أعراض وعوامل الإصابة بالصدفية وكيفية علاجها

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً
  • يعرف مرض الصدفية بأنه اضطراب جلدي شائع مزمن غير معد يتّسم عادة بانتفاخات حمراء تغطيها قشور فضية-(أرشيفية)

عمان- يعرف مرض الصدفية بأنه اضطراب جلدي شائع مزمن غير معدي يتّسم عادة بانتفاخات حمراء تغطيها قشور فضية. تكون معظم حالاتها بسيطة أو متوسطة، لا تؤثّر على الصّحة العامّة وتُعالج عادة في العيادات الخارجية.
تُحدث الصدفية خللاً في نمو واستبدال الجلد فالجسم يستبدل طبيعياً خلايا الجلد كل 48 ساعة لكن الصدفية تزيد من سرعة هذه العملية بمعدل 5 الى 10 مرات ما يؤدي الى تكون القشور على الجلد.
تتراوح معدلات انتشار مرض الصدفية في جميع أنحاء العالم ما بين 0.6 في المائة الى 4.8 في المائة، وهي تصيب الرجال والنساء على حد سواء. رغم أن الصدفيّة يمكن أن تبدأ في أي عمر، لكن يبدو أن هناك ذروتين عمريتين للإصابة بهذا المرض: واحدة ما بين العشرينيات والثلاثينيات وأخرى ما بين الخمسينيات والستينيات. ويجدر التذكير أنه  يصادف التّاسع والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) من كلّ عام اليوم العالمي لمرض الصّدفيّة.
أعراض الصّدفية:
1. تتميّز الصدفيّة بجفاف واحمرار مناطق من الجلد، عادة ما تكون مغطّاة بقشور فضّية مع وجود حواف في بعض الأحيان.
2. طفح جلدي على الأعضاء التناسلية، فروة الرأس، أو في طيات الجلد.
3. حكّة وألم في الجلد.
4. آلام في المفاصل.
5. تشوهات في الأظافر.
أنواع الصدفية وعوامل الإصابة بها:
تصنف الصدفية لعدة أنواع أهمها: الصدفية القشرية، الصدفية البقعية، الصدفية البثرية، الصدفية العكسية، صدفية الأظافر والصدفية الحمراء.
أما العوامل التي تزيد من نسبة الإصابة بالصّدفية، فلم يحدّد الباحثون سبباً دقيقاً للصّدفيّة وعلى الرغم من أنّ الاستعداد الوراثي يلعب دوراً واضحاً في تطور مرض الصدفية، إلا أنّ العوامل المناعيّة والبيئية والسلوكية تؤثر كثيراً على مسار المرض.
1. هنالك العديد من المحفّزات لمرض الصّدفية منها العدوى، الإجهاد الجسدي أو النفسي، والأدوية.
2. الجوّ البارد، حيث يميل مرضى الصدفية إلى إظهار التحسّن في فصل الصيف، ويرجع ذلك على الأرجح إلى زيادة التعرض للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، وربما لزيادة الرطوبة النسبية.
3. يترافق التدخين مع زيادة خطر الإصابة بمرض الصدفية وزيادة شدّته، خاصّة في منطقة باطن الكف والأقدام.
4. وهناك عدد من العوامل الأخرى في نمط الحياة تتعلق بالصدفية. فقد ارتبطت الصدفية بالسمنة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI).
5. هناك ارتباط بين شرب الكحول والصّدفية.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تحدث الصدفية بشكل متكرر أكثر وتصبح أكثر حدة في قطاعات معينة من السكان، مثل أولئك المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (AIDS) .
العوامل المؤديّة إلى تفاقم الصّدفيّة:
1. ترتبط العديد من الأدوية مع تفاقم الصدفية ومن أكثرها شيوعا حاصرات بيتا (Beta blockers)  مثل  Atenolol, bisoprololوغيرها، الليثيوم ، والأدوية المضادة للملاريا.
2. الالتهابات البكتيرية والفيروسية، يمكن أيضا أن تؤدّي إلى تفاقم الصّدفية.
على الرغم من أن مرض الصّدفية هو مرض جلدي إلا أنّه تبيّن أنّ وجوده يترافق مع وجود أمراض أخرى، من أهمّها: متلازمة الأيض، وأمراض القلب والأوعية الدموية، مرض التهاب الأمعاء ، والسرطان.
العلاج
 حتى الآن لا يوجد علاج شاف للصّدفية ولكن هنالك العديد من العلاجات المتاحة التي يمكن أن تقلل من الأعراض المزعجة وظهور المرض. يعتمد العلاج على شدة المرض، وتكلفة العلاج، واستجابة الشخص له. ويوصى في كثير من الأحيان بمجموعة من العلاجات معاً.
أ‌. الأدوية التي توضع خارجياً على الجلد:
