النجدي يعبر عن الثورة بأعمال تستمد مضامينها من ميدان التحرير

تم نشره في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2011. 03:51 صباحاً

القاهرة - مصر موطن لبعض من أكبر رموز الفن التشكيلي المعروفة في العصر الحديث.
من هذه الرموز فنان يعيش في مدينة الجيزة ربما لا تضاهي شهرته شهرة الأهرام، لكنه يحظى باحترام وتقدير بالغين في أنحاء العالم.
يوصف عمر النجدي كثيرا بأنه بيكاسو الشرق وعرضت أعماله الفنية جنبا إلى جنب لوحات بعض أعلام الفن التشكيلي في أوروبا مثل كلود مونيه وسلفادور دالي. درس الفنان عمر النجدي في إيطاليا وهولندا والاتحاد السوفييتي السابق، وحصل على العديد من الدرجات العلمية الفخرية الرفيعة في الفن التشكيلي من كثير من الهيئات في مصر. وعرض الفنان أعماله منذ العام 1952 في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وسويسرا وإسبانيا وبولندا والسعودية والكويت ولبنان واليابان.
كما مثل عمر النجدي مصر في العديد من مسابقات الفن التشكيلي في أنحاء العالم وفاز بكثير من الجوائز المحلية والدولية.
ولا يتوقف إبداع عمر النجدي الفني عند اللوحات المرسومة بالزيت بل يشمل أيضا النحت والفسيفساء والخزف والخط العربي والجرافيك.
من المؤكد أنّ الحجم ليس أهم عناصر الفن التشكيلي لكن ميل عمر النجدي الى اللوحات كبيرة الحجم المرسومة على القماش ربما ساعد الفنان في تحقيق شهرته العريضة.
عن الثورة المصرية التي انطلقت يوم 25 كانون الثاني (يناير) هذا العام رسم عمر النجدي لوحة "الشهداء" بعرض 25 مترا وارتفاع 2.5 متر.
ويقول الفنان إنّه يشعر بألم بالغ لما حدث لمصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك لكن الكلمات لا تسعفه للتعبير عن مشاعره بنفس قوة تعبيره عنها بالرسم.
لوحة "الشهداء" هي تحية النجدي للذين انتفضوا على حسني مبارك، ويحكي فيها الفنان ما حدث في بؤرة الثورة المصرية بميدان التحرير في وسط القاهرة. وذكر النجدي أنه أراد رسم لوحة تضم كل عناصر الثورة، ولذا احتاج إلى مساحة كبيرة من القماش.
تبدأ للوحة من جهة اليمين بحشود من الناس رافعين أذرعتهم مطالبين بالتغيير وبينهم وجه الناشط خالد سعيد الذي لاقى حتفه، بينما كان محتجزا لدى الشرطة في حزيران (يونيو) العام 2010 والذي كانت وفاته إحدى الشرارات الأولى التي أشعلت الثورة. ورسم النجدي يدي خالد سعيد باللون الأزرق، تعبيراً عن الموت، لكنّ وجه الناشط الراحل في اللوحة يشارك الأحياء في سعيهم إلى التغيير.

(رويترز)

التعليق