خطة ثلاثية لمواجهة العجز المالي في جامعة اليرموك

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 03:45 مـساءً

اربد- تمر جامعة اليرموك بأوضاع مالية صعبة وضعتها على مفترق طرق، فهي مطالبة بالاستمرار بتطوير برامجها بما يعزز مكانتها بين الجامعات وبين القدرة على الإيفاء بالتزاماتها وتسيير أمورها في ظل عجز مالي يزيد عن 20 مليون دينار.
القلق من انعكاسات الأزمة المالية التي تمر بها الجامعة على مستقبلها تعدت أسوار الجامعة إلى المجتمع المحلي الذي ينظر اليها كمحرك اقتصادي وتنموي شكل على الدوام الحافز والجاذب لمختلف الاستثمارات في مدينة إربد ومحيطها.
رئيس الجامعة الدكتور عبدالله الموسى أشار إلى أن الجامعة شأنها شأن بقية الجامعات الرسمية تتعرض لمعاناة مالية صعبة وهي مطالبة في ذات الوقت التعامل مع الضغوط الممارسة عليها لقبول إعداد متزايدة من الطلبة لافتا إلى أن الرسوم الجامعية تلبي 25% من نفقات الجامعة الثابتة فقط فيما تضطر الجامعة للبحث عن مصادر تمويل إضافية تسعفها بأامين متطلباتها على الصعد كافة.
واوضح الموسى أن الجامعة وضعت خطة ثلاثية مواجهة هذا التحدي بدأت بتنفيذ الاولى منها والرامية الى تقليص وضبط النفقات ووقف الهدر المالي غير المبرر والذي بدأت ثماره تظهر في خفض معقول بحجم النفقات بنسبة زادت عن 30 % فيما يتصل المحور الثاني بزيادة مخصصات الدعم الحكومي ما أمكن معربا عن أمله في دعم عاجل للجامعة مؤكدا ان هذا التقنين في النفقات لن يطال بأي شكل من الاشكال الجانب الاكاديمي من حيث توفير واستقطاب أعضاء هيئة التدريس المتميزين وعدم مساسه أيضا بنوعية واسس الابتعاث والبحث العلمي مشيرا الى البرنامج الزمني لهذه الخطة حدد باربع سنوات على ابعد تقدير.
ويرى الموسى أن الركيزة الاساسية في التغلب على هذه الضائقة تكمن في السماح للجامعة بطرح تخصصات مهنية جديدة تساهم برفد صندوق الجامعة في مقدمتها برنامج الصيدلة الصناعية والمهن التمريضية والهندسة المدنية وغيرها من البرامج المهنية، لاسيما أن البنية التحتية لهذه التخصصات من مباني ومختبرات ومدرسين متوفرة قياسا على امكانات الجامعة البشرية لافتا أن تجهيزات الصيدلة الصناعية حصلت عليه الجامعة كمنحة من دار الحكمة للصناعات الدوائية بمبلغ خمسة ملايين دينار.
ونوه إلى أن مساعي الجامعة ببلورة هذا التوجه وترجمته على ارض الواقع اصطدم بما اسماه بتعنت مجلس التعليم العالي بالسماح بإدراج هذه البرامج ضمن البرامج التي تطرحها الجامعة رغم تقديم كل المسوغات والمتطلبات اللازمة لاعتمادها من قبل المجلس دون تقديمه للمبررات التي تحول دون تحقيق هذه البرامج خصوصا أنها من البرامج الفريدة من نوعها على مستوى الاردن والمنطقة ومخرجاتها مطلوبة في سوق العمل بشكل لافت.
ولفت الموسى إلى أن جامعة اليرموك ببرامجها المميزة وخريجيها المميزين تهدف من هذه البرامج علاوة على التغلب على ازمتها المالية إلى تحقيق مفهوم الجامعة الشاملة نظرا لما تمكتلها من امكانات وخبرات بشرية ولوجستية منوها انها انشئت لمثل هذا الهدف قبل ان تتولد منها جامعة العلوم والتكنولوجيا مبينا ان مجلس التعليم العالي ما زال ينظر الى الجامعة على انها جامعة للبرامج الانسانية فقط معربا عن امله في تغيير هذه النظرة والسماح لها بالانطلاق نحو برامج العلوم التطبيقية لخلق حالة تنافسية ايجابية بين الجامعات التي تقدم مثل هذه البرامج لان البقاء في النهاية للافضل.
وأشار إلى وجود تضخم وظيفي في الجامعة يصل إلى 30% كحمولة زائدة تستنزف جزءا كبيرا من ميزانية الجامعة التي تذهب للرواتب مؤكدا أنه لن يصار الى المساس بها تحت أي مبرر إلا انه نوه الى انه لن يتم التجديد لاي موظف بلغ سن نهاية الخدمة في الوقت الذي لن تتخلى فيه الجامعة عن دورها في خدمة السياسات العامة والمجتمع المحلي كمنارة ونقطة اشعاع حضاري وثقافي وسياسي ودعا موسى في اعقاب تصريحات صحفية القطاعين العام والخاص لتقديم المزيد من الدعم لجامعة اليرموك ومساعدتها في الخروج من ازمتها المالية لتبقى وفية لرسالتها نحو المجتمع الاردني والمحيط العربي والعلمي بتقديم خريج متميز ومطلوب كما هو معهود منها مؤكدا انها قادرة على تجاوزها اذا ما ابدى مجلس التعليم العالي مرونة وتفهم اكبر لاحتياجاتها من البرامج المهنية المختلفة.
وقال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة إن إربد المدينة والمحافظة تدين بالفضل الكبير لجامعة اليرموك في فتح افاق الاستثمار والتطور التجاري والتقني الذي شهدته منذ نشأة الجامعة محذرا من أن أي تراجع لدور الجامعة وطاقتها الاستيعابية ومخرجاتها سيلقي بظلاله على إربد.
ودعا القطاع الخاص الى أن يؤدي دورا رئيسا ومهما في دعم الجامعة والاسهام بتخفيف الاعباء المادية عن كاهلها جنبا الى جنب مع جهد رسمي وحكومي بتقديم الدعم المطلوب لتمكين الجامعة من البقاء كنواة مشعة للعلم والمعرفة اضافة الى ما تقدمه من خدمات نوعية للمجتمع المحلي.
وتتوافق دعوة الشوحة مع دعوة مماثلة من رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان المهندس زيد التميمي في أهمية دعم الجامعة من القطاعين العام والخاص لاسيما وان العديد من المشاريع الاستثمارية في مجال الاسكان ما كانت لترى النور لولا وجود الجامعة بما تحتويه من اعداد كبيرة للطبلة الاردنيين والعرب والاجانب.(بترا)

التعليق