1.المرطبات: الحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة يقلّل من الحكّة والخشونة. لذلك يُنصح باستخدام المرطبات الموضعيّة الخارجيّة مثل الفازلين ووضعها بعد الاستحمام مباشرة.
2. الكورتيزونات الموضعيّة: تتوفّر العديد من الكريمات والمراهم التي تحتوي على الكورتيزون بتراكيز مختلفة .وضع هذه الكريمات على الجلد مرّتين يوميا يقلّل من الالتهابات وتطوّر البقع الجلدية الجديدة. ولكن يجب عدم استخدامها لأكثر من 4 - 6 أسابيع بدون استشارة الطبيب لتجنب الأعراض الجانبية.
3. القطران: هو عبارة عن مادة القطران المقطر من الفحم الحجري الذي تم استخدامه لعلاج الصّدفية لسنوات عديدة. ليس من الواضح تماماً كيف يعمل القطران، لكن يبدو انّه  يحدّ من الإفراط في إنتاج خلايا الجلد الذي يؤدي إلى مرض الصدفية.
4. الكالسيبوترين Calcipotriene: يعمل الكالسيبوترين على إبطاء نمو خلايا الجلد في البشرة. ويمكن استخدام هذه الأدوية بدلاً من أو بالإضافة إلى الكورتيزونات الموضعية. عادة ما يتم وضعها مرتين في اليوم. أمّا بالنسبة إلى الآثار الجانبية فهي عادة ما تكون ضئيلة، ويعد تهيّج الجلد هو المشكلة الأكثر شيوعاً. وهناك بعض المنتجات التي تحتوي على 
وCalcipotriene والكورتيزون ويوصف عادة مرّة واحدة يوميّاً.
5. مثبطات الكالسينيورين (calcineurin inhibitors): يمكن استخدام مثبطات الكالسينيورين الموضعية، بما في ذلك الكريمات المحتوية على  Tacrolimus
وPimecrolimus  لعلاج الصّدفية ، خاصة على الوجه وفي ثنايا الجلد.
6. الأشعة فوق البنفسجية: يعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية وسيلة أخرى لعلاج الصّدفية. خلال أشهر الصيف، غالباً ما يلاحظ الأشخاص المصابون بالصدفية بتحسّن في أعراضهم. لذلك فقد يوصى باستخدام الأشعّة فوق البنفسجيّة لعلاج الصّدفية ولكن من المهم مناقشة المخاطر والفوائد المحتملة للعلاج باستخدام الأشعة فوق البنفسجية قبل بداية العلاج.
ب‌. الأدوية المتناولة عن طريق الفمّ: هناك الكثير من الأدوية التي يمكن أن تستخدم في علاج الصّدفية وتشترك معظمها في أنّها تثّبط عمل جهاز المناعة الذي يحفّز ظهور الصّدفية ومنها:
1. الميثوتركسات (Methotrexate): يستخدم هذا الدّواء لعلاج الصّدفية المتوسطة إلى الحادّة، كما أنّه يستخدم لعلاج التهاب المفاصل المصاحب للصّدفية. يؤخذ عادة مرة واحدة في الأسبوع، ويمكن أن يؤخذ على شكل حبوب عن طريق الفم أو الحقن.
يوصي العديد من الأطباء بتناول حمض الفوليك 1 ملغ يومياً أو حامض الفولينيك 5 ملغ أسبوعياً مع الميثوتركسات للحد من بعض الآثار الجانبية له، مثل اضطرابات المعدة وقرحة الفم. كما ينصح بإجراء فحص الدّم الكامل بالإضافة إلى فحص انزيمات الكبد دورياً؛ لأن الميثوتركسات قد يؤثّر على الكبد في بعض الأشخاص. وفي حال الحاجة إلى تناول المضادّات الحيوية، فيجب إخبار الطبيب أو الصيدلاني بذلك قبل تناولها.
2. الريتينويدات (Retinoids): الريتينويدات هي موادّ مشتقّة من فيتامين أ مثل: Acitretin، وقد يوصى بها لعلاج الصّدفية الشّديدة. قد يُلاحظ التّحسّن في غضون شهر لكنّ التأثير الكامل للرتينويدات قد يستغرق فترة تصل الى 3 إلى 6 أشهر.
من أهمّ الأعراض الجانبيّة للريتينويدات: تشقّق وجفاف الشفاه وتساقط الشّعر. وقد تؤدّي إلى زيادة مستويات الدهون الثلاثية وانزيمات الكبد في الدم، لذلك ينصح عادة بإجراء الفحوصات لرصد هذه التغيرات. ويمكن أن تتسبّب في تشوّهات خلقية شديدة للجنين لذلك يجب عدم استخدامه في النساء في مرحلة الإنجاب.
3. الأعشاب والأدوية العشبية: هناك بعض الدّراسات والأبحاث التي تفيد في أنّ بعض الأعشاب قد تحدّ من الصّدفية أو تخفّف من أعراضها ومنها: الصبار، الفلفل الأحمر، العرقسوس، الكتان، الافوكادو، الحلبة، البابونج والكعيب (Milk thistle ) .


دكتورة صيدلانية: لينا سليمان طاشمان
مركز فارمسي ون للتدريب والمعلومات الدوائية

التعليق