تحذيرات من ارتفاع أسعار حديد التسليح

تجار يشتكون امتناع الحكومة عن منح رخص استيراد الحديد والصناعة تنفي

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • عاملان يطوعان قضبانا من الحديد في إحدى الورش بعمان-(تصوير: ساهر قدارة)

رداد القرالة

عمان- اشتكى مستوردو حديد في السوق المحلية من امتناع وزارة الصناعة والتجارة، عن منح رخص لاستيراد حديد التسليح منذ شهرين؛ الأمر الذي ينذر بارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة بسبب احتكار فئة محددة للكميات المعروضة في السوق.
وأكد هؤلاء أن عدم منح الوزارة لرخص الاستيراد سيفتح الباب أمام مصانع الحديد للتحكم بالأسعار في ظل تراجع الكميات المعروضة في السوق المحلية.
غير أن الوزارة من جهتها نفت على لسان مدير مديرية التنمية الصناعية في الوزارة لؤي سحويل، أن تكون الوزارة أوقفت منح رخص استيراد حديد التسليح للراغبين باستيراد تلك المادة، مشيرا إلى أن الوزارة ملتزمة بمنح الرخص ضمن الشروط والمعايير التي تم تحديدها.
وقال سحويل إن "الوزارة تأخذ بعين الاعتبار التوازن بين مصلحة المواطن والمصانع المحلية إذ إن الوزارة حددت الكمية المسموح باستيرادها وهي أن لا تتجاوز 3 آلاف طن شهريا، لحماية الإنتاج المحلي".
وقال مدير عام شركة إعمار الأردن أمجد سويلمين "إن وزارة الصناعة والتجارة لم تمنح منذ شهرين أي رخصة لاستيراد حديد التسليح بحجة تأخر انتهاء أعمال اللجنة التي تعنى بإصدار الرخص".
وبين سويلمين أن الوزارة كانت تعمل على إصدار رخص استيراد لمادة حديد التسليح من الخارج وبكمية لا تتجاوز 3 آلاف طن شهريا، الا أن الوزارة توقفت عن منح تلك الرخص وبأسباب غير واضحة.
في المقابل، يقول سحويل "إن آلية الحصول على رخص استيراد حديد التسليح تتطلب شروطا ومعايير معينة في حال اكتمال تلك الشروط تمنح على اساسها الرخصة "لافتا الى أن الوزارة تتوقف عن منح الرخص في حال تجاوز الكمية التي حددتها الوزارة.
وأكد سويلمين أن وقف منح رخص الاستيراد من قبل وزارة الصناعة والتجارة "سيجعل مصانع الحديد تتحكم بالأسعار"، جراء نقص المعروض مقارنة مع حجم الطلب.
ورجح ارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة حال استمرار الوزارة التوقف عن منح رخص استيراد تلك المادة.
وأشار سويلمين إلى أن وجود مصنعين الى ثلاثة مصانع لانتاج الحديد في السوق المحلية لا يكفي حاجة المملكة من تلك المادة، الامر الذي سيقلل من حجم المعروض بشكل ينعكس على معدل الاسعار.
وأكد مستورد الحديد عقل خليفة أن وزارة الصناعة والتجارة لم تمنحه رخصة استيراد حديد التسليح منذ شهر رمضان الماضي، رغم تقدمه بطلب الحصول على رخصة استيراد حديد التسليح، لكن الوزارة قالت "إنه تم توزيع رخص الاستيراد كاملة".
ويرى خليفة أن آلية توزيع الرخص غير عادلة وهي مخالفة للقانون لأن القانون لا يسمح بتحديد كميات بموجب الرخص.
وقال "عندما كان باب الاستيراد مفتوحا انخفض السعر من 720 إلى 620 دينارا للطن في شهر رمضان الماضي".
وأكد أن هناك نقصا في الانتاج المحلي؛ فلماذا يضيق الخناق على التجار؟.
 وأوضح تاجر الحديد جمال المفلح أنه في حال عدم منح وزارة الصناعة والتجارة لرخص استيراد حديد التسليح سترتفع الاسعار لعدم قدرة المصانع المحلية على توفير حاجة المملكة من مادة الحديد.
وقال المفلح إن أسعار الحديد ما تزال مستقرة ضمن مستوياتها منذ الشهرين الماضيين، حيث تراوح سعر طن الحديد أمس في السوق الملحية بين 665 الى 670 دينارا.
وبين المفلح أن أسعار الحديد في السوق المحلية تعتمد على عاملي العرض والطلب، ففي حال نقص المعروض ستشهد أسعار الحديد ارتفاعا ملحوظا، الامر الذي يتطلب من الحكومة رفع كمية الاستيراد المسموح بها لتجنب رفع الاسعار.
ويشار الى أن حاجة المملكة من مادة الحديد بلغت 600 ألف طن سنويا، فيما يشكل المستورد من حاجة المملكة حوالي 36 ألف طن.

التعليق