فنانة مصرية ترى أن المشاهد العربي أصبح ناقدا متميزا للدراما

رزق: مسلسل "آدم" شهادة ميلاد فنية جديدة لي

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً
  • الفنانة أمل رزق-(تصوير: ساهر قدارة)

منى أبو حمور

عمان- استطاعت الفنانة المصرية أمل رزق أن تلفت أنظار المشاهدين على امتداد الوطن العربي، من خلال الأدوار التي قدمتها في الثلاث السنوات الأخيرة، كان من أبرزها في مسلسلي "أسمهان"، و"قلبي دليلي"، الأمر الذي زاد مسيرتها الفنية بريقا وأضفى عليها لمعانا.
ورغم قصر المسيرة الفنية للفنانة أمل رزق، التي لم تتجاوز سبعة عشر عاما، إلا أنها استطاعت أن تقدم أفضل أدوارها على الإطلاق خلال الموسم الدرامي لشهر رمضان المبارك الماضي، وذلك عبر مسلسل "آدم" للمخرج محمد سامي.
وتعزو رزق قلة مشاركاتها في الأعمال الفنية وغيابها عن الشاشة إلى انشغالها في السنوات الأخيرة بحياتها الأسرية وأولادها، مشيرة إلى أنها عادت هذه المرة لتعيد الألق والتميز لأعمالها الدرامية مرة أخرى.
وعن الأدوار التي جسدتها في "قلبي دليلي" و"ولاد الأكابر" و"العطار" و"آدم"، بينت رزق أنها كانت "أدوارا مركبة وذات مضمون وتحولات درامية استطاعت أن تشد المشاهد"، مؤكدة أن هذه الأدوار لامست هموم الناس ومشاعرهم، رغم أنها قدمت أدوارا كثيرة، ولكن لم تصنع لها رصيدا لدى المشاهد العربي.
وتذهب رزق إلى أن النجاح الذي حققته في هذه المسلسلات يحملها مزيدا من المسؤولية حتى تكون على قدر محبة الجمهور لها.
رزق، التي شاركت مؤخرا في ملتقى المنتجين العرب، أكدت أن هذه التظاهرة تعد خطوة توحي بمستقبل متميز للدراما العربية، ليرى من خلالها العالم عملا دراميا عربيا موحدا، لافتة إلى أنه خلال الملتقى جاء تكريمها لمشاركتها في مسلسل "آدم" الذي حقق نجاحا لم تكن تتوقعه من قبل.
وعند انتقائها للعمل بمسلسل آدم، بينت رزق أنها توقعت أن يحدث العمل ضجة كبيرة، لاسيما عند قراءتها للسيناريو الجيد، والدور الذي "لمعت عيناي عندما قرأته"، مضيفة "وضعت كل خبراتي العلمية والحياتية وجمعت الكثير من المشاهدات عندما قمت بالإعداد لهذا الدور".
ولفتت إلى أن اكتمال عناصر العمل، وتوافق طاقمه على تقديم عمل متميز هما ما أوصلاه إلى هذا النجاح، معربة عن فرحتها بردود الفعل الإيجابية حول العمل من قبل النقاد والجمهور، مبينة أنه ومن خلال ما تسلل إلى مسامعها، فقد حاز على نسبة عالية من المشاهدة، واستطاع أن يؤثر بالمشاهدين، وأن يوصل فكرة جديدة رغم العديد من المشاكل التي دارت حول بطل المسلسل "تامر حسني" بعد الثورة.
"الإشاعات التي لاحقت حسني بعد الثورة ومحاربته لم تؤثر على نجاح المسلسل"، تقول رزق، مؤكدة أن جميع طاقم المسلسل عملوا بأمانة تحت رايته.
وقالت "حسني مصري صادق وأمين، ولولا ذلك لما استطاع أن ينتصر بمسلسله ويحقق ذلك النجاح"، مؤكدة أن "الحقيقة لا بد من أن تظهر وسط كل الإشاعات التي دارت حوله، فالجمهور "كان فاهم حسني خطأ".
وترى رزق أن زخم الدراما الرمضانية لهذا العام وضعها على المحك، إلا أن الجمهور العربي ذواق وأصبح على درجة عالية من الوعي والثقافة.
وتردف "فرغم وجود العديد من الأعمال الدرامية، إلا أنه بعد البحث بين المحطات، لا بد في النهاية من أن يكون الاختيار صحيحا، خصوصا وأن المشاهد العربي أصبح ناقدا للدراما وسياسيا ولم يعد النفاق التلفزيوني يؤثر فيه".
"لم يكن لدي متسع من الوقت لمتابعة الدراما الرمضانية" تقول رزق، منوهة إلى أنها استطاعت أن تشاهد بعض الحلقات من المسلسل السوري "ولادة من الخاصرة"، "الريان"، "مواطن إكس"، مبينة أنها مسلسلات جيدة وعلى مستوى عال تناولت العديد من القضايا التي تهم المواطن وتعالج الواقع العربي، كما تناولت الثورة المصرية بحرفية عالية.
وربطت رزق اعتذراها عن عدم المشاركة في مسلسل "ملكة في المنفى"، لاكتفائها بالأدوار التي قامت بها في مسلسل "أسمهان"، وعمل "قلبي دليلي" الذي قدمت فيه دور راقية إبراهيم.
وتؤكد رزق أهمية مثل هذه المسلسلات، التي تعبر عن حقبة في التاريخ العربي بصورة مشرقة، بإنتاج مهم وإخراج ضخم، بغض النظر عن النجومية أو الدور الذي تقوم به.
ويذكر أن رزق قامت بالعديد من الأعمال التي لاقت نجاحا كبيرا في تاريخها الفني؛ مثل "العائلة" و"للعدالة وجوه كثيرة" و"العطار" و"السبع بنات" و"أسمهان" و"قلبي دليلي".

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق