التهاب اللثة وتأثيرها على القلب والشرايين والدماغ

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 صباحاً

عمان- يسكن فم الإنسان من ستمائة الى سبعمائة نوع من البكتيريا، وان كل شخص معرض أن يحمل نسبة مختلفة من هذه الميكروبات والتي تزداد بنسبة عالية لدى وجود ترسبات كلسية في فم المريض، والتي تأتي من الدم وبواسطة مرور الدورة الدموية في الشرايين تترسب عناصر الكالسيوم والفوسفور وغيرها على سطوح الأسنان من الداخل والخارج، وتكون مهمة الغدد اللعابية أساسية في فرز هذه العناصر وترسيبها على سطوح الأسنان، وتختلف في تراكمها من شخص لآخر ما يسبب التهابات لثوية تحمل الأعراض الطبية التالية:
1 - تغير في لون اللثة الى الأحمر الداكن.
2 -  انتفاخ في اللثة.
3 - نزف لثوي على أقل لمسة أو عند تفريش الأسنان.
4 - وجود طعم غريب في الفم.
5 - انبعاث رائحة فم كريهة وخاصة عند الكلام مع الآخرين.
6 - تقلقل الأسنان تلقائيا وأحيانا سقوطها من الفم بشكل مفاجئ.
إن وجود مجموعة من الأعراض الخاصة بالتهابات اللثة ومنها التورم، والذي ينتج عنه في الغالب صديد، دلالة على وجود بكتيريا وميكروبات متعددة، ما يؤدي الى الشعور بآلام وأحيانا ارتفاع في درجة الحرارة، والأدهى من ذلك عند بلع الصديد أثناء الكلام أو أثناء بلع الطعام وشرب المشروبات أو أثناء النوم ما يسمح بانزلاق هذه البكتيريا والميكروبات الى أجهزة الجسم المتعددة، وذلك بحكم الناحية التشريحية للجسم ومن الممكن ان تستقر هذه البكتيريا في القلب أو الرئتين أو الدماغ او في أي جهاز آخر في الجسم.
الأسباب الرئيسية التي تزيد من التهابات اللثة:
- وجود ترسبات كلسية منقولة بواسطة الدم الى سطوح الأسنان بواسطة الغدد اللعابية.
- التدخين: يرتبط التدخين مع العديد الأمراض الخطيرة مثل؛ السرطان، أمراض الرئة، أمراض القلب وأخرى.
- الوراثة: تفيد الدراسات ان ثلاثين بالمائة من السكان وراثيا قد تكون عرضة للإصابة بأمراض اللثة، وذلك بالرغم من المحاولات المتكررة بأنواع الطرق الوقائية كافة  للحفاظ على أسنان سليمة.
- سن البلوغ: ان التغييرات الهرمونية تؤئر على العديد من الأنسجة في الجسم ومنها اللثة.
- الحمل: تتعرض المرأة الحامل الى التهابات في اللثة يحمل اسمها وسرعان ما تزول بعد الإنجاب.
- انقطاع الطمث عند النساء: ان التقلبات الهرمونية تلعب دورا مهما في التهاب اللثة وزيادة نموها عن الطبيعي.
- الإجهاد: يرتبط الإجهاد بالتوتر الشديد في العديد من الحالات الخطيرة مثل؛ ارتفاع ضغط الدم والسرطان وأمراض الدم، وغيرها تسبب التهابا في اللثة يقيمه طبيب الأسنان.
- طحن الأسنان: تعد هذه الحالة عادة من العادات التي تفرض نفسها على الإنسان ولا تعالج هذه العادة إلا بالإقلاع عنها.
- مرض السكري: ان مرضى السكري يعانون من التهابات لثوية متكررة أكثر من غيرهم نظرا للتغير الحاصل في مستويات السكر في الدم.
- نقص المناعة: ان نقص المناعة في الجسم يعرضه لمجموعة من الأمراض ومنها التهاب اللثة.
- نقص فيتامين "سي": ان نقص فيتامين "سي" في الجسم يسبب نزيفا متكررا في اللثة وعدم التئام الجروح والإصابة المتكررة بالبرد، ولا خطورة من زيادة تناولها.
- سوء الإطباق: ان وجود أسنان غير متناسقة في الفم ومعوجة تساعد على تغير في شكل اللثة وأحيانا تسبب التهابات لثوية متكررة وان إجراء أجهزة تقويمية يساعد في الحد من التهابات اللثة.
- العادات السيئة: مثل مص الاصبع والشفة واستخدام الأسنان لقطع الخيوط وعادات أخرى متعددة تساعد على التهاب اللثة.
- الأدوية: بعض أنواع الأدوية مثل؛ مضادات الاكتئاب، أدوية القلب، وأخرى تساعد على حدوث التهاب اللثة.
فعندما تتفاقم الالتهابات اللثوية وتترك بدون معالجة فإن سمك الشرايين السباتية يزداد ما يؤدي إلى انسداد في الأوعية الدموية ما ينتج جلطة قلبية وأمراضا في الأوعية الدموية للقلب وأحيانا السكتة الدماغية.
وقد أخذت هذه الدراسة بعين الاعتبار العوامل التالية: التدخين، ارتفاع ضغط الدم، العمر، الجنس، الحالة الاجتماعية، الحالة الاقتصادية، عدد النوبات القلبية السابقة، الوزن، مرض السكري، فقدان العظام من أمراض اللثة.
فإذا كان مرض اللثة يقلل من مقاومة أنسجة اللثة وبعد ذلك يسمح لأنواع متعددة من البكتيريا للوصول الى مجرى الدم ما يكون سببا أو عاملا مساعدا للإصابة بأمراض القلب أو السكتات الدماغية والمساهمة في تشكيب الجلطة. ويتميز مرض الشريان التاجي عن طريق زيادة في سماكة جدران الشرايين التاجية وذلك بسبب تراكم البروتينات الدهنية التي تؤدي الى عرقلة تدفق الدم وحدوث اضطرابات في كمية المواد الغذائية وكمية الأكسجين اللازم للقلب ما يؤدى الى حدوث نوبات قلبية.
ان أمراض اللثة المتعددة من الممكن ان تؤدي الى تفاقم أمراض القلب لدى المرضى المعرضين لخطر عدوى التهاب الشغاف وهذا يتطلب تناول مضادات حيوية لإجراءات المداخلات السنية ومنها العمليات الجراحية في الفكين وغيرها.
الدكتور أحمد أبو رضوان طبيب أسنان    
www.altibbi.com

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معلومات قيمة (ابو محمد)

    السبت 19 أيار / مايو 2018.
    اشكرك جزيل الشكر يا د.احمد ابو رضوان!!
  • »تعديل ! (مأمون)

    الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    تترواح البكتيريا في فم الانسان ما بين
    500 - الى 1000 نوع ويوجد عدد ما يساوي من الخلايا اللي تعيش ليش فقط في الفم ولكن تنتشر في الامعاء والمعده والجهاز الهضمي ومنها مضرونافع
  • »شكرا جزيلا (تغريد)

    الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011.
    جزاك الله كل خير يا دكتور على المقاله الأكثر من رائعه