وزارة البيئة تعلن اكتشاف مكب مخالف للزيبار قرب كفرنجة

"مياه عجلون": إجراءات منع تسرب مخلفات معاصر الزيتون غير كافية

تم نشره في السبت 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • عمال يقومون بتعبئة زيت الزيتون في عبوات خاصة في إحدى المعاصر-(ارشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- حذرت إدارة مياه محافظة عجلون على لسان مديرها المهندس منتصر المومني من تسبب مخلفات بعض المعاصر بحدوث تلوث في مصادر المياه، عازيا ذلك إلى عدم سلامة الإجراءات المتخذة في تلك المعاصر.
وأكد المومني أن عدم التزام بعض المعاصر، خصوصا تلك القريبة من أكبر مصدر مائي في المحافظة وهو نبع التنور، بما تم الاتفاق عليه معها بخصوص التخلص من مخلفاتها من مادتي الجفت والزيبار، لا يتم بالشكل المطلوب، داعيا مديريتي الزراعة والبيئة إلى تشديد الرقابة على تلك المعاصر وإلزامها بشروط الترخيص لها بشكل حازم .
وأوضح المومني أن نبع التنور الواقع في منطقة عرجان يعد من أكبر الينابيع التي تعتمد عليها معظم مناطق المحافظة للتزود بمياه الشرب، لافتا إلى أن طاقته الانتاجية تصل إلى زهاء 400 متر مكعب بالساعة خلال الشتاء.
وبين مدير زراعة محافظة عجلون المهندس عبدالكريم الشهاب أنه تم  الترخيص لـ 14 معصرة زيتون في مناطق مختلفة من المحافظة العام الحالي، مؤكدا أن تلك المعاصر تم الترخيص لها للموسم الحالي بعد أن قامت لجان ضمت ممثلين عن مختلف الجهات الرقابية المعنية بمتابعة المعاصر كالمحافظة ومديريات الزراعة والصحة والبيئة بالتأكد من التزامها بالشروط المطلوبة.
وأكد شهاب أنه وقبل الترخيص لتلك المعاصر يتم التأكد من وجود حفر معزولة بمادة الأسمنت للاحتفاظ بمادة الزيبار قبل نقلها، وكذلك عمل ساحات معبدة لتجميع مادة الجفت بحيث تكون معزولة بأسوار لا يقل ارتفاعها عن مترين وذلك كله بهدف منع التسرب والتسبب بتلوث مصادر مياه الشرب.
وكشف مدير مكتب البيئة في المحافظة المهندس شحادة القرعان عن العثور على إحدى المكبات بالقرب من كفرنجة بحيث استخدم لإلقاء كميات كبيرة من مادة الزيبار من قبل الصهاريج ليلا، مؤكدا أنه لا يمكن تحت أي ظرف قبول حجة أصحاب تلك الصهاريج بأن كلفة الذهاب إلى مكب الاكيدر مرتفعة .
وأكد أن مثل هذا التصرف يؤدي إلى تلوث بيئي يضر بمصادر المياه والزراعات، مشيرا إلى أنه تم تثبيت دورية في الموقع لمراقبة وضبط المخالفين، كما تم إبلاغ متصرفية اللواء والبلدية بالحادثة.
وفيما يتعلق بمتابعة المعاصر أكد القرعان أن مكتب البيئة ينفذ يوميا 4 زيارات إلى معاصر مختلفة في المحافظة، مع التشديد على المعاصر القريبة من مصادر المياه بهدف التأكد من التزامها بشروط السلامة البيئية وتصويب الأوضاع لديها بنسب كبيرة.
وأشار إلى أنه تم إبلاغ أصحاب تلك المعاصر بأنهم سيتحملون نفقات معالجة أي تلوث قد يلحق بمصادر المياه إذا ما ثبت أن معاصرهم هي المتسببة به، لافتا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على إيجاد محطة تنقية لمياه الزيبار في منطقة الشمال لتجاوز هذه المشكلة. 
يشار إلى أنه يوجد في محافظة عجلون 81299 دونما من الأراضي البعلية المستغلة بزراعة أشجار الزيتون، إضافة إلى وجود 4414 دونما من الأراضي المروية والمزروعة بأشجار الزيتون بحيث يتوقع أن تنتج جميعها زهاء 24 ألف طن من ثمار الزيتون التي يستغل منها 3 آلاف طن للكبيس، فيما سيتم عصر 21 ألف طن زيتون يتوقع أن تنتج زهاء 5،7 ألف طن من مادة الزيت.
يذكر أن أنباء صحفية أكدت في وقت سابق أن وزارة البيئة وبالتعاون مع وزارة الزراعة توصلت إلى حل لمشكلة مياه الزيبار"مخلفات الزيتون" لهذا الموسم وتحديداً في إقليم الوسط من خلال منح تراخيص لاستخدامها في ري المزروعات.
وجاء في الخبر أن وزير البيئة الدكتور ياسين الخياط قال في بيان صحفي إن الوزارة وضمن خطتها الرامية لحل مشكلة الزيبار بادرت إلى دعوة الجهات ذات العلاقة لوضع حلول مقبولة لهذه المشكلة التي تتركز في إقليم الوسط بحيث يتم السماح بمنح تراخيص من قبل وزارة الزراعة لاستخدام مياه الزيبار في ري المزروعات ضمن شروط محددة يراعى فيها تأمين الاشتراطات البيئية والصحية والمحافظة على المقدرات الوطنية من التلوث.
وأضاف الوزير ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني على إيجاد حل دائم لهذه المشكلة تتمثل بإنشاء محطات معالجة لمياه الزيبار، مشيراً إلى انه يتم التخلص حالياً من الزيبار في إقليم الشمال في مكب الاكيدر كونه مؤهلاً لاستقبال هذا النوع من المخلفات.
وقال الدكتور الخياط انه مع بدء موسم قطاف الزيتون تقوم الوزارة بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة بتكثيف الرقابة على أصحاب الصهاريج للحيلولة دون طرح هذه المياه بشكل عشوائي لضمان عدم تسريبها إلى المياه الجوفية وتسببها بمشاكل بيئية وصحية. وأشار إلى أن هذا الخيار جاء بعد أن أثبتت الدراسات والتجارب في الدول المنتجة للزيتون إمكانية الاستفادة من مياه الزيبار لغايات ري المزروعات.
وأشار إلى أن الوزارة بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة ستقوم بتشديد الدور الرقابي على المعاصر والصهاريج لضمان التزامها بالاشتراطات البيئية الواجب توفرها والتخلص منها بطرق آمنة بيئياً.

التعليق