خبراء يطالبون بتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لتفادي تداعيات ركود عالمي متوقع

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2011. 02:00 صباحاً

عمان- الغد- يجمع خبراء اقتصاديون على أهمية تسريع حركة الإصلاحات ووضع سياسات تحوطية تخفف من تداعيات دخول العالم مرحلة الركود الخطرة على الاردن.
وكان رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، حذر أمس الأول من أن الاقتصاد العالمي سيدخل "مرحلة جديدة خطرة الخريف الحالي" بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي عالميا جراء ضعف ثقة المستثمرين الناتجة عن الأزمات المالية الأوروبية والأميركية.
ويقول خبير الاقتصاد الدكتور قاسم الحموري إن "الركود العالمي سيشمل بالضرورة الاقتصاد الأردني، غير أن تطبيق إصلاحات اقتصادية حقيقية وجادة، يحد من تداعياته على الاقتصاد الاردني".
ويضيف الحموري أن "تلك الإصلاحات ستكون بمثابة جهاز مناعة يحمي الاقتصاد المحلي، وتخفف أثر الأزمة العالمية الجديدة ويقاوم الركود محليا".
وبخصوص المنح والمساعدات الدولية المقدمة للاردن، يرى الحموري أن "المساعدات المختلفة لا يمكن أن تجنب الأردن الأضرار الناجمة عن الركود العالمي، ولكن يمكنها من تخفيف إذا تم التصرف بها بحكمة وشفافية".
ويتفق خبير الاقتصاد الدكتور حسام عايش مع الحموري في أن المساعدات والمنح الخارجية قد تحمي الاقتصاد الأردني جزئيا من التأثيرات السلبية للركود العالمي المتوقع.
ويرى عايش أن "المرحلة الخطرة التي تحدث عنها البنك الدولي سببها تداعيات الثقة في الاقتصاد العالمي خصوصا بعد الأزمة المالية في أوروبا، التي أصبحت أزمة ديون سيادية ومواجهة الولايات المتحدة مسائل الدين والإنفاق وتخفيض تصنيفها الائتماني".
ويجد عايش أن "مثل هذه الأزمة تؤثر على قدرة الأردن على سد عجز الموازنة، سيما في حال تراجع حجم المساعدات الاوروبية والأميركية نتيجة حالة الركود".
ويشير عايش الى أن "الاقتصاد الأردني اقتصاد صغير ومشاركاته في الاقتصاد العالمي محدودة، فيجب إعادة وضع الاستراتيجيات والمفاهيم الاقتصادية بشكل يناسب حجم الاقتصاد".
ويأمل عايش "دخول الأردن أسواق جديدة وفرها الربيع العربي مثل ليبيا التي تعد سوقا جديدا للإستثمار".
كما يرى عايش "ارتفاع قيمة الوفر المالي في الموازنة العامة نتيجة المساعدات الخارجية وفي مقدمتها المساعدات المالية من الدول العربية تعد قيمة وفر مؤقتة".
وارتفع الوفر في الموازنة العامة الى 2.313 مليون دينار لنهاية تموز (يوليو) من العام الحالي مقابل عجز مالي قيمته 5.280 مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2010.
ويلفت عايش إلى "أهمية الإقبال على الإصلاحات السياسية لتكون وعاء يحمي الاقتصاد الأردني"، ويشير إلى أنه" قد آن الأوان للحد من نسبة الاستيراد تدريجيا لكي نحد من نسبة استيراد الركود".
ويشير خبير الاقتصاد الدكتور يوسف منصور إلى " أن وضع السياسات التحوطية الاقتصادية سيجنبنا وقوع أضرار مرحلة الركود القادمة كما حدث في أزمة 2008 ".
وبالنسبة للمساعدات والمنح فيرى منصور أن" الأردن تحصل على المنح بناء على قواعد وعلاقات وأسس سياسية وليست اقتصادية، الأمر الذي يؤكد استمرار تدفق المساعدات في حال حدوث الركود".
ويوضح منصور أنه " لا بد من رفع سعر صرف الدينار مقابل العملات، لتفادي تداعيات انخفاض سعر صرف الدولار مقابل اليورو".
غير أن منصور يشير الى أنه " في حال دخول العالم أزمة اقتصادية جديدة فإن الاستثمارات تتدفق من الدول المتقدمة إلى الدول النامية والناشئة، الأمر الذي سيدعم الاقتصاد الأردني ويعززه".

التعليق