أبو لوز: أبو بكر مسكونٌ منذُ البدايات باقتراحات شعرية جديدة وجريئة

أمسية لشاعر أردني في معرض الشارقة الدولي للكتاب

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • الشاعران عبد الله ابو بكر (يمين) ويوسف ابو لوز في الأمسية الشعرية في الشارقة أول من امس -(من المصدر)

 نادر رنتيسي

الشارقة – ابتعَدَ الشاعر يوسف أبو لوز في المجاز خلال تقديمه الشاعر عبد الله أبو بكر في أمسيته، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثلاثين؛ فقد أقرَّ بداية أنَّ "بلدة الشاعر قلبه"، وراحَ يُعدِّدُ ملامحه التي لا تخطئها ذائقة القارئ بمستوياته: "فهو وحده سيد مرآته وصانعها من ذلك النسغ الذي يتشكَّلُ مِنْ اللغة، وقبلَ ذلك من الحياة الكامنَةِ قبل اللغة".
وأضاف أبو لوز في وصف الشاعر، رانياً إلى أبو بكر " هو مولود مكتملُ البناء، ولكنه من ماء. إنه بطريقة ما صيَّاد، فارس وقدِّيس وحكيم، ولا بأس إنْ كانَ قرصاناً، وأحياناً طاغية، ولكن بلا متاع حرب، وبلا طقوس حمراء".    وتابع في إشارة صريحة إلى صاحب "ليل معتق" بقوله "عبد الله أبو بكر ليس في حاجةٍ إلى مسدَّس قرصان، ولا هراوة طاغية، الأغلب أنَّهُ وُلدَ من كوكبٍ أخضر، وعندما صرَخَ صرخته الأولى علقَ بخيط قوس قزح. وكنتُ رأيتُ هذا الخيط على وجهه ذات ظهيرة بالقرب من البحر".
وذهَبَ أكثر  في وصفِ تجربة صاحب "سلسبيلات"، ففيها "لغة شابة، وصورة متدفقة وموزونة وخالية من الإنشاء الشعري الذي يرهقُ القصيدةَ، ويدفعها مبكِّراً إلى الشيخوخة"، مضيفا أنَّ أبو بكر "مسكونٌ منذُ البدايات باقتراحات شعرية جديدة وجريئة، واقتراحات تمتلك غرورها الداخلي". ويستدرك "الغرور هنا ليس فيضاً لغوياً، أو شعريا، بل هو قلب الشاعر، ودقة ملاحظته، وبداهته، وقفزه من قناة الماء الآسن إلى حدود الغيم".
ومن قراءات أبو بكر في الأمسية التي أقيمت في المقهى الثقافي في أحد أروقة المعرض، قوله في وصف القصيدة:
 "هذي القصيدةُ ..
 أرضٌ وأفقٌ
 ثوابٌ وإثمٌ
 جهنمَ إن شئتَ كانتْ
 وإن شئتَ كانت لشاعرها كالطريدةْ
 فأيُّ الرصاصِ يصيبُ ليحيي
 وأيُّ الرصاصِ
سيخطئ صدر النصوصِ العديدةْ
 إذا الشعرُ يوماً
أرادَ الحياةَ
 فلا بدّ من ميتةٍ ..
في القصيدةْ" !
ومن قراءاته أيضا التي لا تستعين، وفق
أبو لوز، بالتداعيات والبلاغة كثيراً، وهو ما تجلى في قصيدته القصيرة "العيد":
"مرّ هذا العيدُ منكسراً
ومتكئاً على عكازهِ
مثل المسنِّ
 إذا دعتهُ صبيةٌ
 قد راح يحبو نحوها
حتى إذا اقتربت خطاهُ..
 تعثرت فيه الطريقُ ..
 ونام حيّا ..
في عداد الميّتينْ" !
أبو بكر قرأ أيضا من "شرق القصيدة" كما يصف أبو لوز اتجاهات كتاباته، محددا إياها أكثر بأنها "تولد من جهة الشمس تحديدا"، ومن تلك الجهة  قصيدة "مشنقة":
"منذ زمنْ ..
 لم أشربْ نخبَ حضوركِ ليلاً
 لم أسمعْ صوتَ زغاريدِ الكأسْ
 ولذلكَ..
 ما زلتُ على شباكِ الغرفةِ أرقبُ أن تأتي
 جسدي..
 في الغرفةِ ظلّ
وفي الخارجِِ
 علّفتُ الرأسْ" !

التعليق