عرض الفيلم البوسني "ياسمينا" في "شومان" الليلة

تم نشره في الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "ياسمينا"-(من المصدر)

عمان- الغد - تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان الليلة الفيلم البوسني "ياسمينا" للمخرج نيدزاد بيجوفيتش.
عندما يجد شخص مدمن يعيش وحيدا نفسه فجأة مسؤولا عن رعاية طفلة تبلغ ستة أشهر من العمر، سيبدو الأمر مضحكاً وغريباً، لكن إن حدث هذا خلال الحرب، فإن الأمر يختلف، إذ إنه يتحول إلى ما يشبه المأساة.
هذا هو محور فيلم ياسمينا الذي أخرجه المخرج البوسني نيدزاد بيجوفيتش، فيلم يبدو في أحد جوانبه كوميديا، وفي جانب آخر دراما، لكنه في الواقع فيلم عاطفي مؤثر، فيه إدانة للحرب القذرة التي يثيرها تجار السلاح.
تبدأ القصة في سراييغو "يوغسلافيا سابقا" حيث يقرر زوجان، لهما ابنة وحيدة هي ياسمينا التي تبلغ ستة أشهر من العمر، أن يبعثا بها مع جدتها "صفا" ضمن قوافل المهجرين الإنسانية إلى كرواتيا حفاظا على حياتها.
في كرواتيا وفي بيت مهجور على ساحل الادرياتيك تعيش الجدة مع الحفيدة، وتحاول التأقلم مع هذه الحياة الجديدة على الرغم من معاناتها من مشاكل صحية في القلب، وهي بالوقت نفسه تتحمل إزعاج الجار المدمن ستيبي.
لكن الجدة عندما تشتد عليها ذات مرة نوبة الألم، تضطر أن تقرع باب شقة الجار المزعج، لتطلب منه رعاية الطفلة؛ لأنها ستغادر للمستشفى. تموت الجدة بعد فترة بسيطة وهكذا يجد "ستيبي" بشخصيته غير المسؤولة نفسه بوضع لم يعتده من قبل وهوغير مهيأ له، إذ إن عليه أن يقوم برعاية الطفلة ياسمينا مهما حاول التخلص من هذه المسؤولية، ويتابع الفيلم هذا التحول في حياته إلى أن تكبر ياسمينا، وقام بدور الجدة والجار ممثلان من البوسنة لهما خبرة خمس وثلاثين سنة في العمل السينمائي.
وقال الممثل الرئيسي عن شخصية ستيبي التي يؤديها في الفيلم "في داخل كل إنسان شيء من شخصية هذا السكير كما أن هناك بدواخلنا عواطف تتصارع مع بعضها تظهر فجأة في أوقات لا نتوقعها".
إن هذه الشخصية تصور الإنسان بشكل عام وقبل العرض الأول للفيلم قال المخرج بيجوفيتش إنه كتب النسخة الأولى للقصة سنة 1994، عندما كان يشاهد قوافل النزوح من سراييغو بحثا عن ملجأ آمن، وانتظر خمس عشرة سنة قبل أن يتمكن من تحويلها إلى فيلم.

التعليق