أسباب آلام الحوض المزمنة عند النساء

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • علاج آلام الحوض يعتمد على التشخيص الصحيح - (أرشيفية)

عمان - آلام الحوض المزمنة هي آلام تصيب بعض النساء في منطقة الحوض، وهي المنطقة الواقعة في أسفل البطن (تحت الصرة وفوق الورك)، وتكون هذه الآلام لمدة أكثر من ستة شهور، الألم قد يكون مستمرا أو يأتي ويذهب على فترات، ويمكن لهذه الآلام أن تكون خفيفة أو شديدة لدرجة أنها قد تؤثر على حياة المرأة اليومية الاعتيادية.
ما هي الأسباب الممكنة لآلام الحوض المزمنة؟
هناك عدة أسباب بعضها أسباب نسائية وبعضها غير نسائية، نذكر منها:
- بطانة الرحم الهاجرة (Endometriosis) :
وهو مرض له علاقة ببطانة الرحم، حيث تتحرك الأنسجة المكونة لبطانة الرحم من خلال أنابيب الحمل إلى منطقة الحوض وتستقر هناك، فقد تستقر هذه الأنسجة في المبايض أو في جدار الحوض أو المثانة أو في أي عضو في منطقة الحوض كالأمعاء مثلا ً أو غيرها، وعندما يأتي موعد الدورة الشهرية فإن هذه الأنسجة التي هي خارج الرحم تنتفخ وتنزف تماما ًمثلما يحصل للأنسجة المبطنة للرحم نفسه، وهذا عادة يسبب الألم، ويمكن أن يؤدي إلى التصاقات وندب في منطقة الحوض.
- التهاب الحوض (Pelvic Inflammatory Disease):
هو عبارة عن التهاب يصيب الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تقع في الحوض كالرحم أو أنابيب الحمل أو المبايض.
ومن الطبيعي أن يمنع عنق الرحم البكتيريا الموجودة في المهبل من الانتقال إلى الأعلى إلى هذه الأعضاء، ولكن في بعض الأحيان يلتهب عنق الرحم وهذا يسمح لبعض أنواع البكتيريا للانتشار إلى باقي أعضاء الحوض العلوية الداخلية، مما يسبب التهاب لهم ويؤدي ذلك إلى آلام وفي كثير من الأحيان يؤثر هذا الالتهاب على أنابيب الحمل، مما يؤدي إلى عقم وتلف هذه الأنابيب.
- الألياف الرحمية ( Uterine Fibroids):
وهو عبارة عن ورم حميد (ليس سرطان) في عضلات الرحم، ويختلف حجمه من مريضة إلى أخرى، فبعضه قد يكون بحجم حبة الحمص، والبعض الآخر قد يصل حجمه إلى أكثر من 20 سم.
- تهيج القولون (Irritable Bowel Syndrome) :
وهو مرض يصيب الأمعاء ويؤدي إلى حركة غير منتظمة للأمعاء فيمكن أن تنقبض الأمعاء بشكل كبير أو على العكس بشكل غير كافي، مما يؤدي إلى تحرك الطعام داخل الأمعاء إما بسرعة كبيرة أو ببطء شديد، وهذا ما يسبب الألم.
- التهاب المثانة المزمن (Interstitial Cystitis):
وهي أحد المشاكل المزمنة التي تصيب المثانة، وتؤدي إلى جعل جدار المثانة ملتهب ومتهيج، مما قد يؤدي إلى تشكل ندب في هذا الجدار وجعله متشنجا، ونتيجة هذا التشنج فإن المثانة لا تتوسع بزيادة كمية البول القادمة من الكلى، وحتى في بعض الأحيان فإن جدار المثانة قد ينزف، ويتغير لون البول.
كيف يمكن تشخيص آلام الحوض المزمنة:
السيرة المرضية مهمة جدا ً لتشخيص هذه الأمراض، وعادة ما يقوم الطبيب المعالج بطرح أسئلة عديدة على المريضة ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- ما هو علاقة الألم بالدورة الشهرية ؟
- هل الألم يصاحب خروج البراز؟
- هل يزداد الألم مع البول أو أثناء الاتصال الجنسي؟
- هل حصل هناك التهابات نسائية قوية في السابق؟
- هل أجري لك عملية نسائية في منطقة الحوض سابقا؟
- هل تعانين أو عانيت من صعوبة في الحمل أو عقم في السابق؟
بعد السيرة المرضية  قد يضطر الطبيب لعمل بعض الفحوصات للوصول إلى التشخيص الصحيح، وهذا قد يشمل فحوصات دم، فحص بول أو أشعة، وفي بعض الأحيان قد نحتاج إلى عمل عملية جراحية بسيطة (عملية منظار) وفيها يقوم الطبيب بإدخال كاميرا صغيرة من خلال البطن ويتم النظر إلى جميع أعضاء الحوض.
- كيف تعالج آلام الحوض المزمنة:  
العلاج دائما يعتمد على التشخيص الصحيح، والطبيب عادة ما يقرر أفضل الطرق لعلاج كل مريضة على حدة، وعادة ما يشمل العلاج على أدوية أو بعض التمارين الاسترخائية لأعضاء الحوض، أو في بعض الأحيان عن طريق إجراء عمليات جراحية بواسطة المنظار.


الدكتور رامي محافظة
استشاري أمراض النسائية والتوليد والجراحة البولية النسائية والعقم
وجراحة الحوض الترميمية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القولون العصبي (منال)

    الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    انا اعاني من الام الحوض المزعجه جدا بسبب القولون العصبي ولا اجد لها علاج مناسب