ربات بيوت يبتكرن طرقا جديدة لإعادة صياغة أدوات منزلية تالفة

تم نشره في الخميس 15 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • تحويل الأدوات المنزلية التالفة إلى أخرى مفيدة أمر يحتاج إلى تفكير إبداعي - (أرشيفية)

معتصم الرقاد

عمان- تحاول الأربعينية أم حمزة أن تستغل الأواني البلاستيكية المستعملة والعلب المختلفة الفارغة، لتحولها إلى أحواض زهور أو صناديق لحفظ الأشياء الصغيرة مثل الأزرة والمسامير وغيرها، بطرق مبتكرة وإبداعية وجذابة.
وترى أم حمزة أن أي بداية قد تكون صعبة، ولكن مع الاطلاع على الأدوات المختلفة وطرق تصنيعها، يمكن الاستفادة من الأشياء التالفة التي انتهى غرض استخدامها بالمنزل، وتجسيدها مرة أخرى بتحفة فنية تجذب الناظرين.
من جهتها تشير أم أحمد إلى أن كل ربة منزل لديها وقت كاف، حتى تستصلح فيه الأشياء التي لم يعد لها أي فائدة، فتحولها إلى أدوات جديدة تستخدم لأغراض متعددة، وتقول "فعلى سبيل المثال يمكن لربة المنزل إذا كان لديها مفكرات وكراسات قديمة وفيها ورق أبيض فارغ، استخدامها مرة أخرى في أن تقطعها قطعا متساويةً، وتستعملها كورق مكتب، فكم من مرة نبحث عن ورقة نكتب عليها ملاحظةً ولا نجد، وهذه العملية لا تحتاج إلى وقت ولا جهد كبير".
وتستثمر أم زيد الملابس القديمة عن طريق فرزها، وتقول "سنجد بعضها قد أصبح صغيرا علينا، فأقوم بغسلها وكَيّها ومن ثم التصدق بها، فهنالك الكثيرون ممن يسعدون بها، رغم أنها قديمة، لأنهم بحاجة إليها".
وتردف "أما الملابس التي لا تصلح للاستخدام مرة أخرى، فأقوم بقَصّها بطريقة منتظمة، واستعمل النوع الجيّد من القماش، فيها كقواعد للأطباق والأكواب، والنوع العادي كقطع قماش للمطبخ".
في حين قررت أم راشد (39 عاما) أن يكون تنظيم بيتها هو البداية الصحيحة لاستثمار الأشياء التي ليست لها أي فائدة تذكر، وذلك من خلال إعادة ترتيب المنزل، لمعرفة الأشياء التالفة، ومن ثم تبدأ بإعادة التفكير في استثمارها.
وتذهب أم راشد إلى أنها قامت بإعادة استخدام العلب الفارغة المصنوعة من حديد، وعملت على زخرفتها حتى تبدو جميلة وحولتها إلى صناديق تحتفظ فيها بالأوراق، بحيث أصبح كل صندوق خاص بفرد من أفراد العائلة تحفظ فيه ملفاته وأوراقه الثبوتية والخاصة.
اختصاصي علم الاجتماع الاقتصادي حسام عايش يرى أن تحويل الأدوات المنزلية التالفة إلى أخرى مفيدة، أمر متطور ويحتاج إلى تفكير إبداعي يمكن من خلاله إعادة تدوير الأداة، وتحويلها بطريقة مبتكرة إلى أداة أخرى وبطرق مبتكرة وبدون كلفة عالية.
واتباع مثل هذه الطريقة من قبل ربات البيوت، وفق عايش، يوفر تكلفة أشياء جديدة تلزم الأسرة، كما يمكن من خلالها إيجاد مصدر دخل للأسرة في حالة التفكير بتسويقها وعرضها للبيع.
ويثني عايش على مثل هذه الأفكار الإبداعية، مؤكدا ضرورة دعم وتشجيع من يقوم بها، حتى لو تطلب الامر توفير مصادر مالية بسيطة لهذه الأسر ليتم الإنتاج والقيام بنشاطات مفيده.
ويمكن تحويل هذه المشغولات، وفق عايش، من أعمال فردية إلى أعمال مؤسسية يمكن بيعها في السوق، لتسهم بالتالي في حل مسكلة البطالة والفقر، ومن ثم تحويل المنزل من مكان استهلاكي إلى منزل إنتاجي، ذاهبا إلى أن هذا أمر ليس جديدا، فهو متبع في معظم دول آسيا وافريقيا واوروبا.

motasem.alraqqad@alghad.jo

التعليق