الفنانة البصرية وجدان تعرض "أصداء من روما" بالمتحف الوطني اليوم

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 صباحاً

عمان-الغد- تُنظمُ الجمعية الملكية للفنون الجميلة/ المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة في السادسة من مساء اليوم معرضا فنيا بعنوان "أصداء من روما" للفنانة وجدان.
ووجدان فنانة متفرغة ومؤرخة فن ومنظمة معارض وأكاديمية ودبلوماسية. توجد أعمالها ضمن مقتنيات متاحف عديدة منها المتحف البريطاني ومتحف أشموليان بالمملكة المتحدة، والمتحف العالمي لفنون القرن العشرين، والمتحف الوطني لفنون المرأة، ومكتبة كلينتون بالولايات المتحدة، ومتحف فور فولكينكوند في هولندا، والمتحف العربي في قطر، والمتحف الوطني في إسلام أباد، إضافة إلى المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة في عمان.
وأقامت 29 معرضاً شخصياً لأعمالها، كان آخرها في متحف روما في تراستيفري العام 2010، وشاركت في 81 معرضاً جماعياً في بلدان عدة من العالم.
تقول الفنانة عن معرضها: "تميل أعمالي الفنية الى ما أعتقد أنها الخصائص والمعطيات الأساسية للفن الإسلامي والتي ترتكز على الترجمة الروحانية للحياة. فأهمية الكلمة المنزلة في القرآن الكريم وانتشارها عبر العالم الاسلامي من خلال الكتابة، جعلت من المدرسة الخطية في الفن الاسلامي المعاصر أحد أهم الاساليب التعبيرية للفنان العربي المعاصر، والذي وجد فيه قيماً جمالية يلتزم بها دون ان يكون خطاطا ممتهناً، فمن خلال هذا الأسلوب استطاع الفنان ان يتواصل مع جذوره الحضارية مستفيدا من تدريبه على التقنيات الفنية الغربية".
وتضيف "إن استخدام الحرف او الكلمة في أعمالي الفنية سواء كانت تجريدية أو مقروءة، هي أسلوب ينبع من أصول  حضارية أنتمي اليها. فقد استلهمت في أعمالي الأخيرة الإعلام والبيارق التي يضعها الصوفيون في زواياهم ومزاراتهم ومدافن أوليائهم من نساء ورجال، يعلنون بها عن تفانيهم  للمحبوب، كما تشتمل الأعمال على عبارات صوفية مثل "أنت أنا" تترجم تكريس النفس للحب سواء كان حباً للمعبود أو العابد". 
وقدَّمَها الدكتور خالد خريس مدير عام المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة في دليل المعرض بقوله: "وجدان فنانة يكللها التواضع والإيثار، تعشق الفن كما تعشق وطنها، بحثت وما تزال تبحث في تراثنا بعين الفنانة المنفتحة على كل جديد، تفرد شراعها في محيط الفن وتغوص في أعماقه باحثة عن كنوزه فتخرج لنا كل مرة بشيء جديد".
وأضاف "إن السنوات التي أمضتها وجدان في روما – بلد التاريخ والحضارة والفن بكل أشكاله وتجلياته – سنوات أبدعت فيها فناً، اعتبره نقلة نوعية في مسيرتها الفنية من خلال ما أنتجته من أعمال فنية متنوعة في موادها وتقنياتها وأنواعها، إنها رسائل في الفكر والحرية والحب والتصوف، ولم تكن هذه النقلة تنحصر في الشكل فحسب وإنما تعدته الى كافة المستويات اللونية والتقنية والوجدانية والفكرية".
ويشتمل معرض وجدان الذي يحمل اسم "أصداء من روما"، ويستمر حتى الخامس من كانون الثاني (يناير) من العام المقبل، على مجموعة من الأعمال الفنية، وهي نتاج الفنانة خلال الخمس سنوات التي أمضتها في ايطاليا سفيرة للأردن. ويمكن تقسيمه الى ثلاث مجموعات كلها ضمن المدرسة الخطية في الفن العربي المعاصر: المجموعة الاولى إنشاءات فراغية وهي عبارة عن معلقات ورقية، نفذت بأحجام ومواد مختلفة على أوراق متنوعة كورق الأرز الصيني والحرير الياباني والقطن الهندي، وضمت هذه المعلقات ألواناً وأشكالاً خطية وكلمات وعبارات مكررة تذكرنا بالذكر عند المتصوفين، والثانية لوحات نفذت على الورق بأحجام مختلفة استخدمت فيها الحبر والجواش والألوان المائية وبضربات فرشاة عريضة، وأخرى نفذت على أوراق مطبوعة وكولاج من مخطوطات قديمة، مجمل هذه الأعمال المتنوعة في أحجامها وتقنياتها تحمل خطوطاً وكلمات تمجد الحب والانصهار في الآخر.
أما المجموعة الثالثة فهي منحوتات من زجاج "المورانو" منفذة بألوان متعددة لأشكال خطية تعرف بالمثنى أو المرآة، تتغنى بالحب وتجلياته وتركز على الضوء والشفافية والنقاء والصفاء الروحي".
اما استاذة فلسفة القانون في الجامعة الكاثوليكية في إيطاليا الدكتورة كريستينا بينتو فتقول عن تجربة الفنانة وجدان:" تتميز أعمال وجدان الهاشمي بالترتيب المتريث لمساحات لونية ناصعة متفاوتة الأحجام تضفي على اللوحة تناغماً معمارياً، وتبتكر سيمفونية بصرية ذات موجات صوتية تعيد الى الخاطر فرضيات كاندنسكي (Kandinsky) في نظريته عن الألوان".

التعليق