وفاة النحات العراقي محمد غني حكمت

تم نشره في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011. 03:52 صباحاً

عمان-توفي في عمان أول من أمس النحات العراقي محمد غني حكمت عن 82 عاما، وتقرَّرَ أن ينقل جثمانه للدفن ببغداد التي تحتضن جملة من أعماله الشاهدة على إبداعه.
يُعتبرُ الفنان الراحل من بين أبرز رواد فن النحت الذين اثروا الحركة التشكيلية العربية والعالمية بالكثير من الإبداعات وثيقة الصلة بالموروث الإنساني المستمد من الحضارات المتعاقبة في بيئته العراقية.
استقر الفنان الراحل المولود في بغداد العام 1929 في عمان خلال السنوات العشر الماضية، لكنَّه رغم معاناته طيلة العام الماضي من اشتداد المرض لم يتوقف عن الإنجاز الابداعي في إصرار وتحد على التعبير عن قضايا مجتمعه وأمته.
درس الراحل حكمت في معهد الفنون الجميلة العام 1953 ثم تابع دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة في روما العام 1959 وهناك قدم رؤيته الجمالية اللافتة التي انعكست على جملة من التصاميم والأشكال الزخرفية التي زينت بها أبواب كنائس في العاصمة الإيطالية ومدخل مبنى اليونسيف بباريس.
والراحل حكمت صاحب إبداعات شاهدة على براعته وحرفيته المبتكرة في النحت والتشكيل وصب البرونز والتي تجسدت في جملة من المنحوتات والنصب التذكارية والجداريات الموزعة في ساحات وحدائق وبيوتات العاصمة العراقية وجميعها تسرد فصولا من الأحداث الجسام التي شهدتها مدينة بغداد في أكثر من حقبة زمنية.
من بين تلك الأعمال التي ما زالت شاهدة على براعة وحرفية الفنان الراحل: تماثيل مأخوذة عن حكايات وقصص الف ليلة وليلة، وشخصيات ذائعة الصيت في حضارات بابلية وسومرية واشورية وإسلامية، إضافة إلى محاكاته للعديد من أحداث العصر الحديث، احتفاء بإنجازات علمية ومعرفية خصوصا تمثال الشاعر العربي ابو الطيب المتنبي وتمثال نصب الحرية ببغداد الذي أكمله عقب وفاة أستاذه جواد سليم.
يُشارُ إلى أنَّ رئيسة الاعلام والاتصال في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ندى دوماني أنجزت شريطاً تسجيلياً قبل ثلاثة أعوام حمل عنوان "جماليات المكان" أوضَحَ فيه بشكل مؤثر حنينه الجارف إلى بيئته العراقية وما قدمت إليه من إلهام طيلة مسيرته الإبداعية.

(بترا)

التعليق