتمر فكر 10 الذي تعقده مؤسسة الفكر العربي في دبي، وجاءت تحت عنوان "هل للثقافة من ربيع".
وأكّد جرار في الجلسة التي حضرها رئيس مؤسسة الفكر العربي سمو الأمير خالد الفيصل، أن الربيع العربي أحدث تأثيرا كبيرا، في حركة الفكر والثقافة العربية حيث أصبح المثقف العربي يسعى إلى اعتماده وبلورته والترويج له، لأن للتغيير ثقافة جديدة انطبعت على هوية المواطن العربي، مبينا أن هناك دورا فعليا للمثقف العربي يمكن ترجمته على أرض الواقع.
وتحدث في الجلسة مدير عام المنظمة العربية للترجمة في بيروت الطاهر لبيب، والسفير السعودي لدى اليونسكو زياد الدريس، وعضو مجلس الشورى في البحرين ضياء الموسوي، ومن موريتانيا الأستاذ الجامعي عبدالله ولد أباه، وأستاذ التاريخ في جامعة الإمارات العربية فاطمة الصايغ.
وأكّد المتحدثون عدم التغاضي عن دور الثقافة في هذه الحقبة الجديدة من تاريخ العرب حيث يمكن للمثقفين العرب أن يكون لهم الدور الفاعل في نهضة المجتمع العربي، والمساهمة في التغيير إلى الأفضل.
وتحدّث في الجلسة الأولى، التي جاءت تحت عنوان "الدولة"، كل من الوزيرين السابقين طارق متري من لبنان ومحيي الدين عميمور من الجزائر، والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، والكاتب علي الخشيبان، ومدير وحدة الحكم الصالح خليل جبارة.
وتناول المتحدثون الربيع العربي، التي أثبت سقوط منطق الدكتاتوريات، وأن هذا الربيع ليس منتجاً مستورداً بل حالة وطنية تعبر عن كلّ دولة بمفردها.
وكان وزير الثقافة حضر حفل إطلاق التقرير العربي للتنمية الثقافية الذي جاء تحت عنوان "هل كان 2010 مخاضا لـ2011؟"، والذي أطلقه سمو الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي بحضور عدد من وزراء الثقافة العرب.
ويعد التقرير هو الأول من نوعه في العالم العربي الذي تصدره مؤسّسة ثقافية عربية بتمويل عربي وبأقلام عربية، ويغطي واقع التنمية الثقافية في حوالي عشرين دولة عربية.
ويتضمن التقرير ملفات حول التعليم الجامعي وسوق العمل: اختلالات على الجانبين، وقضايا الشباب العربي على الإنترنت: مؤشرات ودلالات، وكتابات الشباب العرب: محاولة للرصد، والملف حول اغتراب اللغة أم اغتراب الشباب؟
كما ألقى وزير الثقافة كلمة خلال حفل إطلاق التقرير الثقافي العربي الرابع للتنمية الثقافية أكد فيها أن مؤسسة الفكر العربي تستحق التقدير والثناء، وهي تتناول قضايا مفصلية في حياة المثقف العربي متصلة بهموم الإنسان العربي ومشاغله وشؤونه.
وقال إن المؤسسة أحسنت صنعاً في اختيارها موضوع الربيع العربي وأبعاده المختلفة الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وسواها، إذ يشكّل هذا الحدث محور اهتمام الإنسان العربي في هذه الأيّام، حيث ينعقد مؤتمرها هذا على وقع الربيع العربي الذي أحدث تغييرات ملموسة في المشهد العربي.
كما التقى وزير الثقافة على هامش المؤتمر بسمو الأمير خالد الفيصل ورئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة وعدد من السفراء العرب حيث تم خلال اللقاءات بحث إمكانية الاستفادة من ثقافة الشعوب كعنصر رئيس في تحديد الهوية، إضافة إلى دور الثقافة إلى جانب السياسة في استيعاب تاريخ الشعوب وتحديد مصيرها ورسم
مستقبلها.-(بترا)

التعليق