مدافئ "كاز" تحوي عيوبا فنية "خطيرة" تباع في أسواق إحدى المؤسسات الاستهلاكية الرسمية

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 01:48 مـساءً
  • مواطنان يعاينان المدفأة التي تعاني عيوبا فنية خطيرة والمعروضة في أحد الأسواق التجارية - (تصوير: أمجد الطويل)

حسان التميمي

الزرقاء- شكا مواطنون "زرقاويون" وجود عيوب فنية اعتبروها "خطيرة" في مدافئ تباع في الأسواق التجارية، اضافة الى سوق احدى المؤسسات الاستهلاكية الرسمية، وتحمل العلامة التجارية الاكثر شهرة في المملكة لمدافئ الكاز.
وأوضحوا، أن حياتهم تعرضت للخطر بسبب تلك العيوب وأبرزها "تسرب الكاز من مناطق متصلة باللهب، وعدم الاشتعال الكافي، وانبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون باستمرار رغم وجود التهوية الجيدة".
وطالب مواطنون، ضرورة سحبها من الأسواق واسترجاع الكميات التي ابتاعها المواطنون، ومحاسبة التجار الموردين لها، والذين أسموهم بتجار "الموت"، نظرا لما تمثله من خطورة يجب وقفها والحد منها، خصوصاً أنها تحتاج إلى تدقيق لاكتشاف تلك العيوب فيها وقد لا تكتشف قبل وقوع كارثة تذهب بأرواح ابرياء.
ويشير رامز أحمد أحد الذين ابتاعوا المدفاة إلى أنه ذهب لشراء المدفاة سوق إحدى المؤسسات الاستهلاكية الرسمية بمنطقة شارع الجيش هربا من المحلات التجارية وبعض التجار الذين يستغلون البضائع المغشوشة في خداع المستهلك، إضافة إلى انخفاض سعرها بـ5 دنانير عن الاسواق التجارية، وتابع، "بعد عودتي إلى المنزل قمت بتعبئة المدفاة بالكاز وانتظرت 3 ساعات قبل إشعالها كما هو مذكور في تعليمات الاستخدام، إلا أنني شعرت بضيق في التنفس جراء الأدخنة المنبعثة منها، فظننت أنها ناتجة عن احتراق المعدن كونها جديدة وتحتاج لوقت حتى تختفي الرائحة، فقمت بوضعها خارج المنزل وتركتها مشتعلة طوال الليل حتى تذهب رائحة المعدن المحترق".
بيد أن رامز اكتشف أن المشكلة أكبر وأخطر، حيث انتبه إلى تسرب الكاز بمحيط رأس المدفاة واحتراقه بشكل مباشر متسببا بانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.
 وقال "قمت بإطفائها ومسح الكاز وفي كل مرة الحظ وجود التسرب من ذات المكان"، لافتا إلى أنه قام بمراجعة المؤسسة ليكتشف وجود العديد من المواطنين المشتكين من المشكلة ذاتها.
وحسب رامز فإن إدارة المؤسسة رفضت إعادة المدافئ، رغم إقرارها بوجود" عيوب"، واكتفت بالموافقة على إجراء صيانة مجانية عند المورد، والذي اكتفى هو الآخر بعمل صيانة "صورية"، مؤكدا أنه أعاد مدفئته مرتين ولم تختف منها المشكلة إلا في المرة الثالثة.
 ويروي احمد شريف ماذا حصل له عندما ابتاع هو الآخر مدفأة من سوق ذات المؤسسة في الزرقاء، قائلا "لاحظت انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كثير عما هو معتاد عليه من هذه المدافئ التي تعمل على مادة الكاز".
وأضاف أنه "اكتشف لاحقا عدم اشتعالها بشكل كاف، إضافة إلى وجود  تسرب للكاز".
وأكد، "كان تأثيرها على أطفالي أشد وضوحا، إذ اتصلت بي زوجتي لتخبرني أنهم يعانون من صداع وضيق في التنفس عند إشعال المدفاة، ما دعاه إلى إطفائها وعدم استخدامها لحين إجراء الصيانة عند أحد الفنيين".
ويطالب أحمد بمحاسبة من قام بإدخالها إلى الأسواق وإجراء تحقيق في كيفية بيعها في أسواق المؤسسة العسكرية معلقا أنه "طالما أن الضرر محصور في المواطنين فقط فلا أحد يبالي".
ويقول حسن ماهر، إنه ابتاع مدفئة لوالدته من محل تجاري في الزرقاء، واكتشف بعد أول استخدام وجود ذات العيوب فيها، إضافة إلى استهلاكها المرتفع لمادة الكاز، إلا أن التاجر رفض إعادتها بحجة أن المشكلة ناتجة عن "غش الكاز"، إذ لا يصل وقود كاف يغذي "الفتيلة"، ما يحول دون حدوث عملية احتراق كاملة في المدفاة وبالتالي يستنزف الكاز وينبعث غاز ثاني أكسيد الكربون.  
ويؤكد زياد حمد ومن خلال محاولته التحقق من مصدر المدافئ المضروبة، أن أحاديث يتداولها موردون وتجار حول وجود شحنة  مدافئ "مضروبة" فيها عيوب في الرأس يجري العمل على بيعها في الأسواق سريعا، من خلال عروض وهمية في أحد المولات الكبرى، والذي يمتلك فروعا في الزرقاء وعمان وأسواق المؤسسة الاستهلاكية وبعض الجمعيات التعاونية.
في المقابل يقر مصدر في إحدى المؤسسات الاستهلاكية الرسمية باكتشاف عيوب فنية في شحنة وردت إليها وبيعت للمواطنين، مؤكدا أنه تم إلزام المورد باستبدال رأس المدافئ التي اكتشف فيها الخلل.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أو موقعه الوظيفي، أن معظم الشكاوى التي تلقتها الإدارة تركزت حول وجود عيب في رأس المدفاة وانبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون أو تعطل "العوامة "التي تستخدم لقياس مستوى الوقود.
وبين أن الادارة الزمت المورد باستبدال الشحنة القديمة التي حوت عيوبا في الرأس ، واجراء صيانة مجانية للمدافئ التي ينبعث منها غاز ثاني اكسيد الكربون، موضحا أن المؤسسة لا تقوم بإرجاع المبيعات تحت أي ظرف.
إلى ذلك قال مصدر مسؤول في مؤسسة المواصفات والمقاييس أن المؤسسة لديها قسم خاص بمسح الأسواق، وله مهمتان رئيستان الأولى، القيام بجولات على الاسواق المحلية للتأكد من المنتجات المطروحة في أماكن العرض كمحلات السوبرماركت والمولات، بهدف التأكد من مطابقة المنتجات للقواعد الفنية الأردنية، والتمييز بين المنتجات الأصلية والمقلدة، بينما تقوم فرق المؤسسة بجولات دورية شبه يومية على الأسواق للتأكد من مطابقة المواصفات، والعلامات التجارية.
وأضاف المصدر أن المهمة الثانية لقسم مسح الأسواق تكمن في استقبال الشكاوى من المواطنين، والشركات والوكلاء التجاريين والوكلاء القانونيين، وأي شخص اعتباري، بحيث يتم التأكد من الشكوى، بالذهاب إلى مكان الشكوى وفحص العينات والتأكد من علامتها التجارية.
وأقر المصدر بالأثر السلبي لتقليد البضائع على الاقتصاد المحلي، مشيرا إلى أن الأثر قد يكون بالخسائر المادية، أو خسائر الأرواح.

[email protected]

التعليق