وزير الأوقاف يؤكد أن 2800 مسجد في المملكة بدون إمام

العبادي: 1400 موظف ممن نسبت "الأوقاف" تعيينهم هم دون الثانوية العامة

تم نشره في الأربعاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • العبادي (يسار) يتحدث خلال لقائه بالأئمة والمؤذنين وخدم المساجد في غرفة تجارة الزرقاء أمس-(بترا)

حسان التميمي

الزرقاء- قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي إن 1400 موظف ممن نسبت الوزارة  بتثبيتهم للعمل في مساجد المملكة أول من أمس مؤهلاتهم دون الثانوية العامة، ما سينعكس سلبا على رسالة المسجد.
وأضاف أمس، خلال لقائه في الزرقاء محافظها وحكامها الاداريين ان "كادر الوزارة ضعيف" ويفتقر إلى الكفاءات المؤهلة وأن معظم الذين نسب بتثبيتهم وعددهم 1800 غير مؤهلين، رغم أنهم كانوا يوجهون المصلين ويقومون على خدمة المساجد التي لا يوجد فيها أئمة.
وكشف عن أن صندوق الدعوة لم يوظف كما اعد له واقتصر دوره فقط على التعيين حيث تم تعيين آلاف الموظفين والأئمة على حسابه، رغم أنه انشئ من اجل خدمة المساجد والدعوة وطباعة الكتب وترجمة المصحف الشريف وإرسال الدعاة.
وأقر بخطأ الوزارة السماح للمعينين بوظيفتي آذن ومؤذن بالخطابة والإمامة، مؤكدا ضرورة تصحيحه بفتح باب التأهيل لهؤلاء الموظفين من أجل القيام بواجباتهم بالشكل المطلوب في ايصال رسالة الاسلام السمحة، وأردف" أخطأت الوزارة في عدم التفاتها لهذا الموضوع في وقت مبكر ".
 وأوضح العبادي، أن الوزارة تسعى إلى توظيف الكفاءات المؤهلة، إلا أنها تواجه استنكافا من حملة الشهادات، مبينا أنها طلبت من ديوان الخدمة المدنية تعبئة 500 شاغر من خريجي الشريعة الإسلامية، بيد أن مجموع من تقدموا كانوا 50 فقط.
وقال العبادي ان عمل وزارة الأوقاف توجيهي وإرشادي يتم داخل المساجد، إضافة إلى النشاط الإرشادي في المراكز .
من جهته قال محافظ الزرقاء سامح المجالي ان المدينة لها طابع خاص وتضم أعدادا كبيرة من التيارات المختلفة، كما تضم مواقع حساسة واستراتيجية كمصفاة البترول ومحطة الحسين الحرارية والخربة السمراء، وهو الأمر الذي يتطلب وجود زخم امني مكثف لتوفير الحماية اللازمة لهذه المنشآت الهامة .
واضاف ان وجود خلل اجتماعي في الزرقاء، يتطلب أن يكون للمساجد والخطباء دور مهم في معالجته وتوجيه الأئمة والوعاظ لمساعدة الأجهزة الأمنية في الحفاظ على الأمن وتوجيه الناس للحفاظ على مقدرات الوطن.
ولفت إلى وقوع مشاجرات كثيرة في المحافظة إضافة إلى الاعتداءات على الأرصفة والبسطات، ما أدى إلى انشغال الأمن بهذه المشاجرات على حساب أمور أخرى، مطالبا بتعظيم دور الإمام في توعية الناس والإصلاح فيما بينهم وإرشادهم إلى ضرورة التكاتف والتسامح من خلال وجود الأئمة المؤهلين القادرين على إصلاح ذات بين المسلمين من خلال المنبر.
وقال  المجالي ان بعض التيارات تستغل منابر المساجد للترويج لأفكارها، الأمر الذي يتطلب دعم المساجد بالخطباء الجيدين والمؤهلين الذين يستطيعون إيصال الفكر الوسطي للناس دون التأثر بالأفكار المتطرفة او العمل على تصحيحها لدى المجتمع والمصلين.
 واشار إلى الأسواق التي أصبحت تتشكل أمام المساجد عقب انتهاء الصلوات، قائلا أن الوضع يتطلب من وزارة الأوقاف وقفة تأمل لترتيب الأمور.
وكانت الوزارة نسبت الأحد الماضي إلى رئيس الوزراء باستحداث درجات وشواغر للعاملين على المادة 305 في موازنة الوزارة، والبالغ عددهم 1800 موظف، ليصار إلى تنفيذ قرار مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 13/ 9/ 2011، بخصوص تثبيت العاملين المكلفين خارج جدول التشكيلات بوظائف دائمة على جدول تشكيلات الوزارة.
وفي غرفة تجارة الزرقاء التقى العبادي بالأئمة والمؤذنين وخدم المساجد ، وبين ان 2800 مسجد بدون ائمة حيث يقوم المؤذنون بأعمالهم لحين تعيين ائمة قادرين على ادارة الامور فيها لافتا إلى ان اعداد المساجد في المملكة في تزايد مستمر حيث وصل عددها الى نحو 5380 مسجدا.
وقال ان دخل الوزارة من املاكها يبلغ مليونين و850 الف دينار سنويا وهي مخصصة للأيتام والفقراء والإنفاق على تلك الاملاك، مبينا ان موازنة الوزارة تبلغ 38 مليون دينار ينفق معظمها على الرواتب والكهرباء التي بلغ رصيدها غير المدفوع ثلاثة ملايين دينار.
من جهته اشار مدير اوقاف الزرقاء جمال البطاينة الى اهمية التواصل والوقوف على احتياجات الائمة والوعاظ والمؤذنين.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق