الأميرة ريم علي تزور موقع تصوير فيلم روائي طويل في جبل اللويبدة

"لما ضحكت الموناليزا": كسر سينمائي للصورة النمطية عن "تكشيرة" الشعب الأردني

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • سمو الأميرة ريم علي خلال زيارتها موقع تصوير الفيلم في جبل اللويبدة أمس - (من المصدر)

 إسراء الردايدة

عمان - تابعت سمو الأميرة ريم علي في جبل اللويبدة أمس عمليات تصوير الفيلم السينمائي الأردني الطويل "لما ضحكت الموناليزا"، الذي كتبه ويخرجه فادي حداد من إنتاج نادية عليوات ونادين طوقان، ويُصوَّرُ حاليا في أرجاء العاصمة عمان.
وأشادت سمو الأميرة ريم بجهود الشباب الأردني في رفد صناعة الأفلام المحلية بقصص تعبِّرُ عن الحياة اليومية وتعرِّفُ الآخرين من خلال وجودها في مهرجانات السينما العالمية بأفكار وثقافة الشخصية الأردنية.
و"لما ضحكت الموناليزا" فيلمٌ جديدٌ يهدفُ إلى كسر الصورة النمطية للشعب الأردني بـ"تكشيرته" وغياب الابتسامة عن وجهه، في قالب اجتماعي بسيط، تتخلله كوميديا دافئة.
وفي موقع التصوير في منزل قديم بمنطقة جبل اللويبدة، تواجَدَ طاقمُ العمَلِ برفقة المخرج لتصوير المشاهد الأخيرة التي بدأت منذ السابع من شهر آب (أغسطس) الحالي، ضمْنَ مناطق مختلفة، منها جبل الحسين والنظيف، ومناطق أخرى.
 وقالت سمو الأميرة ريم إنَّ الفيلمَ يُبشِّرُ بتطوُّرٍ كبيرٍ لصناعة الأفلام، متمنِّيَةً أن يحذو حذو الفيلم الأردني "مدن ترانزيت" لمخرجه محمد الحشكي الذي فاز في مهرجان دبي العام الماضي.
وأثنت سموها على طاقم العمل، وهو كادر أردني شابٌ موهوبٌ، معتبرةً أنَّهم مستقبل صناعة الأفلام في الأردن، ويسهمون في تطويرها بطموحاتهم وخبراتهم وأحلامهم.
 وموقع التصوير الكائن في جبل اللويبدة يبدو بسيطا وهادئا، يُمثِّلُ شريحة اجتماعية متوسطة تعيشُ في منطقة شعبيَّةٍ، حيثُ قامَ فريق العمل الفني بإعادة ديكورات المنزل بطريقة بسيطة جميلة مليئة بالألوان، وتمثل حياة الزوجين وابنتهما، وهم أبطال الفيلم.
ويُشارك في الفيلم الممثلون: نادرة عمران وفؤاد الشوملي وتهاني سليم وهيفاء الآغا وحيدر كفوف وسها النجار والممثل المصري شادي خليفة.
من جهته، بيَّنَ مخرج الفيلم فادي حداد في حديثه لـ"الغد" أنَّ فيلمه بدأ بفكرَةٍ صغيرَةٍ، شارَكَ بها في بينالي مهرجان برلين وطوَّرَها لفيلم روائي مأخوذ عن صورة المواطن الأردني الذي لا يضحك، وزادَ عليها لتشمَلَ الفتاة الأردنية التي تعيش في مجتمع منغلق، ولها طموحات مختلفة، تدخل في الحياة وتدرك معنى الابتسامة في محاولة لتغيير الصورة النمطية.
وأشار حداد إلى أنَّ الفيلم تموِّلهُ الهيئة الملكية للأفلام ضمن البرنامج التعليمي للأفلام الروائية الطويلة، ومدته تسعون دقيقة واستغرق تصويره نحو أربعة أسابيع تنتهي في الرابع من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، لافتا إلى أنَّ الفيلم يطرق "الشعبوية" في طرحه، وجزءا من أفكار ومشكلات المواطن الأردني وهمومه.
وفي موقع التصوير، يُلاحظُ توظيف الميزانية الصغيرة التي رصدت لصالح الفيلم لتخرج ضمن فريق فعال ونشط بطريقة رائعة أبرزت براعتهم في الابتكار والاستفادة من مواردهم البسيطة، ولعبت الألوان دوراً كبيراً في ديكورات الموقع التي تنمُّ عن ذوق وحدائة ممزوجة لم تخف ملامحه الأصلية وقِدَمه.
من جانبه، بيَّنَ مدير إدارة شؤون الممثلين ضمن طاقم العمل نبيل الكوني أنَّ الفيلم وعنوانه مرتبطان في الأصل بلوحة الموناليزا التي حصَلَ على صورتها والد الممثلة من سائحة إيطالية أنقذَها من لص،  ورفَضَ مكافأة نقدية، لتمنحه صورة الموناليزا كعربون شكر له.
وأضاف الكوني أنَّ الزوجة تلد الطفلة في لحظة شجار عنيف مع زوجها بسبب الصورة، تحمل اسمها لاحقا، وتكبر حيثُ تقعُ بحبِّ شاب من سنِّها وتبتسم للمرة الأولى برفقته.
وكان حداد قدَّمَ عددا من الأفلام القصيرة  مثل "سوليتر" و"ع سيرة البيانو" و"كعب عالي". ودرَسَ الفنون البصرية والتصميم بالجامعة الأردنية، والتحَقَ بورشات تدريبية في صناعة الأفلام والصوت وكتابة السيناريو في الهيئة الملكية للأفلام، ونالَ شهادة في الماجستير في صناعة الأفلام من معهد البحر الأحمر للفنون السينمائية في العقبة.
ويدعم الفيلم كل من مياه الترا وفند قلاندمارك وشركة بيفور للإنتاج والخطوط الجوية الملكية الأردنية وهيئة تنشيط السياحة.

التعليق