عودة مختطف أردني بعد احتجازه 11 شهرا في الصومال

تم نشره في الأربعاء 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - عاد صباح أمس المختطف الأردني المواطن عبدالرحمن أحمد محمد الفيومي (23 عاما) إلى أهله وذويه في مدينة العقبة، بعد 11 شهرا على اختطافه من قبل قراصنة صوماليين.
وكان ذوو عبدالرحمن وأقرباؤه في استقباله بمطار الملك الحسين الدولي في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في مشهد عاطفي بالغ، طغت عليه ملامح الفرح، بعد أنْ كادوا يفقدون الأمل في عودته إليهم من مصيره المجهول.
ووصف الفيومي لحظة الإفراج عنه بـ"التاريخية"، في حياته. ويقول "أحسست بكلّ معاني الحياة من وجوه الناس التي رأيتها في استقبالي"، مبتهلاً بالدعاء إلى الله لكلّ من ساعده في العودة إلى أرض الوطن بعدما قضى أكثر من أحد عشر شهراً، لا يعرف أين سينتهي مصيره، وهل سيرى أسرته وأقاربه ووطنه أم لا.
وقال "مرت تلك الشهور عصيبة جدا، أمضتها الأسرة على أحر من الجمر وهي تواجه مصيراً مجهولاً لابنها، خاصة أنّ الاتصالات كانت شبه معدومة مع الخاطفين الذين كانوا يسمحون لنا بالاتصال بمعدّل مرة كل شهرين".
واستذكر الفيومي لحظة اختطافه من الباخرة. وقال "لم يكن يوماً عادياً في حياتي، فحين كنّا نبحر في باخرتنا تجاه مقصدنا النهائي، فوجئنا بسفينة مجاورة تنزل قواربها المطاطية وعلى متنها أكثر من عشرين شخصا، يحملون أسلحة متنوعة أشهروها في وجوهنا بعد أن دخلوا الباخرة التي تقلنا وطالبونا بإيقاف مركبنا".
وتابع "بدا واضحاً من هيئتهم أنّهم قراصنه، فقد حاول قائد المركب أن يحاورهم لكن بدون جدوى، إذ سرعان ما أعلنوا أنه تم اختطافنا، لتبدأ رحلة طويلة من الآلام لي ولكافة ركاب المركب الذين بلغ عددهم 27 شخصا من دول مختلفة، وكنت الوحيد بينهم الذي يحمل الجنسية الأردنية".
وأضاف أنّه تمّ احتجازهم داخل مركب وسط ظروف اعتقال بشعة، حيث كانوا بين لحظة وأخرى مهدَّدين بالقتل من قبل القراصنة الذين كان يبدو عليهم القلق أثناء مفاوضات الإطلاق، خوفاً من إخلال الجهات المفاوضة بالاتفاقية، أو أن تكون المبالغ النقدية التي تدفع مقابل إطلاق سراحهم مزيفة أو غير كافية.
وأكّد أنهم في كلّ مرة كانوا يسمعون عن أنّ المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود مع الخاطفين، مبينا أنَّ ذلك كان يعني شيئا واحداً "أنَّ حياتنا اقتربت من النهاية".
وحمد الحاج عطاالله الفيومي، جدّ المواطن المفرج عنه، الله تعالى بأنْ مَنَّ عليهم بسلامة ابنهم، موجها الشكر إلى جميع الجهات التي ساعدت في الإفراج عنه، خاصة وكيل الباخرة الذي بذل مجهودا كبيرا جداً في التفاوض مع الخاطفين الذين طالبوا بفدية عالية للإفراج عن الرهائن المختطفين قبل أحد عشر شهرا.

التعليق